خاص – ابدوا ثقة كبيرة بالمنتجات المحلية .. المغتربون يحركون قطاع الذهب!

رغم الأوضاع السياسية والإقتصادية المعقّدة التي يعيشها لبنان، ما زال قطاع الذهب يشكّل ملاذاً آمناً ومصدراً أساسياً لحفظ القيمة بالنسبة للبنانيين والمغتربين على حد سواء. وفي كل صيف، ينعش حضور آلاف المغتربين الأسواق، فيضفي حيوية ملحوظة على تجارة المعدن الأصفر.
في هذا الإطار، وبحسب رئيس نقابة تجار الذهب والمجوهرات في لبنان نعيم رزق، إعتاد المغترب اللبناني منذ سنوات أن “يغيب لفترات طويلة ثم يعود إلى وطنه لشراء الذهب”، موضحاً في حديث لموقعنا Leb Economy أنه “خلال شهري تموز وآب تحديداً، سجّل القطاع حركة لافتة مع تركيز المغتربين على شراء المشغولات الذهبية أكثر من السابق، بعد أن كان الإهتمام منصباً على السبائك والأونصات والليرات. ويعود ذلك إلى الثقة بالمنتجات المحلية من حيث العيارات والدقة والشياكة، إضافة إلى أن أجورها تبقى أقل مقارنة بالبضائع المستوردة”.

وإذ أشار رزق إلى أنه “رغم تحسّن الطلب على البضائع المشغولة هذا الصيف، بقيت الأونصات والليرات محور الإهتمام الأساسي نظراً لبساطة صياغتها وإنخفاض أجورها، مما يجعلها الخيار الأمثل لحفظ الأموال”، لفت إلى أن “الحركة بدأت تتراجع تدريجياً مع عودة المغتربين إلى بلدان إقامتهم، على أن تتجدّد مع مواسم قدومهم المقبلة”.
وفي ردٍ على سؤال، أكد رزق على أن “القطاع شهد في مرحلة ما قبل الأزمة الإقتصادية عام 2019 حركة مقبولة، وكان التركيز آنذاك على السبائك والليرات، حيث لم تتعدَّ كلفة الأجر نصف دولار”.
وأضاف “مع إشتداد الأزمة المالية وإنهيار القطاع المصرفي، تحوّل الذهب إلى ملاذ آمن للبنانيين، فمن إستطاع سحب أمواله إستبدلها بالذهب وحقق أرباحاً كبيرة. فعلى سبيل المثال، من إشترى 100 أونصة بسعر 1200 دولار للواحدة قبل الأزمة، بلغت قيمتها اليوم نحو 330 ألف دولار، ما يؤكد أنّ الإستثمار بالذهب كان الخيار الأذكى”.
وإذ لفت رزق إلى أن “الطلب على الذهب لا يقتصر على لبنان”، أشار إلى أن “المصارف المركزية العالمية إشترت نحو 425 طناً من الذهب خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025، كما أن هناك مشتريات غير مصرّح عنها من قبل العديد من الدول، وبالتالي فهذه السياسات تساهم في إمتصاص المعروض في الأسواق ورفع الأسعار”.
وقال رزق: “يُتوقّع أن يشهد المعدن الأصفر إرتفاعات جديدة مع إنخفاض الفائدة على الدولار، خصوصاً بعد الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية في الفترة الماضية”.



