أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

إضاعة الوقت في تشكيل الحكومة …المزيد من رهل الوضع الاقتصادي واهتراء المؤسسات اللبنانية

باتت مهلة الـ15 يوماً المتفق عليها بين القيادات السياسية اللبنانية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتأليف الحكومة اللبنانية الجديدة، تضيق أكثر فأكثر، بينما يلف الغموض الجهود من أجل حلحلة العُقد التي تعترض إخراج التشكيلة الحكومية إلى النور قبل الثلاثاء في الـ15 من سبتمبر (أيلول)، إذا احتُسبت المهلة منذ زيارة ماكرون في الأول من الشهر الحالي، أي بعد يوم واحد على تكليف السفير مصطفى أديب هندسة التشكيلة الحكومية وترؤسها.

وكان تأخير وتعطيل تأليف الحكومات سبباً رئيساً من أسباب ترهل الوضع الاقتصادي واهتراء المؤسسات اللبنانية واضمحلال الرقابة على أدائها، في وقت لم يعد المأزق الحالي الذي بلغته الأزمة السياسية الاقتصادية يسمح بترف إضاعة الوقت. فمصرف لبنان أبلغ كبار المسؤولين قبل ثلاثة أسابيع أن الاحتياطي النقدي المتبقي لديه لمواصلة دعم استيراد المواد الأساسية، أي المحروقات والأدوية والمستلزمات الطبية والطحين، يكفي ثلاثة أشهر فقط، ما ينذر بكارثة معيشية وصحية، في ظل انخفاض سعر صرف الليرة اللبنانية زهاء خمسة أضعاف، وشح العملة الأجنبية في السوق المالية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وضع روزنامة تحرك دولي، لتأمين مساعدات مالية عاجلة للبنان تحول دون هذا التدهور، في مؤتمر دولي يدعو إليه في النصف الثاني من الشهر المقبل، بالاتكال على الوفاء بتشكيل الحكومة خلال مهلة الـ15 يوماً، كي تتخذ مع البرلمان مجموعة قرارات بالإصلاحات السريعة المطلوبة خلال ستة أسابيع. ما يسمح بإقناع الدول الغربية والعربية المانحة التي كانت تشترط الإصلاحات، بتقديم جرعة دعم مالي للبنان، كي يصمد ريثما يتابع تنفيذ خطة التعافي المالي والاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، فشلت الحكومة السابقة في إطلاقها.

بواسطة
وليد شقير
المصدر
أندبندنت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى