الذهب يواصل تراجعه.. كم بلغ؟

واصل سعر الذهب التراجع، إذ أدى حذر المتعاملين بشأن تخفيضات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة في المستقبل، وصعود الدولار إلى كبح ارتفاع المعدن النفيس في الآونة الأخيرة.
جرى تداول الذهب قرب 3647 دولاراً للأونصة، أي أقل بنحو 60 دولاراً عن ذروته التاريخية التي بلغها الأربعاء، التي مثلت مستوى غير مسبوق نتج عن قرار البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، ثم تراجع السعر بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول عن مسار السياسة النقدية، إذ كانت أقل ميلاً إلى التيسير النقدي عن التوقعات، وإشارته إلى المسؤولين يتعاملون “مع كل اجتماع على حدة” فيما يخص أي تيسير نقدي آخر.
وعادة ما يستفيد الذهب من أسعار الفائدة المنخفضة، إذ إنه لا يدر عائداً.
أعطى موقف باول دفعة للدولار الأميركي، ما أثر سلبياً على الذهب، إذ يجعل شرائه بالعملات الأخرى أعلى كُلفة.
عوامل دعمت ارتفاع الذهب
لا يزال المتعاملون يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين آخرين تقريباً هذا العام. وكان تيسير الاحتياطي الفيدرالي السياسة النقدية دافعاً رئيسياً لارتفاع سعر الذهب 38% العام الجاري، كما نالت أسعار المعدن النفيس دفعة في 2025 من الطلب على أصول الملاذ الآمن جراء المخاوف من الصراعات الجيوسياسية، وتبعات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الاقتصاد العالمي، فضلاً عن تزايد مشتريات البنوك المركزية والحيازات في الصناديق المتداولة.
هجوم الإدارة الأميركية على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي قد يدعم مزيداً من الارتفاع في سعر الذهب، وتخوض عضو مجلس محافظي البنك، ليزا كوك، معركة قضائية ضد ترمب، الذي سعى إلى إقالتها بسبب مزاعم ارتكابها احتيال في رهون القروض العقارية. كما عجلت الإدارة بتعيين مستشارها الاقتصادي، ستيفن ميران، في الاحتياطي الفيدرالي لشغل منصب مؤقت، وكان هو الوحيد الذي عارض القرار الذي صدر الأربعاء، إذ فضل خفض أسعار الفائدة بنصف نقطة مئوية.
ولم يطرأ تغير يُذكر على سعر الذهب عند مستوى 3646.17 دولاراً للأونصة في الساعة 10:40 صباحاً بتوقيت سنغافورة، ليبقى مستقراً خلال الأسبوع. واستقر مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري، وارتفعت أسعار الفضة، والبلاتين والبلاديوم.



