أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- ثلاث ساعات من ضبيه الى جونيه.. الحكيّم: الاختناق المروري يكبد الاقتصاد ملايين الدولارات

تشكل زحمة السير الخانقة والمستمرة في جونيه عبئا ثقيلا على المواطنين والسياح على حد سواء. فالطريق الساحلي الرئيسي الذي يربط بيروت بالشمال يشهد يوميا طوابير طويلة من السيارات، حتى بات الانتقال من الضبيه الى جونيه يستغرق ما لا يقل عن ساعتين وقد يتجاوز احيانا الثلاث ساعات في أوقات الذروة. فهل تؤثر هذه الازمة على النشاطين التجاري والسياحي في جونيه؟ وهل من بوادر لحلول مرتقبة للتخفيف من وطأتها؟

في هذا السياق، أعرب رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح جاك الحكيم في حديث لموقعنا Leb Economy عن أسفه الشديد للوضع القائم، معتبرًا أن السير هذا العام ضاغط جدًا ويؤثر سلبًا على التجار في كسروان-الفتوح، وعلى القطاعات التجارية عمومًا، كما يلحق الضرر بشمال لبنان بأسره.

رئيس جمعية تجار جونيه وكسروان الفتوح جاك الحكيم

وأشار حكيم إلى أن بعض المعوّقات على هذا الطريق تساهم بشكل مباشر في تفاقم الزحمة، مؤكدًا التعاون المستمر مع محافظ جبل لبنان، وقائد الدرك، وقائد سرية جونية، وآمر مفرزة سير جونية، من أجل تسهيل السير قدر الإمكان على الأوتوستراد.

وكشف عن وجود مخالفات عقارية ومؤسسات تجارية غير مستوفية الشروط القانونية، تسهم في تفاقم الأزمة المرورية، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ لمعالجتها وإعادة الأمور إلى مسارها النظامي، ما قد يؤدي إلى خفض الزحمة بنسبة الثلث تقريبا. وأضاف أن أعمال الصيانة التي تنفذها وزارة الأشغال على بعض الجسور جرت بطريقة غير مدروسة، ما يدفع السائقين إلى تخفيف السير عند المرور بالقرب منها، ما يزيد من ضغط السير.

وأكد حكيم أن الخسائر الناجمة عن الزحمة كبيرة جدًا، أكان من الناحية المادية أو المعنوية، لافتًا إلى أن الأسعار في المؤسسات السياحية والتجارية بعد نفق نهر الكلب هي أقل بكثير مقارنة بتلك التي تسبق النفق، الأمر الذي يتسبب بخسائر تُقدّر بملايين الدولارات يوميًا، رغم التواصل الدائم مع الجهات المعنية لإيجاد حلول فعالة.

خطط التوسعة… وجسر بحري

وعن خطط توسيع الأوتوستراد، أشار حكيم إلى أن الدولة كانت قد أنجزت الاستملاكات اللازمة، غير أن مرور أكثر من 25 عامًا على تلك الإجراءات أدى إلى سقوط مفاعيلها. وأضاف: “ناقشنا هذا الملف خلال زيارتنا الأخيرة إلى رئيس الجمهورية في القصر الجمهوري، حيث تطرق الحديث إلى بعض العقارات المستملكة والمشيدة بشكل غير قانوني على الأوتوستراد، ما يضيّق الطريق بشكل كبير، وهذه يجب ازاحتها وهدمها. وقد أكدنا أننا سنواصل متابعة هذا الموضوع حتى الوصول إلى نتائج ملموسة”.

ومن الحلول المطروحة، أمل حكيم تنفيذ مشروع إنشاء جسر بحري يمتد من المنارة إلى طبرجا، بتكلفة تقل عن مليار دولار، معتبرًا أنه مشروع وطني من شأنه أن يخفف الضغط على الطريق الساحلي ويستقطب نحو 30 ألف سيارة سنويًا.

الحركة التجارية

وعن الحركة في الأسواق، قال حكيم: “شهدت الحركة التجارية في أسواق جونية تحسّنًا مقارنةً بالسنوات الماضية، لكنه لا يزال تحسنًا محدودًا، ولو اننا كنا نأمل في نتائج أفضل”. واعتبر أن التشنج السياسي في البلاد، إلى جانب الازدحام المروري في كسروان الفتوح، شكّلا عاملين سلبيين في هذا السياق.

وردًا على سؤال حول دور المسابح في تحريك العجلة الاقتصادية، اعتبر حكيم أن “الحركة الاقتصادية تبدأ عادةً من السياحة، ثم تمتد لتشمل القطاعات الأخرى. وبالتالي، فإن المسابح في جونية تُعدّ رافعة أساسية للنشاط التجاري، إذ تستقطب زوارًا من مختلف المناطق اللبنانية، وتنعكس إيجابًا على الأسواق”.

إنارة الأوتوستراد

أما في ما خص مشروع إنارة الأوتوستراد من نفق نهر الكلب حتى المعاملتين، فأكد حكيم أن التنفيذ بات قريبًا جدًا، ومن المتوقع أن يبدأ العمل منتصف شهر أيلول المقبل انطلاقًا من الضبية، مشيرًا إلى أن التمويل مؤمَّن بالكامل من مؤسسات إعلامية وتجارية خاصة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى