خاص – يشهد تراجعاً منذ مطلع العام .. ايلي قزي يكشف عن المشهد في قطاع السيارات المستعملة في لبنان!

يشهد سوق السيارات المستعملة في لبنان حالة من التباطؤ الملحوظ مع بداية العام، في ظلّ استمرار الأزمات المالية وتراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، إضافةً إلى غياب القروض والتسهيلات المصرفية التي كانت تشكّل ركيزة أساسية في حركة البيع والشراء.
في هذا الإطار، اشار رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة في لبنان، إيلي قزّي، إلى أنّ القطاع كان يعتمد عادةً على المصارف وعلى العاملين في القطاع العام، ولا سيّما في الفترات التي تشهد ركودًا سياحيًا أو ما يُعرف بـ«الموسم الميت». أمّا اليوم، فالمصارف تمرّ بظروف صعبة ولا توفّر تسهيلات أو قروضًا لتمويل شراء السيارات، كما أنّ معاشات القطاع العام متدنّية جدًا، ما انعكس سلبًا على القدرة الشرائية في السوق.

وأضاف أنّه عند الدخول في السنة الجديدة، بعد الموسم الصيفي وبعد الأعياد والعطل، تشهد السوق تراجعًا طفيفًا، لأنّ الناس تنفد سيولتها التي كانت تمكّنها من تغيير سياراتها. وأوضح أنّهم في هذه المرحلة ينتظرون الموسم الصيفي ويحضّرون له، على أمل أن تنشط الحركة مع قدوم السيّاح أو المغتربين. إلّا أنّ الوضع العام في المنطقة لا يزال مقلقًا، ما ينعكس على قلّة ثقة الناس في شراء السيارات.
وأشار قزّي إلى أنّ الحركة في أوّل فترة من السنة كانت ضعيفة ومتدنّية، موضحًا أنّ الناس بعد رأس السنة لا تكون لديها الجرأة لشراء سيارات، إذ تكون قد أنفقت أموالها على التزامات مختلفة كالأقساط المدرسية وغيرها. وأضاف أنّ الوضع الإقليمي والسياسي يزيد من حالة التردّد والخوف لدى المواطنين، مؤكّدًا أنّ القطاع يحتاج إلى الاستقرار من أجل الاستمرار.
وفي ما يتعلّق بمرفأ بيروت، أوضح أنّ اجتماعًا عُقد بين النقابة وإدارة المرفأ، وتمّ الاتّفاق على عدد من النقاط. ومع تعيين المدير العام الجديد، تحسّن العمل بشكل ملحوظ، ولا سيّما في النقاط التي كانت محلّ خلاف سابق. وقد تمّ منح النقابة مجالًا أكبر وفتح ساحات إضافية لتفريغ السيارات وإخراجها. وأضاف أنّ هناك تحسّنًا كبيرًا في الآليات المتّبعة لجلب الحاويات إلى الساحات، إذ كانت هناك مشاكل في السابق في جلب الحاويات، أمّا اليوم فقد أُنشئت آليات جديدة أسرع تتيح فتح الحاويات وإخراج السيارات بسرعة أكبر، بحيث تصل الحاوية في اليوم التالي أو في اليوم الثالث بعد طلبها مباشرة، ممّا جعل العملية أسهل وأسرع مقارنةً بما كانت عليه قبل ذلك.
وفي ردٍّ على سؤال حول «النافعة» والمعاملات الميكانيكية، أشار قزّي إلى أنّ العمل يسير بشكل عام، مع وجود بعض المشاكل البسيطة التي تُعالج. غير أنّ رفع رسوم الميكانيك في الموازنة شكّل أزمة حقيقية، خاصّةً للناس الذين يعانون من ضائقة مالية، إذ ارتفعت الرسوم بنسبة 160 في المئة من دون أن يقابل ذلك أيّ تحسين في الخدمات أو البنى التحتية. وأوضح أنّ تسجيل السيارة الأجنبية أصبح يُنجز خلال 48 ساعة، وهناك تقدّم في هذا الإطار، كما بات بالإمكان إجراء الفحص الميكانيكي في شركات خاصّة خارج «النافعة»، ما سهّل الإجراءات.
وختم قزّي بالإشارة إلى أنّ النقابة عارضت زيادة الرسوم، لأنّ الدولة تكتفي بفرض الضرائب من دون تقديم مقابل فعلي للمواطن، كتحسين الطرقات والإنارة، وهو ما لم يتحقّق، بحسب قوله، وهذا هو جوهر الخلاف بينهم وبين الدولة.
وأوضح أنّ النقابة ارتكزت في اعتراضها على ثلاث نقاط أساسية: أوّلًا، لا يمكن زيادة الرسوم على المواطنين في وقت لا يزالون يسحبون أموالهم من المصارف على سعر 15 ألف ليرة، فإذا كانت الدولة تريد فرض زيادات إضافية فعليها أن تتيح لهم سحب أموالهم بطريقة أنسب أو تأمين سيولتهم. ثانيًا، إنّ معاشات القطاع العام والمتقاعدين لا تزال متدنّية جدًا، وأيّ زيادة جديدة ستسبّب أزمة إضافية عليهم. ثالثًا، عند زيادة الضرائب يجب أن يكون هناك بديل واضح يتمثّل في تحسين الطرقات والإنارة والإشارات، ولا سيّما أنّ المواطن يدفع رسوم الميكانيك، التي يُفترض أن تنعكس على تحسين البنى التحتية وتوسيع الطرقات.



