خاص – عوامل اقليمية وداخلية خطِرة .. توقف شبه الكامل في الاسواق اللبنانية وخسائر بملايين الدولارات يومياً!

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتبدّل مسارات الشحن العالمية، وتفاقم المشكلات الجيوسياسية وتجدد الحرب على لبنان وما يرافقها من قصف وتصعيد أمني، تتجه الأنظار إلى تداعيات هذه التطورات على الأسعار وسلاسل الإمداد، وسط تساؤلات ملحّة حول قدرة السوق اللبنانية على الصمود في المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، حذّر رئيس تجمع الشركات اللبنانية د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy “من موجة ارتفاع واسعة في الأسعار عالمياً”، مشيراً إلى أن ”سعر برميل النفط ارتفع بنحو 10 دولارات، كما ارتفعت كلفة نقل الحاويات من الخارج بنحو 3000 دولار، نتيجة تصنيف المنطقة على أنها خطرة”.
ولفت إلى أن “شركات الملاحة رفعت بدورها أسعار الشحن نتيجة المخاطر في المنطقة، ما سينعكس ارتفاعاً إضافياً في الأسعار يُتوقع أن يتراوح بين 5 و10 في المئة خلال الشهر الحالي، وذلك على مختلف البضائع وفي مختلف مناطق العالم”.

وأوضح البواب أن “أسعار الغاز الطبيعي ارتفعت بنسبة 23 في المئة”، مؤكداً أن “سلاسل الإمداد ستتأثر بشكل كبير في المرحلة المقبلة”.
وأشار إلى أن “البضائع ستتأخر في الوصول، كما أن الشحن لن يمر عبر مضيق هرمز أو قناة السويس، بل سيسلك طريق الالتفاف حول أفريقيا إذا أمكن، ما يعني كلفة أعلى وتأخيراً إضافياً، إلى جانب مشكلات لوجستية كبيرة على صعيد النقل والأسعار”.
جمود في السوق اللبنانية واقتصار الإنفاق على الأساسيات
وكشف البواب أن “السوق اللبنانية تشهد حالياً حالة من التوقف شبه الكامل”، لافتاً إلى أن “حركة الشراء تقتصر على المواد الأساسية فقط، حيث يتجه المواطنون إلى تأمين احتياجاتهم من الطعام والشراب والمحروقات”.
وأوضح أن “هذا السلوك يتكرر في ظروف الحرب، إذ يعمد الناس إلى تخزين البنزين والمازوت والمواد الغذائية والسلع المنزلية الأساسية، فيما يتوقف الإنفاق على الكماليات”.
وأشار البواب إلى أن “قطاعات الإلكترونيات وقطع السيارات والسيارات والأدوات المنزلية والمفروشات وغيرها من السلع غير الأساسية تشهد توقفاً تاماً بانتظار اتضاح مسار التطورات”.
خسائر يومية بالملايين ومخزون يكفي لأشهر
وبيّن أن “لبنان يخسر يومياً عشرات ملايين الدولارات نتيجة توقف السوق وحركة النزوح والضربات التي تطال الجنوب والضاحية والبقاع”، موضحاً أن “استمرار الأزمة سيزيد من صعوبة الأوضاع كلما طال أمدها”.
وأكد البواب أن “لبنان يمتلك مخزوناً كبيراً من السلع، ما يمنع حصول نقص في الأدوية أو المواد الغذائية أو المشروبات في الوقت الراهن”، مشيراً إلى أن البلد قادر على التحمل لشهرين أو ثلاثة، مع تركّز الطلب بطبيعة الحال على المواد الأساسية في هذه المرحلة”.



