خاص -تحدّث عن فجوات كبيرة وعلامات استفهام .. Leb Economy ينشر ابرز ما ورد في نقرير “بنك أوف أمريكا” عن لبنان بعد اختتام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد!

وفقاً للتقرير الاقتصادي الأسبوعي لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week، حصل موقعنا Leb Economy على نسخة منه، أشار “بنك أوف أمريكا”، عقب اختتام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، إلى أن الإجماع الناشئ في هذه الاجتماعات هو أنه من غير المرجح أن تتم إعادة هيكلة سندات اليوروبوند اللبنانية قبل نهاية عام 2026 أو الربع الأول من عام 2027 على أقرب تقدير، مع سيناريو أسوأ حالة يتمثل في التوصل إلى اتفاق بعد عام 2030. وأضاف أن هناك فجوات واسعة بين السلطات اللبنانية وصندوق النقد الدولي، ومن المحتمل أن يكون الصندوق صارماً جداً بشأن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بعد إعادة الهيكلة، وذلك لمنح الحكومة هامشاً للمفاوضة ونظراً لسجل السلطات اللبنانية الضعيف في تنفيذ الإصلاحات.
كما ذكر أن السلطات تعمل حالياً على إعداد إطار مالي متوسط الأجل، رغم أن مشروع موازنة عام 2026 يفتقر إلى إصلاحات جوهرية في ظل الانتخابات النيابية المقبلة وتداعيات النزاع بين حزب الله وإسرائيل. واشار الى أن ديون الحكومة متعددة الأطراف والثنائية قد تبلغ نحو 5 مليارات دولار، وهو رقم أعلى من المتوقع، ويشمل مليار دولار من الاقتراض من مؤسسات متعددة الأطراف مؤخراً، و1.5 إلى 2 مليار دولار مستحقات للعراق.
ولفت أيضاً إلى أنه من الممكن أن يتوصل مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي إلى تسوية بشأن مبلغ مستحقات الحكومة تجاه مصرف لبنان بالعملة الأجنبية البالغ 16.5 مليار دولار، والذي منحه المصرف للحكومة و الذي لا تعترف به الأخيرة لغاية الآن. وأضاف أن من المرجح أن يصرّ صندوق النقد على أن يصل مصرف لبنان إلى سد العجز في ميزانيته عند بدء برنامج الصندوق مع لبنان، لكنه أشار إلى أن خطة السلطات الحالية لسد العجز في ميزانية المصرف لا تتوافق مع المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS) أو معايير المحاسبة الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، اعتبر “بنك اوف اميركا” أن مؤتمر المانحين بقيادة فرنسا لن يُنظم إلا عندما يقترب مجلس إدارة صندوق النقد الدولي من الموافقة على برنامج للبنان، وهو بدوره يعتمد على اقتراع مجلس النواب على قانون الاستقرار المالي واستعادة الودائع، المعروف باسم “قانون الفجوة المالية”، والذي يجب أن يتماشى مع شروط صندوق النقد. وأضاف أن تنظيم المؤتمر سيتطلب على الأرجح شهرين إلى ثلاثة أشهر من التحضير.
وفي السياق ذاته، ذكر أن قرار المجلس الدستوري الأخير بشأن الطعن الذي قدمه عشرة نواب حول القانون المتعلق بإطار إعادة هيكلة القطاع المالي يؤكد بشكل عام أن القانون لا يتماشى مع شروط صندوق النقد الدولي. وقال إن المجلس قال أن الحق الدستوري في حماية الملكية الخاصة يمكن أن يخضع للنظام الاقتصادي والمالي العام، مما يفتح الباب أمام مصرف لبنان لإعادة رسم التزامات القطاع المالي. وأضاف أن المجلس حذف من القانون العبارة التي تنص على أن “الطعن أمام المحكمة المختصة بقرار صادر عن الهيئة المصرفية العليا لا يوقف تنفيذه ولا يبطله”. وأشار إلى أن صندوق النقد كان يريد عملية إعادة هيكلة سريعة، لكن ذلك قد لا يكون ممكناً في هذه المرحلة، وقد يدفع الصندوق إلى الإصرار على تعديل القانون.
كما أشار إلى وجود علامات استفهام حول أرقام الحسابات الوطنية التي نشرتها مؤخراً الإدارة المركزية للإحصاء، والتي تُظهر أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بلغ 31.6 مليار دولار في عام 2023. وقال إن صندوق النقد سيبحث على الأرجح هذه النتائج مع السلطات، نظراً لأنها تتضمن تقديراً للاقتصاد غير الرسمي بنسبة 30% من الناتج، ولوجود فجوة كبيرة وغير معتادة بين عامل انكماش الاسعار (deflator) ومؤشر أسعار المستهلك.



