أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

جوهر المبادرة الفرنسية الاقتصادي والمالي مهمّة الحكومة التي ستولد بعد الانتخابات الأميركية

كتبت جريدة ” الديار ” :

الأطراف اللبنانية كلها موافقة على جوهر المبادرة الفرنسية اقتصادياً ومالياً، باستثناء بعض الملاحظات مثل رفع القيمة المضافة (TVA) على كافة المواد في الأسواق اللبنانية.

الثنائي الشيعي حركة أمل وحزب الله لديهما ملاحظات، لكن الحريري أعطاهما إشارات إيجابية، وفي الوقت نفسه انتقد مواقفهما أثناء تكليف الرئيس مصطفى أديب، كي يترك مسافة بينه وبين الثنائي الشيعي، وهو يعرف أن سماحة السيد حسن نصر الله في اطلالته التلفزيونية قبل أيام، أعلن أنه لا مانع من تولي الرئيس الحريري رئاسة الحكومة عندما تمّ طرح أسماء لتكليفها تشكيل الحكومة.

أما الرئيس نبيه بري الذي حصل بعض الجفاف بينه وبين الحريري، فهو غير بعيد عن الحريري، ويفضّل مجيئه على أساس إعادة التسوية الرئاسية، اي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء الممثل الأقوى للطائفة السنيّة سعد الحريري.

ويرى الرئيس نبيه بري أن استعادة التسوية الرئاسية ستشكّل استقراراً في البلاد، فبدل الاتيان بالرئيس حسان دياب أو الرئيس المكلف مصطفى أديب، فالأفضل أن يأتي الأصيل، اي الحريري بدل من الوكيل مصطفى أديب.

وقد نال الحريري غطاء رؤساء الحكومات السابقين الـثلاثة وهم نجيب ميقاتي وتمام سلام وفؤاد السنيورة، وهذا يعني شبه اجماع سني على تأييد الحريري، مما يجعل الأقوياء في طوائفهم يتسلمون الرئاسات الثلاث في لبنان، وتنطلق عجلة العمل السياسي والعمل الحكومي لوقف الانهيار الاقتصادي والمالي.

كما سينال الحريري تأييد جنبلاط بعد جلستين بينهما، حيث تفاهما على المرحلة المقبلة، وعادت أواصر التحالف بينهما إلى أقصى حد، لأن جنبلاط يشعر بخطورة الوضع اللبناني، وكذلك الحريري.

أما الوزير سليمان فرنجية وكتلته فسيؤيدان ترشيح الحريري، وفرنجية لم ينسَ أن الحريري رشحه لرئاسة الجمهورية وكاد أن يصل للرئاسة لولا التزام حزب الله بدعم الرئيس عون.

من جهتها، القوات اللبنانية لدى سؤالها عن موقفها من ترشيح الحريري لرئاسة الحكومة، قالت اقرؤوا رد القوات على مقابلة الحريري تلفزيونياً، وهذا الرد الذي هو من 7 نقاط شكل موقف القوات من الحريري.

فهل تعاود القوات اللبنانية ترشيح نواف سلام لرئاسة الحكومة لتسجيل موقف ضد الحريري، أم يحصل غسل قلوب بين جعجع والحريري، خصوصاً ان جعجع قد يتأثر بالموقف الأميركي والسعودي المؤيد للحريري.

أما موقف التيار الوطني الحر، فصحيح أن رئيس التيار هو جبران باسيل وأن الحريري قام بتحميل باسيل مسؤولية فشل عهد الرئيس عون، لكن رئيس الجمهورية هو الذي يؤثر سياسياً في موقف التيار، والرئيس عون راغب بعودة الحريري لرئاسة الحكومة، ولا يريد أن يعود ميقاتي رئيساً لمجلس الوزراء.

ومن هنا، فمن المحتمل جداً أن يجتمع عون وباسيل ويدرسا الوضع، خاصة أن الحريري سيعطي وزارة المالية، وربما وزارة الصحة للثنائي الشيعي، ومن هنا، سيكون إصرار التيار على تولي وزارة الطاقة، وهو أمر لن يقبله الحريري، لأنه يريد صاحب اختصاص مستقل في مجال النفط والغاز والكهرباء لتولي وزارة الطاقة، ويكون مستقلاً لتنفيذ جوهر المبادرة الفرنسية، وعلى الأرجح قد يقبل عون وباسيل موقف الحريري من وزارة الطاقة.

المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى