المطاعم والمقاهي لن تفتح في ايار!
القطاع المطعمي أعطاكن عمرو”، بهذه الكلمات وصف نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي، طوني الرامي، الوضع القائم للقطاع، بعد الأزمات التي عصفت بالبلاد، وجعلت منه عبئاً اقتصادياً بعد أن كان أحد أعمدة السياحة في لبنان.
للقطاع أهمية كبيرةً على الاقتصاد اللبناني، والناتج القومي. ففي سنواته الذهبية، أي ما بين الـ2009 والـ2011، أنتج القطاع السياحي ما يقارب الـ10 مليار دولار في السنة الواحدة، منها 10% من المطاعم والمقاهي بشكلٍ مباشر، و25% بشكلٍ غير مباشر، وذلك يعني إدخال العملة الصعبة إلى البلاد. لكن مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية على حدٍ سواء فقد تراجعت أرقام القطاع لتبلغ 6 مليار دولار في العام 2018، و5.5 مليار دولار في 2019.
مع توالي الأزمات التي شلّت البلاد، ومع ارتفاع سعر الصرف إلى حدود الـ4,000 ليرة للدولار الواحد، تكبّد القطاع خسائر أكبر، وكانت النتيجة إغلاق أكثر من 750 مطعماً في العام المنصرم.
وأوضح النقيب الرامي أن الخسارة ستكون أكبر هذا العام، وذلك مع شلّ الحركة بشكلٍ عام جرّاء فيروس كورونا، كما أن عدداً كبيراً من موظفي القطاع السياحي، أي ما يقارب الـ150 ألف موظف، هم في خطر، والجزء الأكبر منهم يتقاضون نصف معاش، مؤكداً، “أن الخسارة لن تقتصر على المطاعم فحسب، بل على السياحة بشكلٍ عام، من فنادق، وقطاع إيجار السيارات، وغيرها”.
وأضاف: “الحكومة سمحت لأصحاب المطاعم والمقاهي بالفتح ابتداءً من 4 أيار المقبل بنسبة 10%، وبالفتح الكامل في 11 من الشهر الجاري. إلّا أن هذا ما لن يحصل، ولن نتمكّن من فتح مؤسّساتنا بحكم الضائقة المالية، وعدم القدرة على دفع التكاليف.
وذكّر الرامي بالخطة التي اتفقت عليها النقابة مع وزير السياحة، رمزي مشرفية، وهي عبارةٌ عن بعض الإعفاءات، والتسويات الضريبية، والتخفيضات على الفواتير المترتّبة على المؤسّسات، كما تشمل الخطة رزمة قوانين من شأنها تأجيل آجال الاستحقاقات على جميع الأصعدة.
وقال الرامي: “إننا لا نطلب من الدولة مساعداتٍ نقدية، إنما من شأن الخطة، إذا سارت بها الحكومة، أن تعيد إلى القطاع حياته بعض الشيء، فيما العودة الطبيعية مرتبطة بوضع البلاد عامةً، أما إهمالها فيعني نهاية القطاع رسمياً”.



