خاص – 90 في المئة من المزروعات تُلِفَت .. ماذا نعرف عن فيضان النهر الكبير الجنوبي؟
على رغم ان الامطار هذا العام تؤشر الى انعدام ازمة الجفاف التي عانى منها المزارعون العام الماضي، الا انها حملت اضرارًا للمواسم الزراعية.
وفي هذا الإطار، كشف رئيس نقابة مزارعي البطاطا في عكار حسين الرفاعي في حديث لموقع Leb Economy أن “أبرز الأضرار التي تتعرض لها الزراعة في سهل عكار ناتجة عن فيضان النهر الكبير الجنوبي اذ ان هذا النهر عند ارتفاع منسوب المياه فيه لا يستوعب الكميات المتدفقة فتغمر المياه الأراضي الزراعية وتدخل إلى المزروعات ما يؤدي إلى تدمير مساحات واسعة من سهل عكار”.

وأشار إلى أنه “في السابق كان النهر يوزع المياه بين سوريا ولبنان وكان الضرر حينها محدودًا إلا أن الجانب السوري أقام ساتراً ترابياً يمتد تقريبا من منطقة العبودية حتى العريضة ما أدى إلى تحويل مجرى المياه داخل النهر بالكامل نحو الأراضي اللبنانية ولا سيما أراضي عكار وتحديداً في المسعودية، حكر الضاهري، السماقية، والعريضة. وقد تضررت هذه القرى الأربع بشكل كبير نتيجة طوفان النهر”.
وأوضح الرفاعي أن “المزارعين ناشدوا المسؤولين مراراً اتخاذ إجراءات لعزل النهر وتوجيه مياهه نحو البحر إلا أن هذه المطالب لم تلقَ أي استجابة منذ عشر إلى خمس عشرة سنة حيث يزرع المزارع أراضيه ليجدها مدمرة في كل مرة إذ تلف نحو 90 في المئة من المزروعات في القرى الأربع نتيجة طوفان نهر الكبير”.
ولفت إلى أن “فيضان نهر الكبير يتزامن غالباً مع فيضان نهر أسطوان ما يؤدي إلى تدفق المياه من الجهتين الأمر الذي حول هذه المناطق إلى ما يشبه مصفاة للأنهار”.
وختم الرفاعي بالتأكيد على “ضرورة أن تبادر الدولة وبشكل عاجل إلى تنظيف مجرى النهر وإنشاء ساتر ترابي صغير على الجانب اللبناني بما يسمح بتوجيه المياه مباشرة نحو البحر”، معتبراً أن “هذا الإجراء هو الحل الأساسي لمعالجة هذه المشكلة”.



