خاص- بيروت 100% اشغال فندقي.. من اين اتى الزوار؟

تميّز موسم الأعياد هذا العام بزخم لافت من الوافدين العرب والأجانب إلى لبنان، ما انعكس تحسّناً واضحاً في حركة الإشغال الفندقي، ولا سيما في العاصمة. فكيف تأثّر القطاع الفندقي بهذه الحركة؟ وما هي الجنسيات التي قصدت لبنان خلال فترة الأعياد؟
في هذا السياق، أكّد نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر لموقعنا Leb Economy أنّ المشهد الفندقي تبدّل بشكل ملحوظ في الساعات الأخيرة التي سبقت الأعياد، عازياً ذلك إلى تبدّل الأجواء العامة في البلاد. ففي مطلع الشهر، كان الحديث يدور حول احتمال حصول ضربة إسرائيلية قبل زيارة البابا أو بعدها، ثم قبل عيد الميلاد أو بعده، ولاحقاً قبل ليلة رأس السنة أو بعدها. لكن مع شيوع أجواء أنّ كل شيء مؤجّل ولا ضربة في الأفق، تحوّل لبنان تلقائياً إلى وجهة سياحية أساسية بالنسبة إلى السياح العرب والأوروبيين والمغتربين.

وكشف الأشقر أنّ غالبية الوافدين الى لبنان هم من اللبنانيين المغتربين، الذين قدموا لقضاء نحو أسبوع في لبنان، فوزّعوا إقامتهم بين منازل ذويهم والفنادق، حيث أمضوا في المعدّل ثلاثة أيام لدى العائلة وأربعة أيام في الفنادق، ما ساهم بشكل مباشر في رفع نسب الإشغال.
وبحسب الأرقام، تراوحت نسبة الإشغال الفندقي في بيروت بين 80 و100 في المئة، فيما سجّلت خارج العاصمة ما بين 60 و80 في المئة، وذلك تبعاً لمواقع المؤسسات الفندقية وطبيعة الخدمات التي تقدّمها.
أما لجهة الجنسيات، فأوضح الأشقر أنّ النسبة الأكبر من السياح العرب كانت من دول الخليج، ولا سيما من قطر والكويت، تلتها دولة الإمارات. كما سجل حضور لافت للسياح العرب من الجنسيات العراقية والأردنية والسورية والمصرية.
وفي ما يخص السياح الأوروبيين، لفت إلى أنّهم ليسوا من المغتربين فقط، بل لوحظ قدوم أوروبيين برفقة مغتربين لبنانيين، ما أضفى تنوّعاً إضافياً على الحركة السياحية.
تعويض الخسائر؟
وعن قدرة هذه الحركة اللافتة على تعويض خسائر القطاع خلال العام، قال الأشقر: “القطاع الفندقي يعيش خسائر مزمنة، إلا أنّ المواسم والمناسبات كالأعياد، وموسم الاصطياف، وفترة نهاية السنة، تساهم في تعويض جزء من هذه الخسائر”. وأضاف أنّ بعض الفنادق، بحسب موقعها وطبيعة زبائنها، تتمكّن خلال هذه المناسبات من تعويض كامل خسائرها، في حين لا يتمكّن البعض الآخر سوى من تعويض جزء منها.
العام 2026
أما عن تطلعات القطاع للعام 2026، قال الاشقر: لا يمكن التنبؤ بشيء للعام المقبل، فنحن لا نعلم ماذا دار في اللقاءات السياسية التي جرت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وما إذا كان الاتجاه نحو التصعيد أو التهدئة.
وختم بالتأكيد أنّ لبنان «في جهوزية تامة لاستقبال أي عدد من السياح»، مشيراً إلى أنّ التحدّي الأساسي يبقى أمنياً بالدرجة الأولى.



