خاص – سمير مُقَوم يكشف تداعيات احتدام الصراع الاميركي – الايراني على الشحن البحري

في ظلّ التوترات التي تشهدها المنطقة وارتفاع منسوب الحديث عن ضربة أميركية مرتقبة ضدّ إيران، ولا سيّما بعد وصول المدمّرة الأميركية USS Delbert D. Black إلى ميناء إيلات في إسرائيل، وما يُتداول عن تعزيزات للولايات المتحدة لقدراتها العسكرية في المنطقة، يبرز التساؤل حول مدى تأثر الشحن البحري عبر البحر الأحمر وقناة السويس بهذه التطورات؟
في هذا السياق، أكّد رئيس الغرفة الدولية للملاحة سمير مقوّم في حديثٍ لموقعنا Leb Economy، أنّ الأجواء في المنطقة مشحونة ويسودها توتّر وترقّب، إلّا أنّه لا حرب حتى الساعة، مشدّدًا على أنّ الأمور لا تزال تحت السيطرة، على الرغم من التهديدات القائمة.
وفي ما يتعلّق بحركة الشحن البحري، أوضح مقوّم أنّ الأوضاع لا تزال على حالها، ولم يطرأ أي تغيير على أسعار الشحن حتى الآن. ولفت إلى أنّ بعض شركات الشحن كانت قد درست إمكان العودة إلى اعتماد خط البحر الأحمر – قناة السويس، ولا سيّما السفن القادمة من الشرق الأقصى، إلّا أنّ تصاعد التوتّرات والحديث عن ضربة أميركية محتملة لإيران دفع هذه الشركات إلى التراجع عن هذه الخطوة، والاستمرار في تسيير رحلاتها عبر رأس الرجاء الصالح، رغم ما يترتّب على ذلك من وقت مضاعف للوصول إلى أوروبا ولبنان وتركيا والمنطقة.

ولفت مقوّم إلى أنّ دول الشرق الأقصى تشهد في هذه الفترة من العام عطلة تمتدّ لنحو عشرة أيام بمناسبة رأس السنة، حيث تُقفل معظم المكاتب، ما ينعكس تراجعًا في حجم الأعمال، على أن تُستأنف الحركة الشهر المقبل، وعندها يمكن تقييم ما إذا كانت التطورات الأمنية والتهويل بالحرب ستترك تأثيرات جديدة على حركة الشحن البحري.



