أخبار لبنانابرز الاخبار

شركات «تنصب» الشيكات

أنتجت الأزمة اللبنانية «ظواهر» عديدة، تستغل خوف الناس من خسارة ودائعها، ولا سيّما بالدولار، فتُروّج لـ«خدمات» تدّعي أنّها «تُخلّص» الدولارات من المصارف اللبنانية.

في حزيران الماضي، عرضت شركة مالية تقول إنّها تملك مكاتب في لبنان وقبرص ومصر على أشخاص سحب دولاراتهم من المصارف اللبنانية بموجب شيكات، واعدة بمساعدتهم على فتح حسابات في واحد من مصرفين في سويسرا تتعامل معهما، وقد وُعد الأشخاص بالحصول على 70% نقداً من قيمة كل شيك، على أن يحصل المصرف السويسري على 30% من قيمته، يتقاسمها مع الشركة المالية التي تلعب دور «الوسيط».

وتشترط الشركة أن لا يكون الشيك ممهوراً بختم «يُدفع في لبنان»، الذي بدأت المصارف تُضيفه بعد حصول الأزمة، لتحصر عمليات إخراج الشيكات من لبنان. وقد طُرحت أكثر من علامة استفهام حول دور مصرف لبنان في «تسهيل» تهريب الدولارات بهذه الطريقة، لأنّ تحصيل الشيكات الدولية يجب أن يمرّ عبره. يؤكّد أكثر من عامل في القطاع المالي والمصرفي أنّ هذا الأمر هو «تنصيبة» على الناس، فأولاً «من المستحيل في وقت كان الشيك داخل لبنان قد فقد أكثر من 70% من قيمته، أن نجد من يدفع 70% من ثمنه نقداً». ثانياً، العملية لو تمّت فهي تهريب للأموال من لبنان، «لا تكون سهلة ومعروفة ومُنظمة إلى هذه الدرجة، بل تتمّ بالخفاء وبين زبائن مُحدّدين يكونون محظيين». وتُضيف المصادر أنّه خلال الأشهر الماضية، «كثُرت الشركات والأفراد الذين عرضوا على زبائن المصارف تحرير أموالهم، ليتبين أنّ الشيكات قد ارتُجعت لصعوبة تحصيلها، أو أنّ الوسيط قد فرّ بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى