أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بداية خروج القطاع التجاري من المرحلة السوداوية .. وشماس يكشف عن استثمارات بملايين الدولارات في وسط بيروت

مع اقتراب انتهاء الموسم السياحي، لا بد من التوقف على مدى انعكاسه على القطاع التجاري: هل استفاد من قدوم السياح والمغتربين؟ وهل تمكن من التقاط أنفاسه بعد سنوات من الجمود؟

الأمين العام للهيئات الاقتصادية ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس

في هذا الإطار، رأى الأمين العام للهيئات الاقتصادية ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس أنّ موسم الصيف كان يمكن أن يكون استثنائيًا، وربما شبيهًا بصيف 2018-2019، لولا ثلاثة أحداث أثّرت سلبًا:
أولًا: الضربة التي طالت الضاحية الجنوبية عشية عيد الأضحى وبداية الموسم.
ثانيًا: الحرب بين إسرائيل وإيران، ورغم أن لبنان بقي بمنأى عنها، إلا أن حركة الطيران توقفت ما أثّر على أعداد الوافدين.
ثالثًا: التشنّجات السياسية خلال شهر آب التي انعكست سلباً على المناخ العام.
ورغم ذلك، أكد شماس في حديث لموقع Leb Economy أنّ الموسم كان “جيدًا إلى جيد جدًا” في القطاع السياحي، من المطاعم إلى تأجير السيارات والمرافق الصيفية. أما القطاع التجاري، فشهد تحسنًا “مقبولًا إلى جيد” بدفعٍ من سلسلة أعراس كبيرة أُقيمت هذا الصيف، ما أنعش قطاعات عدّة وحرك الجسم الاقتصادي اللبناني.

عودة الحركة إلى الأسواق التجارية
وتطرّق شماس إلى وضع الأسواق في بيروت، مشيرًا إلى أنّ مؤشر فرنسبنك – تجار بيروت سجّل تحسّنًا تصاعديًا للمرة الأولى منذ سنوات، إلى جانب عودة الاستثمارات نحو القطاع التجاري. وأضاف: “اعتدنا في السنوات الماضية أن يكون القطاع المطعمي الأكثر جذباً للاستثمارات، لكن المفاجأة السارة هي توجّه استثمارات ضخمة، بعشرات ملايين الدولارات، نحو الوسط التجاري، مع عودة عشرات المحلات إليه، ما يبشّر بإنطلاقة جديدة وحركة تجارية واعدة نأمل ان تُشكّل خاتمة أحزان القطاع.”

وجهة الاستثمارات وثقة السوق
وحول توزّع الاستثمارات، أوضح شماس أنّ الاستهلاك لا يزال يحتل المرتبة الأولى في النشاط الاقتصادي، لكن المخاطر القائمة تجعل أي استثمار يحتاج إلى جرأة كبيرة، خاصة في ظل غياب التسليف المصرفي. وقال: “نرى اليوم مستثمرين يخاطرون من لحمهم الحي، مع دخول ماركات جديدة إلى السوق، وهو ما يعكس ثقة متزايدة بلبنان من الداخل والخارج على السواء”.
وختم شماس مؤكدا أنّ أي تطور إيجابي في الأوضاع السياسية سيُشكّل بداية فعلية لخروج القطاع التجاري من المرحلة السوداوية التي يعيشها منذ أواخر 2019.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى