خاص- اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص تثير الجدل…اين مكمن الخلل؟

أقرّ مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة أمس الاتفاقية مع الجانب القبرصي المتعلقة بترسيم الحدود البحرية اللبنانية – القبرصية. ورغم أن هذه الخطوة كانت منتظرة تمهيدًا للمضي قُدمًا في ملف التنقيب عن النفط، إلا أنها أثارت سجالًا إعلاميًا بين مؤيدٍ للاتفاق ومعارضٍ اعتبر أنه ينتقص من حقوق لبنان، وكان يمكن للبنان أن يحقق مكاسب أكبر.
في هذا السياق، وصف الخبير النفطي ربيع ياغي لموقعنا Leb Economy ما اتفق عليه في مجلس الوزراء امس بالخطوة المتسرعة غير ذات قيمة، لافتا الى ان الاتفاق مع قبرص لم يصبح نافذًا بعد، إذ لم يُعرض حتى الآن على مجلس النواب اللبناني ولم يُقرّ رسميًا من قبله. وأشار إلى أن “الاتفاق الأولي مع قبرص أُبرم عام 2007، حين قامت قبرص بإيداعه لدى الأمم المتحدة، وتبعها لبنان بخطوة مماثلة وُصفت حينها بـ«الخطوة الغبية» لكون الاتفاق لم يُقرّ رسميًا في لبنان”.

وأضاف ياغي: “بعد توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع إسرائيل، جرى اعتماد النقطة رقم 1 بدل الخط 23 كنقطة انطلاق، وهي ما يُعرف بـ tripoint، أي النقطة الثلاثية التي تلتقي عندها المناطق الاقتصادية الخالصة لكل من لبنان وإسرائيل وقبرص”.
وتابع: “بعد اتفاق الترسيم مع إسرائيل عام 2022، أصبحت الاتفاقية الموقعة مع قبرص عام 2007 مفتوحة وغير نهائية، لأن الإحداثيات الخاصة بالنقاط الحدودية البحرية بين البلدين لا تزال غير محسومة. فمن جهة الجنوب، تم تحديد نقطة انطلاق واضحة هي النقطة رقم 1 التي تشكل الخط الوسطي بين لبنان وقبرص، لكن من جهة الشمال، لم تُحدد بعد النقطة التي يفترض أن تجمع لبنان وسوريا وقبرص اي لم يحدد بعد خط النهاية. لذلك، من الضروري تعديل الاتفاق مع قبرص ليأخذ في الاعتبار التفاهم مع سوريا أيضًا، بهدف تحديد النقطة الثلاثية الشمالية وتجنّب أي إشكالات مستقبلية”.
وأردف: “إذا كنا قد أبرمنا اتفاقًا لترسيم الحدود مع إسرائيل ونتجه الآن إلى إبرام آخر مع قبرص، فمن المنطقي أيضًا السعي إلى ترسيم الحدود مع سوريا، لما لذلك من أهمية في توضيح كامل المشهد الحدودي البحري، خصوصًا في ظل التداخل القائم”.
مجريات الجلسة
أما عن مجريات جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، فأوضح ياغي أن “ما جرى هو اتفاق حكومي بين حكومتين، إلا أنه لا يكتسب الصفة الرسمية أو يدخل حيّز التنفيذ قبل إقراره من قبل البرلمان. وبالتالي، يبقى الاتفاق قابلًا للنقاش والتعديل والطعن، ولا يمكن اعتباره وثيقة رسمية تُودع لدى الأمم المتحدة إلا بعد تصديقه من مجلس النواب اللبناني”.
كما شدد على ان الاتفاق مع قبرص يحتاج الى تعديل حكما لانه بني على النقطة 23 اما اليوم فقد باتت النقطة 1 هي المعتمدة.



