أزمة الجوازات الى الحل… و”المال”: ننتظر ديوان المحاسبة ليسلك الملف طريقه (النهار 5 أيار)

كتب عباس صباغ في” النهار”:
لم يشهد لبنان حتى في أعوام الحرب ازمة بشأن جوازات السفر كما اليوم، إذ وصل الامر الى حد ان مغتربين الغوا سفرهم الى لبنان بسبب عدم امكان تجديد جوازات سفرهم. لكن بغض النظر عن عدد هؤلاء فإن بوادر حل تلوح في الافق كما كشف مسؤول في وزارة المال لـ”النهار”.
قبل ان يعلن الامن العام وقف العمل بمنصة جوازات السفر، كان معظم من يريد الحصول على جواز سفر يبحث عن سبيل للوصول الى عميد او ضابط رفيع في الامن العام من اجل التوسط للحصول على موعد سريع لانجاز معاملة جواز سفر. صحيح ان المديرية العام للامن العام وبتوجيهات المدير العام اللواء عباس ابرهيم تتبع اسلوباً صارماً في التعامل مع مخالفي التعليمات، وذهبت المديرية الى ابعد من ذلك من خلال احالة عناصر من الامن العام الى التحقيق بعد اتفاقهم مع سماسرة بهدف الحصول على مواعيد اقرب من تلك التي على المنصة.
الا ان الامر لم يعد الحصول على موعد بعدما الغت المديرية العمل بالمنصة مع حفظ حقوق كل من تسجل عليها وضمان استقبال معاملاتهم، وقد كرر ذلك اللواء ابرهيم الذي ينتظر تحويل الاموال لمديريته من اجل تسيير امور المواطنين.
وزارة المال سبق لها ان طلبت تعديل بعض بنود العقد الذي كان اعده الامن العام، واستجاب الاخير بسرعة على امل ان تقوم الوزارة بانجاز المعاملة، وبالتالي تخليص المواطنين المقيمين والمغتربين من معاناة الانتظار لأيام من اجل الحصول على خدمة بسيطة، عدا انها لقاء رسم ارتفع من 500 الف ليرة الى مليون و200 الف.
مصادر في وزارة المال اكدت لـ”النهار” ان “الملف هو لدى ديوان المحاسبة والوزارة لا تتدخل بعمل الديوان لانه سلطة رقابية مستقلة، وعندما ينتهي الديوان من دراسة الملف يصبح في الوزارة ويسلك طريقه القانوني”.
المصادر كشفت ان الامر لن يطول، وانه يمكن ان ينجز خلال ساعات، أي بعد انتهاء عطلة عيد الفطر. واضافت: “بعد ان ينتهي الديوان من البتّ بالملف يحيله الى وزارة المال والاخيرة تحيله الى مصرف لبنان لان الاخير يجب ان يحوّل الاموال”. وتلفت تلك المصادر الى ان الملف يمر ايضاً عبر وزارة الداخلية (بما ان الامن العام تحت سلطتها)، وكذلك يؤشر عليه المراقب المالي، وكل ذلك عملية ادارية سريعة والامر ينتهي عند المصرف المركزي الذي وحده من يحول الاموال لتنفيذ العقد الذي ابرمه الامن العام.
اذاً العملية، بحسب المصادر، لم تعد بحاجة الى كثير من الوقت، وان معاناة اللبنانيين مع جوازات السفر ستنتهي قريباً ما لم يطرأ ما يحول دون ذلك، وان الاحتمال ضعيف بشأن تعثر الملف. وعندئذ يصار الى اعادة العمل بالمنصة واستئناف استقبال الطلبات.
يذكر ان عدد الطلبات على المنصة يناهز الـ 200 ألف حتى شهر نيسان المنصرم.



