خاص – المبيعات تتدهور .. ماذا يجري في الاسواق اللبنانية؟

بعد حركة جيدة عاشتها الاسواق اللبنانية في موسم الاعياد مع نهاية 2025، يبدو انها تواجه خلال العام الحالي تحديات كبيرة، اذ قال رئيس تجمّع الشركات اللبنانية الدكتور باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy “إنّه خلال الشهرين الأوّلين من عام 2026 شهدت مبيعات الأسواق اللبنانية انخفاضًا كبيرًا جدًا، وذلك يعود إلى عدة أسباب، منها خارجية وتمثّلت في عدم الاستقرار السياسي في المنطقة ككل وموضوع خطر ضربة على إيران وردّة فعل إيران بالمنطقة وغيرها، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن في الاسواق العالمية بسبب رأس السنة الصينية إذ أنّه في هذا التوقيت تُقفل المعامل في الصين بين 20 و25 يومًا، وبطبيعة الحال قبل هذا الإقفال وبعده يكون هناك طلب كبير على شحن البضائع لتلبية النقص في العرض الناتج عن هذا التوقف، ولذلك ارتفعت أسعار الشحن من 1500 دولار للمستوعب إلى حدود 4500 و5500 دولار بحسب شركات الملاحة والوقت الذي يستغرقه المستوعب للوصول إلى المستورد.

وأكد أنّ كل هذه العوامل انعكست سلبًا على الأسواق اللبنانية إذ رفعت الأسعار، لا سيما أسعار المنتجات المستوردة من الشرق الأقصى كالصين وتايلاند وماليزيا.
وأشار البواب إلى أنّ الحكومة اللبنانية زادت الرسوم وفرضت ضرائب جديدة طالت البنزين، وهذا الأمر كان بمثابة من يصبّ الزيت على النار، ففي خضمّ الأزمات ستطال الضرائب على البنزين كل شرائح المجتمع، وكما نعلم فإنّ ارتفاع كلفة الطاقة ينعكس فورًا في الأسواق على شكل تضخّم، ولهذا نشهد تضخمًا في أسعار السلع والخدمات.
وفي ردّ على سؤال حول القطاعات التجارية التي تراجعت جرّاء انخفاض المبيعات، أكّد البواب أنّ الطلب على المواد الغذائية دائمًا موجود. أمّا باقي القطاعات، ولا سيما الإلكترونيات وقطع السيارات، فلم تكن الحركة فيها جيدة، خصوصًا خلال شهر شباط. ولفت إلى أنّ الحركة في شهر كانون الثاني كانت مقبولة إلا أنّها تراجعت بشكل كبير جدًا في شهر شباط في كل القطاعات التجارية بإستثناء القطاعات الغذائية.



