خاص – امتعاض واضح بين اللبنانيين .. البواب يكشف عن موجة تضخمية جديدة تضرب لبنان!

خلال جولة وزير الاقتصاد والتجارة د. عامر البساط في الأسواق، بدا امتعاض واضح من المواطنين نتيجة الارتفاع المتواصل في الأسعار، لا سيما أسعار الخضار والفاكهة والمواد الغذائية الأساسية.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس تجمع الشركات اللبنانية باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ الشعور العام بالغلاء مبرّر، مشيراً إلى أنّ معظم السلع الاستهلاكية شهدت زيادات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي انعكس مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف أنّ “القرار الذي اتخذته الحكومة برفع سعر صفيحة البنزين بمقدار 300 ألف ليرة، إضافة إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة (TVA)، شكّل عاملاً أساسياً في تسريع وتيرة ارتفاع الأسعار، خصوصاً أنّ تطبيقه كان فورياً”.

وبحسب البواب، فإنّ زيادة البنزين انعكست مباشرة على الأسواق، حيث ارتفعت الأسعار في مختلف المناطق بنسبة تتراوح بين 5% و10%، معتبراً أنّ هذا الأمر “طبيعي إذ يشكّل البنزين عنصراً أساسياً في كلفة الإنتاج والتوزيع”.
وأشار إلى أنّ التوقعات كانت تُرجّح تراجع معدلات التضخم هذا العام إلى حدود 10% كحد أقصى، إلا أنّ الإجراءات الأخيرة قد تدفع التضخم إلى الارتفاع مجدداً ليصل إلى ما بين 15% و20% على الأقل، ما يشكل موجة تضخمية جديدة في البلد” .
واعتبر أنّ هذه التطورات “كارثية على المواطن”، إذ ستؤثر على مختلف جوانب الإنفاق، من الأقساط المدرسية وبدلات النقل إلى أسعار السلع والخدمات، ما قد يخلق موجة تضخمية متتالية تشبه كرة الثلج، تتسع آثارها تدريجياً.
ولفت إلى أنّ معدل التضخم كان قد بلغ 15.40% العام الماضي، وفق أرقام إدارة الإحصاء المركزي في لبنان، محذّراً من أنّ الزيادات الجديدة قد تؤدي إلى اقتطاع فعلي يتراوح بين 15% و20% من القدرة الشرائية للمواطنين هذا العام.
ورأى البواب أنّ الحكومة كان بإمكانها تأمين ما بين 800 مليون ومليار دولار من مصادر أخرى، من دون تحميل المواطن والقطاع الخاص أعباء إضافية، مشيراً إلى إمكان تفعيل الجباية في قطاعات كالأملاك البحرية، والكسارات، وتحسين تحصيل فواتير الكهرباء والمياه، إضافة إلى مكافحة التهرب الضريبي.
وختم البواب بالتنويه إلى أنّ اللجوء إلى رفع الضريبة على البنزين يُعدّ “الأسهل من حيث التحصيل، لكنه الأخطر من حيث الأثر الاقتصادي”، مشيراً إلى أنّه يساهم ليس فقط في تضخم الأسعار، بل قد يؤدي أيضاً إلى زيادة البطالة وتقلص الاقتصاد في آنٍ معاً، داعياً إلى إعادة النظر في القرار، لأن “العودة عن الخطأ فضيلة”.



