خاص – ان غداً لناظره قريب

*ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
من المتوقع أن تحصل اليوم على معطيات أولية تتعلق بإمكانية توجّه الولايات المتحدة نحو توجيه ضربة لإيران، أو الدخول في مفاوضات جدّية تمهيدًا للتوصّل إلى تفاهمات حول الملفات الخلافية بين الطرفين.
وكما يُقال “المكتوب يُقرأ من عنوانه”، فالساعات المقبلة، ولا سيّما بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات، ستكشف عن العنوان العريض الذي ستتناقله وسائل الإعلام.

في كل الأحوال، ما يهمّنا نحن في لبنان هو أن ينعم البلد بالاستقرار والسلام الدائمين، ليبدأ مسيرة التعافي والنهوض من جديد.
لقد عانى لبنان واللبنانيون طويلًا من أزماتٍ متتالية، وكوارث وحروب، حتى أصبح واضحًا أن تغيير الواقع ليس بأيديهم. ولا شيء يبرّر هذا العجز الكبير عن إنتاج الحلول منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مرورًا بالانهيار المالي، وصولًا إلى اليوم.
تأملوا مدى عجز السلطة وكل القوى السياسية، وهي ممثلة في الحكم، عن إيجاد حلول لقضايا أساسية كملف الودائع، عبر إقرار قانون “الفجوة المالية”، خلال أكثر من ست سنوات، أو إقرار قانون لإصلاح القطاع المصرفي، أو تسوية تعويضات نهاية الخدمة، أو تحسين قطاعَي الكهرباء والطرق وسواها من الملفات الحيوية.
من الواضح، ودون أدنى شك، أن ما يجري يؤكد فشل السلطة والقوى السياسية مجتمعة، ويشير بوضوح إلى أننا نعيش في دولة فاشلة.
لكن في الوقت ذاته، لا بدّ أن ندرك أن ما يحدث في لبنان لا يرتبط فقط بالأداء الداخلي، بقدر ما هو مرتبط بقرار خارجي يفرض هذه الوضعية المؤسفة على البلد، فيما المسببات لا تبتعد عن الإشتباك الأميركي الإيراني.
نختم لنقول ان غداً لناظره قريب.



