أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

واشنطن غير متمسكة بالانتخابات المبكرة.. و«المركزي» يحضر «لرفع الدعم»

كتب إبراهيم ناصر الدين في جريدة ” الديار ” : 

على وقع تسريبات جديدة حول عقوبات اميركية على شخصيات لبنانية الاسبوع المقبل، غاب «طيف» مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد شينكر عن المشهد السياسي والاعلامي في بيروت، وبعدما ابلغت السفارة الاميركية بيروت ان زيارة المسؤول الاميركي خاصة وسيعود بعد اسابيع، اقتصرت لقاءاته العملية مع قائد الجيش العماد جوزاف عون، و«افتراضيا» مع عدد من منظمات المجتمع المدني، كما التقى عدداً من النواب المستقيلين في بيت الكتائب في بكفيا، دون ان تشمل لقاءاته اي مسؤول رسمي لبناني، وعلم من اوساط مطلعة على اجواء الزيارة ان الادارة الاميركية تمنح المبادرة الفرنسية فرصة النجاح لابقاء لبنان في «غرفة الانعاش» وليس انقاذه، ريثما تمر الانتخابات الرئاسية الاميركية والتي لن تنتهي تداعياتها في الثاني من تشرين الثاني المقبل، بل في كانون الثاني الموعد الرسمي لمغادرة الرئيس دونالد ترامب البيت الابيض اذا ما خسر الانتخابات، او حتى اعترف بالنتائج، لكن تبقى المفارقة في عدم اكتراث الموفد الاميركي بمسألة ترسيم الحدود البحرية الذي يتولى التفاوض حولها رئيس مجلس النواب نبيه بري، اما ما ابلغه شينكر لمن التقاهم، فيتماشى مع الاستراتيجية الفرنسية القائمة على تأجيل معالجة الملفات اللبنانية المعقدة، وفهم هؤلاء ان واشنطن لن تخوض معركة اجراء انتخابات نيابية مبكرة، وليست في صدد الضغط ليشمل برنامج الحكومة هذا الامر، ومن هنا طلب منهم تنظيم صفوفهم في معارضة «بناءة» لمواجهة الطبقة السياسة الحاكمة بعد خروج البلاد من ازمتها، مشددا على ضرورة «انتظار» نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية ليبنى على الشيء مقتضاه… وفي تصريح اعلامي اكد شينكر ان المساعدات الأميركية ستصل الى الشعب اللبناني عبر الجمعيات، وهجرة المواطنين اللبنانيين ناتجة عن الوضع الاقتصادي وتبعات الانفجار ونريد مساعدة الحكومة لكن لا يمكننا القيام بذلك إن لم تساعد الحكومة نفسها..

خطوات عملية لرفع الدعم؟

وفي خطوة تشير الى وجود قرار حاسم لدى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بوقف الدعم عن السلع الاساسية المدعومة من قبل المصرف المركزي، اكد سلامة امام زواره ان مصرف لبنان يحضر لإطلاق البطاقة التموينية للمواطنين، معللاً أسباب قراره رفع الدعم عن السلع الأساسية، بعدم الجدوى منه نظراً إلى الثغرات التي شابته، ووفقا لسلامة فان «البطاقة التموينية تنحصر بالعائلات المحتاجة»، موضحاً أن العائلة التي تملك على سبيل المثال أربع سيارات لا يمكن أن تحصل على أربع بطاقات تموينيّة بل واحدة فقط، كما أن هذه البطاقة تؤمّن وصول السلع الأساسية إلى العائلات المحتاجة، وذكر سلامة أن مصرف لبنان «خطى خطوات متقدّمة في البطاقة التموينيّة من أجل الحفاظ على ما تبقى من احتياطي بالعملات الأجنبية».

 

بواسطة
إيراهيم ناصر الدين
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى