خاص – هل تمكن زلزال تركيا المدمِّر من هَز ضمير المسؤولين اللبنانيين؟!
* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب
أمر القوى السياسية غريب وعجيب، ماذا تنتظر؟
ألا يكفي كل ما حصل في لبنان من خراب ودمار وتفكّك؟
الواضح أنه لا يكفي، لذلك فإن آلة الخراب مستمرة في إنتاج المزيد من المآسي والويلات.
لا حديث في لبنان يعلو على المعادلات والتوازنات الوطنية والإقليمية والإستراتيجيات والإيديولوجيات، فلهذه كلها الأولوية على ما عداها حتى الهموم المعيشية.
فصحيح أن المواطن ليس من مسؤوليته إنتاج الحلول، لكنه مسؤول الى حد كبير في كل ما يجري، لأنه بمناصرته العمياء القائمة على العصبيات يشكّل الدعامة التي يستند اليها الزعيم للقيام بكل أهوائه وسعدناته من دون أي رادع.
نعم، منذ بداية الأزمة مرّت أحداث أليمة على لبنان وفي كل حدث أليم كنا نعتقد أنه سيشكل دافعاً أو حافزاً للمسؤولين كي يتقوا الله لأخذ المبادرة وإنقاذ الوطن، لكن في كل مرة كنا نراهن على حسّهم الوطني كان يسقط الرهان.
اليوم ومع هذا الزلزال الكارثي الذي إجتاح دولتين تركيا وسوريا، ودمّر مدن وقرى ونكب عائلات وأسقط آلاف القتلى والجرحى، ومع المشاهد التي ترتعب لها القلوب،
نعود مرة جديدة وننتظر لنرى إن كان هذا الزلزال المدمّر سيهز ضمائرهم ويدفعهم لأخذ العبر من أن الإنسانية والأوطان أكبر من كل معتقداتهم وفلسفتهم الجوفاء.
وإن غداً لناظره قريب.



