فرصة ذهبية بل ماسية.. ما هو ممر IMEC؟ وكيف يستفيد منه لبنان؟

هي فرصة ذهبية لا بل ماسية تجعل من لبنان بوابة تكميلية لشرق البحر المتوسط تربط آسيا بأوروبا إنه ممر IMEC، ممر اقتصادي استراتيجي ضخم يبدأ بالهند ويمر بالشرق الأوسط وصولا إلى أوروبا على امتداد 6400 كم من البنية التحتية المتكاملة بتكلفة مقدرة بـ 500 مليار يورو .
المشروع يتضمن امدادات لخطوط غاز وخطوط نفط وشبكة ألياف بصرية وقطار سكك حديدية قادر على نقل حاويات كبيرة من السلع والبضائع المنقولة لكن هذا الممر الاقتصادي الاستراتيجي الضخم كان لبنان مبعدا عنه.
فالممر بحسب المخطط الأولي كان يبدأ بالهند لينتقل إلى الإمارات فالسعودية والأردن ليصل إلى إسرائيل ومنها إلى أوروبا ما يجعل من إسرائيل ممراً إلزامياً في تجارة آسيا أوروبا إلا أن فرنسا غيرت مسار الممر واقترحت أن تدخل لبنان بالمشروع ليصبح المسار كالآتي : يبدأ بالهند يمر بالإمارات، السعودية، إسرائيل، الأردن، فلبنان ثم أوروبا في ظل حديث عن احتمال انضمام كل من مصر، عمان، سوريا، وقبرص إلى الممر.
فقد علمت ال MTV أن المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لمشروع IMEC جيرار ميستراليه ضغط على الدول المعنية لضم لبنان إلى الممر وقال أنه يريد وضع لبنان على خريطة الممر لأن لبنان يحتاج إلى مساعدة ودعم اقتصاديين علماً أن الوضع في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 غير مستقر أمنياً الأمر الذي أدى إلى توقيف قسم من المشروع.
وأضاف ميستراليه أن التوترات المستمرة بين إسرائيل وإيران أدت وتؤدي إلى تصعيد انعدام الأمن الإقليمي الأمر الذي قوّد المشروع وأخر دراساته ومخططاته.
وأشار ميستراليه إلى أن المشروع ضخم ويحتاج إلى عدد أكبر من الموانئ لذلك من المفيد إدخال لبنان فيه.
باختصار، IMEC مشروع اقتصادي ضخم إن انضم إليه لبنان سيوفر من 4000 إلى 5000 وظيفة وسيؤمن ربحاً اقتصادياً وإرادات ضريبية تراوح بين 3.5 و 4.5 مليار دولار سنوياً بحسب مطلعين على المشروع علماً أن تكلفة المشروع في لبنان تراوح بين 170 و 190 مليار يورو ويتوقع إنجازه خلال 8 إلى 10 أعوام.
وقد علمت ال MTV أن ميستراليه سيزور بيروت مساء الثلاثاء وسيلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزف عون صباح الأربعاء ليضعه في صورة المشروع بكل تفاصيله.
ويبقى طبعاً على لبنان ألا يضيع على ننفسه فرصة الانضمام إلى هذا المشروع التجاري الضخم الذي يعيد لبنان ليس فقط إلى الخريطة الاقتصادية العالمية بل إلى الخريطة السياسية أيضاً ومن له أذنان فليسمع.



