أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- تعويضات فقدت قيمتها… تحدٍ جديد قد يعرقل توسعة اوتوستراد جونيه

يبدو مجددًا أن مشروع توسعة أوتوستراد جونيه ما زال يواجه تحديات تحول دون انطلاقه الكامل. فبينما انطلقت المرحلة الأولى من المشروع والمتمثلة بإزالة التعديات والأكشاك المخالفة التي كانت تحتل الأوتوستراد بشكل غير قانوني، يبرز التحدي الأكبر في تملّك الدولة للعقارات والمحلات التجارية والمباني وحتى الشقق السكنية الواقعة ضمن المسار المحدد للتوسعة.

فقد أُنجزت عملية التخمين وتحديد مبالغ التعويضات في أواخر أيلول 2019، إلا أن الأزمة المالية اللاحقة غيّرت المعادلة. فمن قبض تعويضه قبل الانهيار نجا، أما من تأخرت تحويلته إلى ما بعد اندلاع ثورة تشرين الأول وإقفال المصارف، وجد نفسه من المتضررين بعدما فقدت التعويضات قيمتها الفعلية نتيجة انهيار سعر الصرف. وقد شكّل هؤلاء لجنة للمطالبة بحقوقهم وتعويضهم على أساس السعر الفعلي للأراضي والعقارات.

وفي هذا الإطار، يؤكد رئيس لجنة أصحاب الأملاك المتضررة من توسعة أوتوستراد جونيه، والرئيس الأسبق لجمعية تجار جونيه، سامي عيراني، لموقعنا Leb Economy، أن “المشكلة الأساسية تكمن في الإجحاف اللاحق بالمتضررين، إذ ستُدفع التعويضات وفق التخمينات القديمة التي فقدت قيمتها بالكامل”.

رئيس لجنة أصحاب الأملاك المتضررة من توسعة أوتوستراد جونيه والرئيس الأسبق لجمعية تجار جونيه سامي عيراني

ويضيف: “على سبيل المثال، عقار تم تخمينه بـ100 مليون ليرة كان يساوي نحو 66 ألف دولار في حينه، أما اليوم فلا تتجاوز قيمته الألف دولار”.

وعن أسباب تأخر بعض المتضررين في قبض التعويضات عام 2019، أوضح عيراني أن “الجهات المعنية طلبت من أصحاب الحقوق مجموعة كبيرة من المستندات، ما حال دون تمكن عدد كبير منهم من استكمالها قبل الثورة وانهيار العملة”. وتابع: “تُبلغنا لاحقًا أن الأموال جاهزة للصرف، لكنها باتت بلا قيمة، لذلك نطالب بتسديد التعويضات وفق قيمتها الفعلية بالدولار أو وفق سعر الصرف الحالي”.

وانطلاقًا من ذلك، تشكّلت لجنة للمطالبة بتعويضات عادلة ومنصفة للمتضررين، مؤكدًا أن اللجنة لا تعارض إطلاقًا مشروع التوسعة، بل تسعى فقط لإنصاف أصحاب الحقوق.

وأشار عيراني إلى أن “نسبة الذين لم يتمكنوا من قبض تعويضاتهم قبل الأزمة تتراوح بين 25 و30% من إجمالي المتضررين، وتشمل أراضي ومحال تجارية وشققًا سكنية”.

أما عن الخطوات المقبلة، فكشف أن “المتضررين تقدموا بعريضة إلى جمعية تجار جونيه التي تعمل على جمع التواقيع قبل رفعها إلى المراجع الرسمية المختصة، مثل مجلس الوزراء ووزارتي المالية والأشغال”.

بواسطة
إيفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى