خاص – كي نتفادى بلوغ الانفجار الاجتماعي!

-فراس –
يمكن وصف وضع لبنان بالمأساوي وعلى مختلف الصعد، وهو مهدد بالانزلاق نحو المجهول في ظل تباطؤ الحكومة والقرارات المجتزأة التي تتخذها ان كان حيال الأزمة الاقتصادية والمالية أو لمواجهة تفشي فيروس كورونا.
مما لا شك فيه ان القرار الذي اتخه مجلس الوزراء بإعلان التعبئة العامة والطوارئ الصحية صحيح 100%، لكن وبالتوازي مع إلزام القطاع الخاص بالاقفال ومنع أصحاب المهن الصغيرة من ممارسة اعمالهم، كان من الضروري جداً ان يترافق هذا القرار بسلة حوافز للحد من خسائر المؤسسات الخاصة وتمكينها من إجتياز هذه المرحلة بأقل خسائر وتوفير التدفقات المالية للعمال ومساعدة أصحاب المهن لاصغيرة والأسر الأكثر عوزاً، وهذا أسوة بكل دول العالم التي اتخذت قرارات مماثلة لمواجهة التدعيات الناتجة عن فيروس كورونا.
صحيح، أن الدولة اللبنانية وجراء الأزمة الاقتصادية والمالية الحادة عاجزة تماماً عن توفير التحفيزات وبالحجم المطلوب، لكن أيضاً ونتيجة الأزمة نفسها فإن المؤسسات الخاصة كانت قبل كورونا تسقط بالعشرات وهناك قطاعات بأكملها كانت على شفير الانهيار.
فعلاً الجميع اليوم، دولة وأصحاب عمل وعمال، في مركب واحد، إما أن ينجو جميعاً أو الانهيار بات حتمياً.
في كل الاحوال، ان ترك الأمور على حالها من دون أي مبادرة سيؤدي حتماً الى إفلاس القطاع الخاص وانخفاض قياسي بإرادات الدولة، أي افلاس الدولة، كذلك صرف مئات آلاف اللبنانيين من عملهم، لذلك المطلوب القيام بتحرك سريع وفعل المستطاع وقبل فوات الأوان كي لا نصل الى نتائج كارثية تتعدى تداعيات فيروس كورونا، أي بلوغ المحظور المتمثل بالانفجار الاجتماعي والذي إن حصل لا سمح الله فعلى البلد السلام.
المطلوب وكما طالب رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير بإنشاء خلية أزمة حكومية برئاسة رئيس الحكومة وتضم وزراء المال والاقتصاد والعمل ومن يرونه مناسباً، للبحث بالعمق في توفير سلة من الاجراءات ومن ضمن الامكانيات المتاحة لتمكين المؤسسات من تجاوز هذه الفترة العصيبة والحفاظ على ديمومة عمل العمال ومعيشتهم، خصوصاً إذا ما تم تمديد فترة التعبئة العامة والطوارئ الصحية لفترة أكبر.
المطلوب أيضاً وبالحاح وقوف جميع اللبنانيين بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم مواقعهم صفاً واحداً وبأعلى درجات التعاون والتكافل والتضامن للدفاع عن بلدنا لبنان.


