خاص – إرتفاع وتفاوت في مؤشر الأسعار بين المناطق.. إليكم الأسباب!

شهدت كل المناطق اللبنانية دون إستثناء، وإن كان بنسب متفاوتة، إرتفاعاً شهرياً في مؤشر غلاء المعيشة في شهر تموز 2025، حيث سجّلت بيروت النسبة الأعلى بزيادة بلغت 1.87%، تلتها مناطق جبل لبنان بإرتفاع نسبته 1.46%. أما في الشمال فقد بلغ التطور 1.10%، وفي البقاع 1.09%، في حين ارتفع المؤشر في الجنوب بنسبة 0.92%، وسجّلت النبطية زيادة هي الأدنى بلغت 0.82%.
فما سبب هذه الزيادة؟ ولماذا شهدت بيروت النسبة الأعلى؟
في هذا الإطار، أشار الخبير الإقتصادي د. بلال علامة خلال حديثه لموقعنا Leb Economy إلى أن “التضخم القائم، غياب الرقابة والتدقيق، إضافة إلى إعتماد الرسوم والضرائب والجمارك على أساس سعر صرف الدولار البالغ 89,500 ليرة، كلها عوامل تجعل مؤشر الأسعار عرضة لإرتفاعات متواصلة”.

ورغم تراجع نسب التضخم مقارنة بالسنوات السابقة، أكد علامة أن “لبنان لا يزال يعيش مرحلة التضخم الجامح، وهو الأخطر بين أنواع التضخم، إذ لا يمكن السيطرة عليه إلا عبر إعادة هيكلة شاملة للسياسات المالية والنقدية”.
وأضاف “عندما ترتفع كل الأسعار بشكل متزامن، فهذا يعني أننا في صميم التضخم الجامح”.
أما عن التفاوت في نسب إرتفاع الأسعار بين المناطق اللبنانية، فأوضح علامة أن “السبب يعود إلى إرتفاع كلفة النقل والتوزيع، إضافة إلى طبيعة الحركة الإقتصادية في كل منطقة، حيث يضطر التجار أحياناً إلى تعديل أسعارهم بشكل متحرك لضمان تصريف بضائعهم”.
وأكد أن “غياب الرقابة الصارمة يساهم أيضاً في توسيع هذا التفاوت ويترك آلية التسعير مفتوحة أمام الزيادات العشوائية”.
وفي السياق نفسه، ختم علامة لافتاً إلى أن “بيروت سجلت النسبة الأعلى في إرتفاع الأسعار، بحكم كونها المركز الأساسي للحركة الإقتصادية والتجمعات السكانية، ما يجعلها أكثر عرضة للإرتفاع في ظل غياب الرقابة الفاعلة، وخصوصاً إذا كانت عمليات البيع والشراء تجري دون عوائق”.



