خاص – ازمة الجفاف .. مزارعو عكار قادرون على الصمود بإنتظار موسم الأمطار!(1)

خلال الفترة الأخيرة، تعالت الأصوات المحذّرة من تداعيات أزمة الجفاف الحادّة التي يشهدها لبنان، نتيجة الانخفاض الكبير في معدلات الأمطار خلال موسم 2024-2025، وما يترتّب عليها من تأثير مباشر على الموسم الزراعي والأمن الغذائي للبنانيين. وانطلاقًا من أهمية هذا الملف، يواكب موقعنا Leb Economy الأزمة عبر سلسلة مقالات ومقابلات تُنشر على حلقات، نسلّط من خلالها الضوء على التحديات التي يواجهها المزارعون والحلول المطروحة. وفي هذا الإطار، ننشر أدناه مقابلة مع رئيس تعاونية مزارعي البطاطا في عكار، حسين الرفاعي، الذي يعرض واقع المزارعين في منطقة عكار.
تُشكّل الزراعة في عكار عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية لأبناء المنطقة، إذ يعتمد عليها عدد كبير من العائلات كمصدر رزق أساسي، كما يُعتبر السهل الزراعي فيها خزانًا غذائيًا مهمًا للبنان. غير أنّ الزراعة العكارية تواجه اليوم تحديات قاسية بسبب أزمة الجفاف التي تضرب لبنان، وتضع المزارعين أمام معركة يومية للحفاظ على إنتاجهم.
في هذا الإطار، أكد رئيس تعاونية مزارعي البطاطا في عكار حسين الرفاعي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الإنتاج الزراعي في لبنان تأثر بشكل كبير هذا العام نتيجة الجفاف وإرتفاع التكاليف. فقد بلغت نسبة تراجع الإنتاج في البقاع نحو 80%، فيما إنخفضت في عكار بنسبة 40% نظراً لوفرة المياه بشكل أكبر مقارنة بالبقاع”.

وأوضح الرفاعي أن “المحاصيل التي تحتاج إلى ري يومي، مثل الخس والبقدونس والحشائش، إضافة إلى البطاطا ومعظم الأشجار المثمرة، تعرضت لتلف واسع في البقاع. أما في عكار، فالتأثير كان أخف نسبياً، إذ ما زال نحو 60% من الموارد المائية متوافراً، مما يتيح للمزارعين الإستمرار في تحضير أراضيهم للموسم المقبل”.
وعن الصعوبات التي يواجهها المزارعون، لفت إلى أن “التحديات لا تقتصر على شح المياه، بل تشمل أيضاً إرتفاع أسعار الأسمدة وضمان الأراضي الزراعية، وغياب اليد العاملة خاصة بعد عودة عدد كبير من العمال السوريين إلى بلادهم”.
وشدد على أنّ الحل يكمن في الإتجاه نحو المكننة الزراعية لتخفيف الأعباء، محذراً من أن “الوضع سيكون سيئاً جداً في حال لم يتم إعتماد هذا الخيار”.
وختم بالقول إن “المزارعين في عكار قادرون على الصمود هذا العام بإنتظار موسم الأمطار في الشتاء المقبل، على أمل أن يعوض جزءاً من الخسائر الكبيرة التي تكبدها القطاع”.



