أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

دلالات الجلسة ال12 : توازن سلبي وتحضير للحوار… فتسوية شاملة (الديار ١٦ حزيران)

كل الدلالات التي حملتها الجلسة الانتخابية النيابية التي حملت الرقم 12 ، والتي لم يغب عن حضورها أي نائب للمرة الأولى ، تلتقي عند سقوط الوهم لدى أي فريق بالقدرة على تحقيق فوز مرشحه الى رئاسة الجمهورية، من دون الأخذ بالاعتبار رأي ودور الفريق الآخر، وصولاً إلى استشراف مواقف الأطراف السياسية والحزبية واقعياً وعملياً، وليس فقط من خلال السيناريوهات المسبقة والتقديرات والبوانتاجات.

إلاّ أن مشهد اليوم التالي، كما تصفه مصادر نيابية من خارج الإصطفاف الحالي، يؤشر إلى دخول الملف الرئاسي حقبةً جديدة ومختلفة عن السابق، فالجلسة ال12 لم تكن كالجلسات الـ11 السابقة، بعدما سقطت كل السيناريوهات حول تعطيل نصاب الدورة الأولى أو تعطيل الجلسة أو تأجيلها، ما نقل هذا الملف إلى مكان آخر قد يسمح بالحديث عن خطوات ومقاربات مختلفة، قد يكون من بينها الحوار برعاية خارجية وبشكل جدي هذه المرة.

وبعيداً عن الإجتهادات، التي لا تزال تتواصل حتى بعد انعقاد الجلسة الانتخابية ، فإن الثابت برأي هذه المصادر، أن الحوار لم يعد بعيداً وإن فتح الأبواب المغلقة قد بات يترقب التسوية الخارجية، مع العلم أنه على امتداد السنوات الماضية، تزامن انتخاب رئيس الجمهورية مع تسوية برعاية خارجية، ولكن من خلال حوار بالواسطة أولاً بين الأطراف الداخلية، ثم حوار مباشر يسبق التفاهمات التي ستكون شاملة، ولن تقتصر على انتخاب الرئيس فقط، بل ستمتد إلى التوافق على رئيس الحكومة وبرنامجها الإقتصادي، خصوصاً في ظل الوضع المالي والإقتصادي الخطير.

أياً يكن، فإنّ جلسة الأمس حققت الوظيفة المطلوبة منها بالنسبة إلى العواصم الغربية، وفق المصادر النيابية نفسها، لناحية تثبيت معادلة نيابية وفق توازنات جديدة، ولكن هذا التوازن بقي سلبياً، وإن كانت التوقعات قد استبقت الوقائع، في ضوء تباينات بارزة ظهرت داخل المحور الواحد، نتيجة عدم تطابق الأصوات مع عمليات التعداد التي نشطت في الأسابيع الماضية.

لكن هذا الواقع، لا يعني أن الإلتقاء على مرشح واحد يعني السير وكفريق واحد في الحوار، والذي تتوقع المصادر نفسها أن لا يكون بعيداً، كونها تعتبر أن الأسبوع المقبل قد يكون الموعد لثاني المؤشرات، والتي لن تكون معزولةً عن المؤشر الأول الذي تمثل بالموقف الأميركي من خلال الإتصال الهاتفي الذي تلقاه رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل الجلسة، مروراً بالمؤشر الثالث الذي برز عبر المواقف الديبلوماسية “القلقة” ، وصولاً إلى المؤشر الذي سيظهر مع وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان مطلع الأسبوع المقبل، في أولى تحركاته في إطار مهمّته الجديدة.

وعليه قد يكون من المنطقي عدم بناء توقعات كبيرة ومنذ اليوم، وفق المصادر نفسها، على المهمة التي ستكون في مرحلتها الأولى إستكشافيةً فقط، من خلال لقائه بجميع الأفرقاء، على أن يستتبع ذلك تواصل بين باريس من جهة وعواصم دول “اللقاء الخماسي” من جهة أخرى، وبشكل خاص واشنطن تمهيداً لإعداد أرضية الصيغة التي ستمهّد للحوار فالتوافق.

بواسطة
هيام عيد
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى