أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – اسعار البنزين في لبنان ليست الارخص .. امور غابت عن ذهن الحكومة ليل 16 شباط!

لا تزال ارتدادات قرارات الحكومة الضرائبية تتفاعل في لبنان حيث سينفذ قطاع النقل البري تحركاً غداً على ان تليه خطوات احتجاجية اخرى اذ اعتبروا ان هذه الحكومة لا تسأل عن “كرامة” السائقين. اللافت في المشهد تبريرات الحكومة غير المنطقية لقراراتها وفي طليعتها تصريح وزير الإعلام بول مرقص بأنّ صفيحة البنزين في دولٍ مجاورة أغلى بكثير، وبعضها يصل إلى الضعف، معتبرًا أنّ لبنان كان يُعدّ من الأرخص في المنطقة، الأمر الذي أدّى سابقًا إلى تهريب البنزين.

في هذا الإطار، أوضح نقيب أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس أنّه لا يعلم إلى أيّ دول أشار الوزير مرقص، لكنه عرض مقارنة لسعر عشرين ليترًا من البنزين بين لبنان وعدد من الدول، فبيّن أنّ السعر يبلغ في لبنان 20.6 دولارًا، مقابل 12.62 دولارًا في السعودية و12.60 دولارًا في دبي، بينما يصل إلى 29.20 دولارًا في الأردن، و13.00 دولارًا في العراق، ويرتفع إلى 31.20 دولارًا في قبرص و36.80 دولارًا في فرنسا.

رئيس نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان د. جورج البراكس

إلا أنّ المقارنة، بحسب البراكس، لا تكتمل من دون الأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات العامة التي توفّرها تلك الدول لمواطنيها، إذ تتحمّل الدولة هناك كلفة قطاعات أساسية تخفّف عن المواطن أعباء إضافية، سواء لناحية صيانة الطرقات وجودتها، أو التقديمات الصحية والاجتماعية.

أما على مستوى الاستهلاك، فأشار إلى أنّ لبنان استورد خلال عام 2025 نحو 2,206,351 طنًا متريًا من البنزين، أي ما يعادل 8,006,353 ليترًا يوميًا، ما يعكس حجم الطلب المحلي.

وبالانتقال إلى عنصر الدخل، لفت البراكس إلى أنّ الحد الأدنى للأجور يبلغ في لبنان 312 دولارًا، في حين يصل إلى 2000 دولار في فرنسا، و1650 دولارًا في دبي، و1065 دولارات في السعودية، و1180 دولارًا في قبرص، معتبرًا أنّ هذه الأرقام تعطي مؤشرًا واضحًا إلى الفارق في القدرة الشرائية بين لبنان وهذه الدول.

وأوضح أنّه بعد زيادة 300 ألف ليرة، أصبحت صفيحة البنزين في لبنان تقارب 21 دولارًا، أي نحو 20.6 دولارًا، ما يجعل سعرها مرتفعًا قياسًا إلى الحد الأدنى للأجور ومتوسط الرواتب في القطاع الخاص. ويزداد هذا العبء في ظلّ تحمّل المواطن اللبناني نفقات يفترض أن تكون من مسؤولية الدولة، من اشتراكات مولدات الكهرباء إلى شراء المياه الإضافية، مرورًا بكلفة صيانة السيارات المتضرّرة من سوء البنى التحتية، فضلًا عن مصاريف إدارية ومعاملات لا يتحمّلها المواطن في تلك الدول، حيث تتكفّل الدولة بقطاعات الصحة والطبابة والأدوية وسواها من الخدمات الأساسية. وعليه، يصبح البنزين مرتفع الكلفة فعليًا مقارنةً بإيرادات الفرد اللبناني.

وختم البراكس بالتأكيد أنّ تهريب البنزين إلى سوريا كان قائمًا فعلًا، غير أنّه ارتبط بعاملين رئيسيين: أولهما سياسة دعم المحروقات التي اعتمدها لبنان وما ترتّب عليها من خسائر على مصرف لبنان ومالية الدولة، وثانيهما العقوبات المفروضة على سوريا وصعوبة استيرادها للمحروقات من الخارج بعد تراجع إنتاجها نتيجة الحرب.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى