أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- الجفاف يقضي على محاصيل القمح في لبنان .. هل يتأثر انتاج الخبز؟

سجل محصول القمح في لبنان هذا العام تراجعا حادا اذ انخفض من 60 الف طن سنوياً الى نحو 15 الفاً، نتيجة الشح الكبير في المياه والذي ادى الى تقليص المساحات الزراعية المروية. فهل يؤثر هذا التراجع على انتاج الخبز في لبنان؟
في هذا السياق، أوضح نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان، أنطوان سيف، لموقع Leb Economy، أن القمح اللبناني يتميز بنوعيته “القاسية”، ولا يمكن استخدامه بالكامل في صناعة الخبز، لذلك يلجأ لبنان إلى استيراد القمح الطري لصناعة الخبز اللبناني وغير اللبناني.
وأشار سيف إلى أن محصول القمح في البقاع هذا العام كان ضئيلاً بسبب الجفاف، لافتًا إلى أن القمح اللبناني القاسي يُستخدم بشكل أساسي في صناعة البرغل والمعكرونة، وتشتريه شركات لبنانية لتصنيع هذه المنتجات، فيما تُصدّر الكميات المتبقية إلى خارج لبنان.

نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان، أنطوان سيف

وأضاف: إن الدولة اللبنانية، ممثلة بوزارتي الزراعة والاقتصاد، كانت في السنوات السابقة تشتري القمح من المزارعين اللبنانيين، فيُستخدم ما نسبته 10% منه في صناعة الخبز، لكن في الوقت الحالي لا يوجد أي مخطط رسمي لشراء هذا المحصول من المزارعين.
وكشف سيف أن لبنان يستورد سنويًا نحو 400 ألف طن من الطحين لصناعة الخبز، و200 ألف طن لصناعة الحلويات والخبز الفرنجي. وأوضح أنه في حال عادت الدولة إلى سياسة شراء القمح القاسي من المزارعين، وأُعيد إدخاله بنسبة 10% في صناعة الخبز، فهذا يعني شراء 40 ألف طن من القمح اللبناني، على ان تُستخدم الكمية المتبقية في صناعة البرغل والمعكرونة.
وأكد سيف أن خلط 10% من القمح القاسي اللبناني مع القمح الطري المستورد لا يؤثر مطلقًا على نوعية الخبز اللبناني، مستندًا بذلك إلى تجربة سابقة أثبتت نجاح هذا الخليط.
وأشار إلى أن الدولة، عبر وزارة الاقتصاد، كانت في السنوات الماضية تشتري القمح اللبناني وتوزعه على المطاحن، التي بدورها تقوم بطحنه وخلطه مع الطحين الطري المستورد بنسبة 10%، وهي خطوة تساهم في تشجيع المزارعين على زراعة القمح وتساعد في تصريف إنتاجهم.
وجدّد سيف دعوته لوزارة الاقتصاد إلى اعتماد هذه السياسة مجددًا، لما لها من أهمية في دعم المزارعين وتثبيتهم في أراضيهم.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى