خاص- ميزات تفاضلية تتيح للبنان التعافي سريعاً خلافاً للمنطق الاقتصادي

-ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

كما رأينا أن لبنان خالف كل التوقعات والمنطق العلمي وإستطاع بوقت قياسي كسر دينامية الإنهيار المالي والإقتصادي من دون مساعدة أي طرف خارجي لا سيما صندوق النقد الدولي، وهو أيضاً قادر على النهوض من جديد والعودة إلى وضعية ما قبل الإنهيار بحجم إقتصاد 56 مليار دولار في وقت قياسي وبأقل بكثير مما تتحدث عنه أراء المحللين ودراسات المرجعيات الحكومية.
نعم، إن قدرة لبنان على التعافي السريع تستند إلى مجموعة واسعة ومتنوعة من الميزات التفاضلية والإمكانيات المتوافرة، أبرزها على الإطلاق:
1- قطاع خاص قوي وديناميكي وذات تجارب وخبرات عالمية،
2- فئات شبابية تتنافس على التحصيل العلمي في لبنان والخارج وعلى القيام بمبادرات رائدة،
3- إنتشار لبناني في العالم لا مثيل له، خصوصاً نحو حوالي مليون و 400 ألف لبناني في دول الخليج وأوروبا وأفريقيا مع قدرات مالية كبيرة جداً،
4- عنصر أساسي آخر، هو جمال طبيعة لبنان ومناخه وإرثه التاريخي والثقافي الذي يؤهله لأن يكون أفضل منطقة سياحية في الشرق الأوسط.
في مطلع السبعينيات من القرن الماضي كان لبنان في طليعة دول المنطقة، وعلى الرغم من الحرب الأهلية المدمرة إستطاع لبنان بعد إتفاق الطائف ومع الرئيس الشهيد رفيق الحريري إحتلال مراتب متقدمة، وبعد إغتياله للأسف أصبح لبنان تحت سيطرة محور الممانعة ودخلنا في حلقة التراجع وصولاً إلى الإنهيار في العام 2019 والمستمرة مفاعيله حتى الآن.
إنطلاقاً من كل ذلك نقول للمانعين: كفى منعاً لقيام الدولة، كفى منعاً لعودة لبنان دولة مزدهرة بسواعد أبنائها، كفى منعاً لتحقيق أحلام اللبنانيين.
أختم بإستذكار ما قاله سفير دولة قطر الشقيقة لوفد الهيئات الإقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير عندما زاره الوفد مطلع العام الجاري بعد إنتخاب رئيس الجمهورية حيث كان يعطي أملاً كبيرا بمستقبل لبنان: “إن لبنان بما يتمتع به من إمكانيات وقدرات كبيرة هو أغنى دولة في المنطقة”.
هذه حقيقة تنسجم مع ما كتب آنفاً، لكن الحقيقة أيضاً، أن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب دولة كاملة الأوصاف.



