أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعيدا عن السوداوية… ماذا يعني وقف إطلاق النار للأسواق قبل موسم الاعياد؟

وسط ارتفاع منسوب التفاؤل بإمكانية التوصل لإتفاقية وقف اطلاق النار بين العدو الاسرائيلي وحزب الله تزامنا مع زيارة الموفد الرئاسي الاميركي الى الشرق الاوسط آموس هوكشتاين ولقاءاته مع المسؤولين لبنان، تبقى آمال اللبنانيين معلقة لإنهاء عذاباتهم ووقف آلة القتل والتدمير الممنهج.

وفي هذا السياق يبقى الهم الاقتصادي من ضمن الأولويات القصوى، وعلى هذا الأساس السؤال المتداول اليوم والذي لا بد من الاجابة عليه هو في حال تم الاعلان عن التوصل الى اتفاقية لوقف اطلاق النار في الفترة القريبة المقبلة، هل من امكانية بعد لأن يلتقط القطاع التجاري انفاسه ويستفيد من موسم الاعياد المقبل والذي عادة يشكل حجم أعمال القطاع خلاله نحو 30% من حركته الاجمالية خلال عام؟

في هذا الاطار، قال رئيس جمعية تجار بيروت الأمين العام للهيئات الاقتصادية نقولا شماس لموقعنا Leb Economy ان التقرير الاخير للبنك الدولي أظهر ان الخسائر الاقتصادية التي تكبدها القطاع التجاري هي الاعلى بين كل القطاعات والتي قدرت بنحو مليار و 700 مليون دولار من أصل الخسائر الاقتصادية المجمعة والتي قدرت بنحو 5.1 مليار دولار، ما يعني ان القطاع التجاري وحده تكبد كل الخسائر الاقتصادية وهذا ما سبق واعلنا عنه منذ اللحظة الاولى لبدء الحرب. وعزا البنك الدولي هذه الخسائر الى ابتعاد أصحاب العمل والعمال عن مراكز عملهم بسبب النزوح والاضطرابات اللوجستية التي طالت سلاسل التوريد وايضا لتركيز المستهلكين على السلع الاساسية فقط وابتعادهم عن شراء بقية السلع.

وأكد شماس ان الخسارة في القطاع كبيرة جدا، فقد ضُرب موسم الصيف وخسرنا الحركة اعتبارا من شهر آب الماضي، فلم نتمكن من تجميع مخزون يحمينا لموسم الخريف والذي يعتبر بمثابة عبور الصحراء في الروزنامة التجارية.

تابع: لا شك نحن نعوّل في كل دقيقة على موسم الاعياد من عيدي الميلاد وراس السنة إذ كما هو معروف فهذا الموسم يشكل ما لا يقل عن 30 من المبيعات التجارية، لذا كنا نطالب ونرجو كجمعية تجار بيروت ان تتوقف الحرب قرب عيد الاستقلال لأن ذلك سيعطينا الحد الادنى من الوقت الكافي لانقاذ موسم الاعياد من خلال السير في الاستيراد استعدادا للموسم، خصوصا وان التجار وبنتيجة الحرب قلصوا الاستيراد ان كان من حيث الكمية او الوتيرة لأن الامكانات ما عادت سهلة بعدما ارتفعت اسعار النقل والشحن وأكلاف التأمين، وسط تخوف التجار من تكدّس المخزون من دون حصول حركة في المبيعات.

أضاف: أما الآن وفي حال توقفت الحرب فسنعاود شراء البضائع من الخارج لاننا نعول كثيرا على الاسابيع الخمسة المتبقية من العام لتسيير امورنا.

وأكد شماس انه في حال حصل وقف لاطلاق النار أو هدنة مؤقتة، فهناك احتمال كبير بأن نتمكن من انقاذ ما تبقى من الموسم لهذا العام، والتعويل على الوافدين من الخارج الذين لن تكون اعدادهم كبيرة بحيث يتوقع مجيء نحو 3000 وافد يوميا مقارنة مع 12 الفا في العام الماضي، كما نعوّل على المقيمين الذين لا تزال لديهم قدرة شرائية والذين في حال تغير المزاج في البلد يمكن ان يستهلكوا ولو قليلا ويحركوا الموسم.

وختم شماس: بطبيعة الحال في حال توقف صوت المدفع فهناك امكانية بألا تكون الخسارة شاملة علينا، أما في حال استمرت الحرب فلا يمكن التخيّل بأي هاوية سنقع بعد رأس السنة من الناحية التجارية بشكل خاص ومن الناحية الاقتصادية بشكل عام.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى