أخبار لبنانابرز الاخباراقتصاد 2026مقالات خاصة

خاص- 2025 عام صعب على الصادرات اللبنانية…منير التيني: مبادرات محلية لإنقاذ الانتاج في 2026

رغم الوعود والتطمينات بقرب فتح السوق السعودية وعودة حركة الترانزيت، لم يطرأ أي تغيير حتى اليوم، مما ادى الى استمرار التراجع في الصادرات الزراعية والصناعية، لتصل الى مستويات قياسية متدنية اذا ما قورنت بأرقام العام 2019. فكم بلغ حجم التصدير خلال العام 2025؟ وكم بلغت نسبة التراجع مقارنة مع العام 2024 والعام 2019؟ وما ابرز المشاريع التي تعمل عليها غرفة زحلة والبقاع لتحفيز الانتاج والتصدير في العام 2026؟

في هذا السياق، أعلن رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع، منير التيني، أنّ العام 2025 سجّل تراجعًا طفيفًا في حركة الصادرات اللبنانية. وقال في حديث لموقع Leb Economy إنّ الآمال كانت معلّقة على تحسّن هذا الواقع، ولا سيما بعد التطمينات والوعود التي تلقّتها الجهات المعنية بقرب الإعلان عن فتح السوق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، وعودة السماح بحركة الترانزيت، وذلك في أعقاب زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة إلى المملكة. وأضاف: “في كل مرة تعلو موجة التفاؤل، إلا أنّ شيئًا لم يتغيّر حتى الآن”.

وأشار التيني إلى أنّ فتح السوق السعودية أمام المنتجات اللبنانية من شأنه أن يعيد أيضًا حركة الترانزيت، التي تشكّل متنفسًا أساسيًا للبنان، كونها تتيح الوصول إلى مختلف الأسواق الخليجية، ولا سيما الإمارات والكويت وسلطنة عُمان وقطر، إذ تُعدّ السعودية ممرًا إلزاميًا للوصول إلى هذه الدول.

وكشف التيني، استنادًا إلى أرقام غرفة زحلة، أنّ الصادرات الزراعية سجّلت في عام 2025 تراجعًا بنسبة 7%، فيما انخفضت الصادرات الصناعية بنحو 1%، موضحًا أنّ هذه الأرقام تشمل التصدير برًا وبحرًا وجوًا.

وعزا هذا التراجع إلى استمرار منع دخول الشاحنات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية وعبرها، إضافة إلى المعاملة القاسية من الجانب السوري، حيث جرى استحداث رسوم جديدة على المنتجات اللبنانية بما يخالف اتفاقية التيسير العربية. ولفت إلى أنّ هذا الملف قيد المعالجة، معربًا عن أمله في تحسّن العلاقات مع سوريا، وأن تُسفر زيارة وزير الزراعة نزار هاني المقررة يوم الأحد عن اتفاق حول التبادل الزراعي التكاملي، بما يسمح لكل بلد باستيراد حاجاته من الآخر.

ولدى المقارنة بين حركة الصادرات في عامي 2025 و2019، أي قبل الأزمة المالية وجائحة كورونا وإقفال الأسواق العربية والخليجية أمام المنتجات اللبنانية، كشف التيني أنّ الصادرات تراجعت بنحو 50%، واصفًا هذا الرقم بالكبير والخطير. وناشد الدولة اللبنانية والمعنيين التحرّك الجدي لمعالجة هذا الملف، مثنيًا في الوقت نفسه على الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني في مكافحة تجارة الكبتاغون والتهريب غير الشرعي.

وأوضح التيني أنّ التصدير قبل الأزمة كان يعتمد بنسبة 80 إلى 90% على البر، فيما تبدّلت المعادلة اليوم ليتركّز نحو 60 إلى 70% من التصدير عبر البحر، مقابل تراجع التصدير البرّي إلى نحو 30%، علمًا أنّ التصدير البحري يستغرق وقتًا أطول وتكلفته أعلى.

العام 2026

أما في ما يتعلّق بمشاريع غرفة زحلة لعام 2026، فأشار التيني إلى أنّ العمل جارٍ بالتعاون مع وزارة الزراعة لتأمين سلسلة الإمدادات الغذائية للمطاعم، ولا سيما الأجنبية منها، من الإنتاج المحلي. وفي هذا الإطار، جرى توقيع اتفاقية تعاون بين معامل Alpha Fries ومطاعم ماكدونالدز لبنان، تقضي بشراء الأخيرة البطاطا من الإنتاج اللبناني بدل استيرادها من الخارج.

وبموجب الاتفاقية، ستستخدم ماكدونالدز للمرة الأولى البطاطا اللبنانية في منتجاتها، في سابقة هي الأولى من نوعها بين مصنع لبناني وهذه السلسلة العالمية. وأضاف التيني أنّ الخبز الخاص بالهمبرغر واللحوم والخس والبصل، التي كانت تُستورد سابقًا، باتت أيضًا من الإنتاج المحلي، ما يجعل «الهمبرغر اللبناني» في ماكدونالدز لبناني الصنع بالكامل.

كذلك، تعمل الغرفة على تأمين المواد الأولية الأساسية للصناعات الغذائية، عبر إبرام عقود بين أصحاب المصانع والمزارعين لزراعة محاصيل مثل الحمص والعدس لصالح هذه المصانع بدل استيرادها من الخارج. ومن شأن هذا التوجّه أن يخفّف فاتورة الاستيراد، ويسهم في تنمية الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.

وختم التيني بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود التسويقية لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية، مشيرًا إلى وجود أسواق أفريقية واعدة، بدأ التجار والصناعيون اللبنانيون طرق أبوابها بمبادرات فردية، حتى بات حجم الصادرات إليها كبيرًا. واعتبر أنّ التركيز يجب أن ينصبّ في هذا الاتجاه، إذ «لا يمكن للبنان أن يبقى واقفًا بإنتظار فتح السوق السعودية إلى الأبد».

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى