أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – لبنان قد يتحوّل الى بلد منكوب .. مناعة المؤسسات ضعيفة والخوف الاكبر على قطاعي الاتصالات والكهرباء!

مع تجدّد العنف الإسرائيلي المتمادي على لبنان، يدخل الاقتصاد اللبناني في نفقٍ مظلم، لا سيّما أنّه لم يستعد عافيته بعد من حرب الستة والستين يوماً في عام 2024 والتي بلغت تكلفتها بحسب البنك الدولي 14 مليار دولار أميركي، حيث بلغت الأضرار التي لحقت بالمقومات المادية نحو 6.8 مليار دولار أميركي، في حين بلغت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن انخفاض الإنتاجية، والإيرادات الضائعة، وتكاليف التشغيل نحو 7.2 مليار دولار أميركي.
وبينما ترتفع المخاوف من تداعيات هذا التصعيد الجديد، تبقى العين على القطاعات الاقتصادية الاكثر تضرراً ومدى قدرة لبنان على مواجهة الصدمات الاقتصادية في ظل هذا الوضع المتفجّر.
في هذا الإطار، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة لموقعنا Leb Economy إلى أنّ مختلف القطاعات الاقتصادية، من دون استثناء، ستتضرر جرّاء الحرب التي أدخل لبنان نفسه فيها، معتبرًا أنّ المؤشرات الأولية على مستوى الأرقام مقلقة للغاية. وأوضح أنّ سعر برميل النفط قفز بشكل ملحوظ، وقد يصل سعر صفيحة البنزين – إذا بقيت متوافرة في لبنان – إلى نحو 24 دولارًا.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

ولفت إلى أنّ قطاع السياحة، الذي كان يعاني أساسًا رغم استقطابه بعض الوافدين وتمتّعه بقدر من السيولة، سيتعرض لضربة إضافية، كما أنّ مطار بيروت والخدمات التي كان يقدّمها على مستوى العبور والترانزيت مرشّحة للتوقف.
وأضاف أنّ القطاعات الإنتاجية في لبنان، التي كان من المفترض أن تبدأ التصدير وفق الرزنامة الزراعية، ستتأثر أيضًا، لا سيما القطاع الزراعي والصناعات الغذائية التي قد تضطر إلى وقف أعمالها. وتطرّق إلى وضع الليرة اللبنانية، معتبرًا أنّها قد تتعرض لضغوط كبيرة في حال طال أمد الحرب، مشيرًا إلى أنّها قد تتلاشى تدريجيًا في ظل ازدياد الطلب على العملات الأجنبية وهرع المواطنين إلى التحوّط ولو بأسعار تفوق بكثير السعر الحقيقي للصرف.
وشدّد علامة على أنّ مختلف القطاعات الاقتصادية باتت اليوم في دائرة الخطر، وأن قدرة المؤسسات في لبنان على الصمود ترتبط بالمدة الزمنية التي ستستغرقها الحرب وبالنتائج التي ستترتب عليها. وقال إن بعض المؤسسات قد تمتلك قدرة على الاستمرار لنحو شهر، لكن في حال وُضع لبنان تحت حصار طويل الأمد، فإن معظم المؤسسات العاملة، ولا سيما مؤسسات القطاع الخاص التي تؤمّن الدورة الاقتصادية الحيوية في البلاد، ستكون عرضة للتعثر أو حتى للتوقف الكامل عن العمل.
وأضاف أنّ تشديد الضغوط على العملة الوطنية، ولا سيما في حال تفاقم سعر صرف الدولار، سيشكّل عقبة كبيرة أمام القطاع الخاص بكل مكوّناته.
واعتبر أنّ تحديد نتائج الحرب بدقة يبقى مرتبطًا بالظروف الميدانية ومدتها الزمنية وحجم الانعكاسات الاقتصادية المترتبة عليها، مؤكدًا أنّه لا يمكن لأحد في الوقت الراهن الجزم بحجم التداعيات أو بمدى قدرة المؤسسات على الصمود، لكن يمكن القول إن “مناعة” بعض المؤسسات قد تمتد لشهر تقريبًا، وليس لأكثر من ذلك.
وتمنّى علامة ألّا يطال القصف البنية التحتية اللبنانية، محذرًا من أنّ أخطر ما قد يُستهدف هو قطاع الاتصالات، وما تبقّى من قطاع الكهرباء، إضافة إلى الجسور والطرقات، الأمر الذي قد يهدد بتحويل لبنان إلى بلد منكوب بكل ما للكلمة من معنى.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى