أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

مصادر مصرفية : التعميم 154 ايجابي لكن تطبيقه سلبي وغير عملي

مصادر مصرفية مطلعة ” للديار ” لخصت التعميم 154 بأن غايته سليمة وايجابية انما تطبيقه سلبي وغير عملي لان الايجابية فيه تكمن في تأمين سيولة للقطاع المصرفي وبالتالي تحريك الحركة الاقتصادية في البلد ولكن سلبيته تكمن في الطلب من المصارف حث الذين حولوا اموالهم الى الخارج على إعادتها بنسبة 15 في المئة وفي حال عدم التجاوب اللجوء الى الهيئة الخاصة لمكافحة تبييض الاموال وهذا لا يجوز اخلاقيا باتهامهم بجرم لم يرتكبوه خصوصا الذين حولوا اموالهم قبل 17 تشرين الاول الماضي حيث قد يذهب البعض الى مقاضاة المصارف واللجوء الى المحاكم لتحصيل حقوقهم خصوصا اذا تم استعمال التهديد في هذا الموضوع.

وتسألت هذه المصادر المصرفية المطلعة عن الضمانة التي ذكرها التعميم اذا كانت الاموال مجمدة واستعملت بطريقة او اخرى كما حدث بالنسبة لاحتياطي المركزي من العملات الاجنبية الذي تراجع على اشياء لا تدخل في قانون النقد والتسليف، واذا تم وضع هذه الاموال المستردة في الخارج فأي منفعة لاقتصادنا وحركتنا التجارية والاستيرادية خصوصا ان الذين حولوا اموالهم الى الخارج بعد 17 تشرين الاول2019 حولوها دون ان يكون هناك اي مشكلة ولم تغرهم الفوائد العالية ولكن من حول بعد 17 تشرين الاول وهناك تعميم يمنع ذلك فمن الواجب استعادة هذه الاموال الا للذين حولوا لاولادهم لمتابعة دراساتهم في الخارج او لاسباب مقنعة.

واعترفت هذه المصادر المصرفية ان جمعية المصارف كانت قد طلبت من المسؤولين تطبيق الكابيتال كونترول ولو طبق لما وصلنا الى ما وصلنا اليه في القطاع المصرفي متسائلة عن حجم الاموال التي ستسترد مع العلم ان الاموال المحولة معروفة لديهم وقيمة التحاويل واسماء الذين حولوا بينما يريدون اليوم ان نواجه كمصارف المشاكل مع عملائنا رغم ان هذه التعاميم جيدة لكن تطبيقها غير اخلاقي لان التعميم يفرض علينا كمصارف ان نبلغ عن الذين لم يحولوا لتحويلهم الى الهيئة الخاصة رغم اننا نعمد عندما نستشف اي تحويل غير قانوني الى الهيئة الخاصة التي تفرض علينا ذلك الابلاغ عنه.

واكدت المصادر المصرفية ان زيادة نسبة 20 في المئة على رأسمال المصرف او تحويل نسبة من وديعة احد المودعين الكبار الى اسهم لن يبصر النور قبل معرفة الخطة التي ستعتمدها الحكومة الجديدة حول الخسائر وعما اذا كانت تريد تحميلها للقطاع المصرفي والسؤال هل ستبقي الحكومة الجديدة على خطة الحكومة السابقة وانا اعتقد ان تغييرا سيحدث في هذه الخطة التي تريد تحميل المصارف الخسائر وان تعيد هذه المصارف رسملة مصرف لبنان اي تريد تحميلنا خسائر حوالى 80 مليار دولار و«تطيير اموال المصارف الخاصة».

واضافت هذه المصادر: كيف ان اطلب من المودع ان يحول بعضا من وديعته الى اسهم وانا لا اعرف مصير الوضع المصرفي.

وقيمة المصرف والخسائر التي سيتحملها وما هي الخطة التي ستطبق عليه وبالتالي لا يمكن لاي مستثمر ان يستثمر في القطاع قبل ان يعرف مصيره ومصير الخسائر والخطة البديلة لذلك وعما اذا كانت الحكومة تريد رد ديوننا ومصير ودائعنا في مصرف لبنان معترفة هذه المصادر المصرفية بأن تطبيق خطة الحكومة السابقة ستؤدي الى تصفير القطاع المصرفي وقسم من ودائع المودعين خصوصا ان من يستثمر في القطاع اليوم كأنه يلعب روليت ومؤكدة ان كبار المودعين هم من المؤسسات الضامنة والصناديق التعاضدية والنقابات والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والجامعات والمصانع الكبيرة فاذا ذهب قسم من ودائعها فان ذلك يؤدي الى عمليات صرف للعمال ويخسر المتقاعدون اموالهم ويتحول مجتمعنا الى مجتمع فقير. ومعترفة هذه المصادر ان الدولة ليست مفلسة بل تعاني من نقص في السيولة وقد تم طرح انشاء صندوق بقيمة 40 مليار دولار من اجل استرداد قسم من الديون للقطاع المصرفي وتحديد الخسائر في مصرف لبنان عن طريق الارباح التي يحققها هذا الصندوق.

من المؤسف ان الدولة لا تريد الاقتراب من الذهب الذي تملكه ولا الاملاك الواسعة والشاسعة بل تريد من المصارف ان ترسمل مصرف لبنان وهذا لم يحدث في اي بلد في العالم.

واكدت هذه المصادر المصرفية ان ما صدر عن بعض المصرفيين ما هو الا اراء شخصية ومن الضرورة ان يصدر عنها تصريح عن هذه التعاميم كما ان الجمعية طلبت موعدا مع حاكم مصرف لبنان حول موضوع التعاميم الذي سيكون هذا الاسبوع.

وانهت هذه المصادر المصرفية حديثها بالتأكيد على ضرورة معالجة هذه التعاميم من خلال الاجتماع الذي سيعقد مع مصرف لبنان لتبديد الهواجس التي تنتاب القطاع المصرفي واعادة الثقة اليه.

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى