إخلاء أبنية متداعية في طرابلس…أين البدائل؟ (الديار 25 شباط)
صمت النواب يثير غضب الناس

ما ان بلّغت بلدية طرابلس سكان مجمع الريداني السكني بالاخلاء الفوري حتى ثارت ثائرتهم، وعمدوا الى قطع اوتوستراد التبانة، متسائلين بغضب اين البدائل التي تحدثوا عنها؟…
يستغرب الاهالي قرارات الاخلاء قبل تأمين المأوى البديل ، ولسان حالهم يقول ان البناء متداع، وفي اي لحظة قد يسقط، ولكن ليس بقدرة احدنا استئجار مسكن بديل، خاصة في هذه الظروف الاقتصادية والمعيشية، وليس لنا مكان بديل نلجأ اليه سوى نصب خيمة…
ليس بناء الريداني وحده المهدد بالسقوط، ففي طرابلس والميناء قرابة العشرين بناء يقتضي اخلاؤها فورا وبالسرعة القصوى، وهناك ابنية تتساقط منها الكتل الباطونية فوق سكانها، وليس من يسأل او يحاول ايجاد الحل السريع، سوى تصريحات وبيانات اعلامية لا تغني ولا تسمن من جوع…
الابنية المتداعية اصلا لخلل هندسي، فاقم من تهالكها تكرار الهزات الارضية، وقبلها تعرضها لجولات عنف استعملت فيها الاسلحة الثقيلة…
وما اثار غضب الاهالي ودفعهم الى الطرقات هو صمت الحكومة ورئيسها المكلف الذي وعد بتأمين المأوى، وتكليف لجنة الكوارث وهيئة الاغاثة، لكن دون ترجمة لهذه الوعود…
وزاد من غضبهم صمت النواب الذين وقفوا مكتوفي الايدي- حسب رأي الاهالي – لا يبالون بما يحصل، ولم يسعوا الى ايجاد البدائل لعشرات العائلات المهددة بحياتها، وقد ترك ذلك علامات استفهام، ماذا لو وقعت كارثة كبرى؟ اين التدابير الاحترازية والاجراءات لمواجهة الكوارث؟…
يوضح بعض الاهالي ان البلدية اكتفت بتبليغ قرارات الاخلاءالفوري، وهي بذلك ترفع المسؤولية عنها، اما مسألة ترميم وتأهيل وتدعيم الابنية فتحتاج الى الدولة، والى تمويل يبدو انه غير متوافر حاليا، وان الدولة عليها مسؤولية ايجاد مساكن بديلة للعائلات، الى حين انجاز تدعيم الابنية، لكن في ظل دولة عاجزة مفلسة لا يأمل الاهالي ببدائل تأويهم، وهم مضطرون الى العودة الى منازلهم رغم المخاطر المحدقة بهم…
وبرأي احد الاهالي ان نواب المدينة غير مبالين، رغم ان بعضهم يمتلك قدرات مادية كبيرة وباستطاعهم ايواء عشرات العائلات، لكنهم كما يبدو آثروا الصمت، وتركوا الاهالي يصارعون قدرهم، ولعلهم يجرون حسابات سياسية ليست مكانها ولا الظروف تسمح بها.
اما في مدينة الميناء، فقد لجأ بعض سكان بناء آيل للسقوط الى نصب خيم امام مقر بلدية الميناء، وليس لهم من بديل آخر، وشكل ذلك فضيحة لدولة غير مبالية وفق ما قاله احدهم…



