أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – طوني سيف عن إهراءات القمح الجديدة: ستكون 3 بدل واحدة وستؤمن مخزوناً استراتيجياً يمتد بين 8 و9 أشهر

اتخذ مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة قراراً بالبدء في التنفيذ المرحلي لمشروع إنشاء ثلاثة إهراءات جديدة لتخزين لقمح، في كل من مرفأ بيروت، ومرفأ طرابلس، وفي منطقة البقاع، على أن يبدأ التنفيذ من مرفأ بيروت. ولهذه الغاية، فوّض مجلس الوزراء وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط التواصل مع الشركاء الخارجيين لتأمين التمويل الميسّر اللازم للمشروع. 

والمشروع الجديد يهدف إلى تأمين مخزون استراتيجي من القمح يكفي لمدة ستة أشهر، بقدرة تخزين إجمالية تصل إلى 414 ألف طن، منها 235 ألف طن في بيروت والبقية ستتوزع بين طرابلس والبقاع. فهل ستكون القدرة التخزينية الإجمالية المتوقعة كافية لتأمين احتياطي استراتيجي من القمح للبنان؟ وهل يتأثر سعر ربطة الخبز بهذه التطورات على المدى الطويل؟

في هذا الإطار، رحّب نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان طوني سيف بقرار الحكومة ووزير الاقتصاد، واصفاً إياه بالصائب، معتبرا ان هذا القرار كان يجب ان يتخذ منذ سنوات ولكن كلنا يعلم وضع البلد والظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي مر بها والتي حال دون ذلك، لذا نقول “ان يأتي القرار متأخرا خير من الا يأتي أبدا”.

وأثنى سيف في حديث لموقعنا Leb Economy على قرار الحكومة إنشاء إهراءات في أكثر من منطقة، أي في بيروت والبقاع والشمال، معتبراً أنّ هذه الخطوة من شأنها تخفيف المخاطر وخفض كلفة النقل، ما قد ينعكس انخفاضاً في سعر ربطة الخبز على المواطن.

وفي ما يتعلّق بعزم الدولة تشييد إهراءات للقمح في البقاع، أعرب سيف عن أمله في أن تُقدم الدولة على شراء القمح من المزارعين المحليين، بما يشجّعهم على البقاء في أرضهم وتعزيز الزراعة الوطنية. وأشار إلى أنّه في حال تمّ ذلك، يمكن خلط نحو 10% من القمح البقاعي، المعروف بكونه قمحاً قاسياً، مع القمح المستورد.

وأوضح سيف أنّ منطقة البقاع تنتج سنوياً نحو 15 ألف طن من القمح، الا ان الدولة تمتنع عن شرائها، ما يضطر المزارعين إلى بيعها للتجّار بأسعار متدنية. في المقابل، فإنّ قيام الدولة بشراء هذا القمح وفق السعر العالمي وبيعه للمطاحن، التي تقوم بدورها بخلطه مع القمح الطري المستورد قبل بيعه للأفران، من شأنه دعم الزراعة الوطنية وحماية المزارعين.

احتياطي استراتيجي

وعن قدرة هذه الإهراءات المزمع انشائها على تأمين احتياطي استراتيجي كافٍ للبنان، قال سيف: “يحتاج لبنان اليوم إلى نحو 35 ألف طن من القمح شهرياً لتأمين الخبز اللبناني، أي ما بين 180 و200 ألف طن خلال ستة أشهر. كما نحتاج إلى حوالى 15 ألف طن إضافية لتأمين الخبز غير اللبناني والحلويات والمعكرونة… وبذلك، يصل إجمالي الحاجة الشهرية إلى نحو 50 ألف طن”. وعليه فإنّ القدرة التخزينية المزمع تأمينها تُعدّ جيدة جداً، وتكفي لتأمين مخزون استراتيجي يمتد بين 8 و9 أشهر تقريباً.

ورداً على سؤال، أكد سيف أنّ القدرة التخزينية الحالية للمطاحن تبلغ نحو 100 ألف طن من القمح، لافتاً إلى أنّها ستستمر في التخزين حتى بعد تشييد الإهراءات، باعتبار أنّ ذلك يندرج ضمن عمل أصحاب المطاحن الذين يقومون بطحن القمح وبيع الطحين، إذ لا يمكن للدولة أن تبيعهم الطحين مباشرة. وأشار إلى أنّه منذ انفجار مرفأ بيروت، عمدت المطاحن إلى استيراد القمح وتخزينه في إهراءاتها الخاصة وبيع الطحين، الأمر الذي ساهم في خفض كلفة ربطة الخبز.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى