مراسيم التجنيس والإطاحة بالمناصفة: 92% للمسيحيِّين! (اللواء ٢٧ أيلول)

بداية، وللتوضيح، هذا المقال عن مراسيم استعادة الجنسية اللبنانية، وليس مراسيم منح الجنسية.
جمّدت معظم القوى السياسية البحث في المادة 95 من الدستور التي تنص على اتخاذ الإجراءات الملائمة لتحقيق إلغاء الطائفية السياسية وفق خطة مرحلية.
ليس هذا فحسب، بل أصرّ بعضها على المناصفة في الوظائف العامة كافة، تحت ذريعة الإخلال بالتوازن الطائفي، على رغم أن المناصفة بين المسلمين والمسيحيين محصورة دستورياً في وظائف الفئة الأولى.
وسؤالنا إلى هذه القوى السياسية، وفي طليعتها «التيار الوطني الحرّ»: شرط المناصفة الذي عطّل التوافق والتوظيف وعطّل الحكومات، لماذا لم تُطبّقونه على مراسيم استعادة الجنسية اللبنانية؟!
صدر 4537 مرسوماً استعيدت بموجبها الجنسية اللبنانية من قبل 923 شخصاً: 853 مسيحياً و70 مسلماً!
كم هو ملفت ضآلة العدد الذي أقدم على تقديم طلبات استعادة الجنسية اللبنانية مقارنة بالجهود التي بُذلت على مدار سنوات، والنفقات التي صُرفت على رحلات السفر، والترويج والتجييش الطائفي، وفتح سفارات وقنصليات جديدة!
الذين استعادوا الجنسية حتى الآن هم من تابعية الدول التالية: المكسيك (216)، الولايات المتحدة الأميركية (155)، البرازيل (145)، الأوروغواي (92)، جنوب أفريقيا (76)، الأرجنتين (68)، مصر (51)، كولومبيا (37)، كندا (19)، أستراليا (12)، السنغال (8)، فرنسا (7)، سويسرا (6)، المغرب (6)، سيراليون (6)، كوستاريكا (5)، كوبا (5)، فنزويلا (3)، بريطانيا (3)، تشيلي (1)، الاكوادور (1).
يلهثون وراء منح الجنسية للذين هاجروا من لبنان منذ عشرات السنين، واستقروا وأصبح لديهم جنسيات أخرى، ويتجاهلون عرب وادي خالد وأولاد الأمهات اللبنانيات!



