“عض اصابع” بين السلطة السياسية ونواب الحاكم حول الاقراض (الديار ٨ آب)
شماس :لبنان دخل مرحلة نقدية محفوفة بالمخاطر والضبابية

“عض الاصابع “بين نواب حاكم مصرف لبنان من جهة وحكومة تصريف الاعمال والمجلس النيابي من جهة اخرى حول الضمانة التشريعية لسحب اموال الاحتياطي الالزامي مستمر وسيستمر خلال هذا الشهر قبل ان تنفجر السياسة المالية المبنية على الرمال اذا ما اصر نواب الحاكم على مواقفهم وخصوصا الحاكم بالانابة وسيم منصوري الذي يرفض المساس بدولار واحد من هذا الاحتياطي .
ويبدو ان هذا الاسبوع ستتكثف الاتصالات لبلورة اي مشروع سيطرح من حكومة تصريف الاعمال او المجلس النيابي لن يتمكن القيمون على الموضوع من الوصول الى اي نتيجة مما يؤدي الى مستقبل ضبابي خصوصا ان نواب الحاكم اعلنوا عن خطتهم بكل شفافية والكرة اليوم لدى الطبقة السياسية .
اضافة الى ذلك يطرح سؤال اليوم عن مصير منصة مصرف لبنان التي اوقف مصرف لبنان العمل بها في مرحلة انتقالية الى منصة شفافة يجري التحضير لها لاطلاقها قريبا تمهيدا لتوحيد سعر الصرف .
ما رأي امين عام الهيئات الاقتصادية رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس بالتطورات المالية والنقدية ؟
يؤكد شماس ان لبنان دخل في مرحلة نقدية محفوفة بالضبابية والمخاطر وهو اليوم اذا جاز التعبير كالطائرة التي غيرت في وقت واحد “كابتنها “ومسار رحلتها والتجهيزات الملاحية فيها مما يؤدي الى حصول مطبات كثيرة قد تعرضها الخطر وهذا يعني اننا امام شاقوفين ،بين المحافظة على ما تبقى من استقرار نقدي في سعر الصرف كما حدث مؤخرا وبين ان نحافظ على ما تبقى من اموال المودعين التي هي قضية تعلو ولا يعلا عليها دون ان نتمكن من حسم وتحديد السياسة النقدية الاجدى في ظل غياب التوافق السياسي وغياب السياسة المالية والسياسة الاقتصادية .
طارحا شماس السؤال هل السياسة النقدية ستوظف لمصلحة السياسة المالية ؟هل سنبقى نضخ الدولارات في سوق القطع ،لان افضل منصة في العالم اذا لم تضخ فيها دولارات ستبوء بالفشل، واسوأ منصة كمنصة صيرفة ،اذا ضخيت فيها دولارات يمكن ان تلبي بشكل افضل ولذلك كل منصة لها سيئاتها وسلبياتها ويمكن القول انه مع كل منصة يوجد غصة .
ويتحدث شماس عن المرحلة المقبلة مرحبا بخطة نواب الحاكم الذين قدموا خطة اصلاحية معقولة ووضعوها على الطاولة ولكن نحن نقول انه لا يمكن تكبير الحجر دفعة واحدة ،مثلا طلب نواب الحاكم بضمانة تشريعية لسحب اموال الاحتياطي الالزامي وهي بعيدة المنال لان مزاج المجلس النيابي في مكان اخر ويرفض النواب ذلك لانهم يريدون حماية ما تبقى من ودائع بعد ان اعتبروها من المقدسات لا يمكن المساس بها ،اضافة الى الكلام عن تغيير سعر الصرف العائم الموحد الذي لا يمكن بشخطة قلم ان يتم ذلك ، بل يحتاج الى مزيد من الوقت وكذلك الامر بالنسبة لاعادة هيكلة المصارف التي لن تتم قبل تحديد وتوزيع الخسائر .
ويقول شماس ان نواب الحاكم حددوا مواصفات المنصة ولكن اطالب ان تكون مرتكزة في لبنان لان شياطين الداخل ولا ملائكة الخارج وان يكون هناك لاعب اساسي والذي يرتكز على العرض والطلب بينما المعروف قلة العرض وكثرة الطلب وباتجاه واحد وبالتالي لا يمكن فرض عرض وطلب بليرة لبنانية خصوصا في المعاملات التجارية .
واكد شماس ان المطلوب اليوم عدم المساس بالاحتياطي الالزامي والاتجاه الى التصرف بحقوق السحوبات الخاصة الموجودة في مصرف لبنان والتدخل عند الاقتضاء في سعر الصرف ويجب ان نفصل بين السياسة النقدية والسياسة المالية واعتماد الوسائل التقليدية لتأمين مداخيل الدولة عن طريق تشجيع النمو الاقتصادي ووقف عمليات التهريب وتفعيل المرافق العامة .
وكانت الهيئات الاقتصادية قد رحبت بخطة نواب الحاكم لكنها ابدت تحفظها على موضوع صيرفة وخصوصا في ما يتعلق بفرض التعامل بالليرة اللبنانية في الاسواق وعقارب الساعة الى الوراء مما يحمل المستهلكين والتجار واصحاب العمل خسائر فادحة.



