أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – نقولا بو خاطر يجري قراءة لنتائج مؤتمر باريس الدولي لدعم لبنان

احتضنت امس العاصمة الفرنسية باريس أعمال المؤتمر الدولي لدعم لبنان، والذي شاركت فيه قوى عالمية أخرى لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للبنان ودعم قواته الأمنية والدفع نحو وقف إطلاق نار.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال في لبنان القيادي في الهيئات الإقتصادية نقولا بو خاطر في حديث لموقعنا Leb Economy أن ” كلمة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر باريس كان لها صدى كبير، إذ دعا إلى وقف حرب الآخرين على ارض لبنان وقال أن لبنان أكبر من نفسه، فذكّرنا بكلمة البابا يوحنا بولس الثاني عندما قال “لبنان أكبر من وطن إنه رسالة حرية وعيش مشترك للشرق والغرب”.

رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال في لبنان القيادي في الهيئات الإقتصادية نقولا بو خاطر

ولفت بو خاطر إلى أن “فرنسا متمسكة إلى حد كبير بلبنان ليس لأسباب إقتصادية كما يحاول البعض التفسير، بل أيضاً لأسباب تاريخية وإنسانية. ففرنسا تعمل إلى حد كبير لإعادة جمع المجتمع الدولي إلى جانب لبنان، وكنا رأينا أمس أن هناك حوالي 50 دولة و20 منظمة دولية مجتمعة إلى جانب الحكومة اللبنانية. وكان الهدف الأساسي كما كنا قرأنا وسمعنا هو جمع حوالي 400 مليون دولار، فيما تم جمع أمس في المؤتمر الذي انعقد لأجل حماية لبنان واللبنانيين مليار دولار ( 800 مليون دولار لمساعدات إنسانية و200 مليون دولار للجيش اللبناني)”.
واشار بو خاطر الى انه “كان هناك في المؤتمر ايضاً كلمة مهمة للأمم المتحدة وجهت فيها نداء عاجلاً حيث أكدت أن الحاجات اليوم تتخطى بكثير مبلغ المليار دولار حيث تحدثت عن مبلغ يفوق الملياري دولار لمواجهة أزمة النزوح وتداعيات العدوان”.

واشار بو خاطر إلى أن “المتبرعين الكبار أمس كانوا الولايات المتحدة التي تبرعت بـ300 مليون دولار والدولة الفرنسية التي تبرعت بـ108 مليون دولار والدولة الألمانية التي تبرعت بـ103 مليون دولار”.

وأوضح أن “هذا المؤتمر هو الأول وهو مهم إلى حد كبير لكن يجب أن يترافق مع مؤتمرات أخرى”.

وشدد على أن “ما نتج عن مؤتمر باريس فعال إلى حد كبير حيث أن هذه المساعدة البالغة مليار دولار هي مساعدة إنسانية من جهة وتعطي بصيص أمل، فصحيح أن مبلغ الـ200مليون دولار للجيش لا يبني جيشاً قوياً وقادراً على تحمل بذور الحرب القائمة في لبنان والحرب الإقليمية التي تهدد كيانات في المنطقة أكبر من كيان لبنان، ولكن هذا المبلغ هو البداية. لهذا لبنان بحاجة للتعاطي مع الغرب والأهم هو بحاجة للدخول في المنظومة العربية بحيث يستعيد الوجود العربي الذي تميّز به عبر التاريخ اذ أسس لعلاقة صلبة مع الدول العربية خلال كل السنوات التي ازدهر فيها “.

ولفت بو خاطر إلى أنه “على صعيد المساعدات الإنسانية، رأينا كيف دول الخليج كانت أول من خلق جسر جوي مع لبنان في بداية الأزمة لمساعدته ولا تزال مستمرة حتى اليوم، علماً اننا لسنا بلداً طامحاً لمساعدات إنسانية فقط، بل نحن بلد طامح للحياة والنهوض والأمل. ونوجه في هذا الإطار تحية للقطاع الخاص الصامد الذي يحاول الحفاظ على موظفيه ويواجه الصعوبات ومتمسك بالبلد لإعادة بناء بلد يشبهه”.

وشدد على “الحاجة اليوم إلى خطة داخلية توحّد اللبنانيين أولاً ليستطيعوا إعادة الثقة المفقودة من المجتمع الدولي، فعلى مر السنوات كانت تحصل مؤتمرات من باريس 1 و2 و3 وسيدر وكان هناك وعود للحكومات اللبنانية، لكن لم يكن شيء يطبّق على الأرض واليوم المجتمع الدولي ينتظر من لبنان المبادرة وتكريس مستقبله والإتفاق على رئيس جمهورية كما صدر في بيان بكركي الجامع الذي أكد على ضرورة أن يتفق لبنان بقدر الإمكان على رئيس جمهورية جامع وهذا هو الأساس اليوم”.

وقال بو خاطر: “في ظل الحرب تشير الدراسات الإقتصادية الموجودة الى أن الناتج المحلي سينخفض إلى 17 مليار دولار، وبهذا يكون الناتج المحلي قد إنخفض من من حجم 54 مليار دولار في بداية الأزمة عام 2019 إلى هذا المستوى المتدني، ولكن المشكلة الأكبر أن الدراسات توقعت ايضاً أنه في حال طالت الحرب، قد ينخفض الناتج المحلي في لبنان إلى 12 مليار دولار وبهذا يصبح إقتصاد لبنان أصغر من إقتصاد غزة والضفة الغربية وبهذا نكون قد أصبحنا في مرحلة كارثية، فهذه ليست رؤيتنا وليست إمكانيات لبنان وليست إمكانيات الإغتراب اللبناني”.

وأكد بو خاطر أنه “بالتوازي مع المفاوضات، من الضروري أن ننتخب رئيس جمهورية لنستطيع بناء جيش وطني قوي وتأكيد سيادة البلد وعدالة مستقلة وإقتصاد شرعي وبكل تأكيد وحدة الشعب اللبناني”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى