أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – يحيى قصعة يجيب عن 10 اسئلة تعكس اهمية “الفرنشايز”: متفائلون الى اقصى درجة!

بصوته الهادئ الواثق، أعلنها  رئيس جمعية تراخيص الإمتياز في لبنان “الفرنشايز” يحيى قصعة بوضوح: قطاع الفرنشايز كان وسيبقى قطاعًا مهمًا، لأنه يعكس طابع اللبنانيين. فثمة توأمة حقيقية بين هذا القطاع وطموحاتهم في التميّز وسرعة الانتشار.

كان لـ Leb Economyاثناء حديثه مع قصعة  جرعة من التفاؤل. كيف لا، وهو متفائل الى اقصى درجة، فهو يدرك “رحلة العذاب” التي عاشها اللبنانيون ويتذكرها، لكنه في الوقت نفسه يذكّر بقصص النجاح التي سُجلت خلالها.

يؤكد قصعة خلال اجابته على 10 اسئلة من Leb Economy ان “قطاع الفرنشايز متفائل ويستثمر ويفتتح محلات جديدة، ويحافظ على طابعه كقطاع عابر للقطاعات الاقتصادية الاخرى.

عشرة اسئلة وجهها Leb Economy لقصعة، اطلعوا على أجوبة يحيى قصعة في واقع قطاع الفرنشايز واهميته الوازنة في الاقتصاد.

 

– ما هو واقع قطاع الفرنشايز اليوم في لبنان؟ هل تخطى تبعات الحرب التي شهدها لبنان العام الماضي، اضافة الى التوتر الذي ساد المنطقة في ظل الحرب بين ايران واسرائيل؟

إبان المشاكل الكثيرة التي مرّ بها لبنان، ابتداءً من الأزمة المالية، مرورًا بجائحة كوفيد-19، ثم انفجار مرفأ بيروت وكل التطورات السلبية خلال المرحلة السابقة، تعرّض قطاع الفرنشايز للعديد من التحديات والمتغيرات على صعيد آلية عمله في لبنان. ومع ذلك، يمكن القول إن هذا القطاع يُعدّ من القطاعات التي نجحت في تخطّي الأزمة.

حالياً، يسودنا تفاؤل كبير تجاه المستقبل القريب والبعيد، إذ يتم التحضير لعدد من المبادرات والمشاريع الجديدة على صعيد العلامات التجارية ان كان اللبنانية او الأجنبية التي تأتي للعمل في اسواق لبنان  بما في ذلك أسواق بيروت والوسط التجاري الذي يشهد ترتيبات وتحسينات جديدة بجهود من محافظ بيروت وفخامة رئيس الجمهورية والهيئات الاقتصادية.

كما هناك الكثير من روّاد الأعمال والأشخاص يتحضّرون وينتظرون كيف ستتطوّر الأمور خلال الأشهر القليلة المقبلة، من اجل دخول علامات تجارية تُحقّق نموًا ملحوظًا اكثر من الذي شهدناه.

 

– برأيكم هل من تحديات يمكن ان تفرمل هذا النمو المتوقع في القطاع؟

نحن متفائلون، الوضع سليم، نظام العمل الخاص بالفرنشايز يعاود العمل، ونأمل ألا تعود البلاد إلى حلقة من العنف أو الاضطرابات التي من شأنها زعزعة هذه الأجواء الإيجابية.

ففعلياً، القطاع لا يزال يواجه تحديين أساسيين: الأول هو غياب التمويل في ظل الواقع المصرفي ما قد يحُد من القدرة على التطوير وانشاء علامات تجارية جديدة، والثاني هو غياب استقرار طويل الأمد نوعاً ما لتتحرك الامور بشكل اسرع.

 

– الى اي مدى اكتسب قطاع الفرانشايز مناعة وقدرة على مواجهة التحديات بعد الازمات المتتالية التي اصابت لبنان؟

رغم كل هذه التحديات، تُظهر الأرقام أن قطاع الفرنشايز لا سيما  المؤسسات التي تتمتع بـ”حلقة اقتصادية مكتملة”؛ أي التي تصنّع منتجاتها محليًا وتسوّقها وتبيعها بالتجزئة تحت علامتها الخاصة والتي تشكل حوالي 35% من مؤسساته، أثبتت قدرة عالية على التحمّل، وتمكّنت من تحقيق نتائج إيجابية تقارب مستويات عام 2018، ما يُعدّ مؤشرًا مهمًا على قدرة القطاع على التعافي.

 

–  هل تفريع الفرانشايز عامل قوة ام ضعف للقطاع في لبنان؟

قطاع الفرنشايز يشبه الصورة اللبنانية في ريادة الاعمال والابتكار والخلط بين الشرق والغرب الذي يتيح لنا خلق مفاهيم جديدة. فأي بلد في العالم، لو أصابه 5% من الازمات التي اصابت لبنان، لإنهارت قطاعاته الاقتصادية بأكملها . ولكن في لبنان ورغم كل الأذى الذي اصاب شعبه إبان الأزمة، هناك قصص نجاح سُجلت في قطاع الفرنشاير الذي لا يزال محافظًا على مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وعلى ديناميكيته في الاقتصاد الحديث، وهو على اتم الجهوزية للعودة بقوة.

 

– يضم قطاع الفرانشايز مئات العلامات التجارية، هل تتوقعون دخول علامات جديدة الى القطاع في المرحلة القادمة؟

ذكرنا سابقاً ان هناك مبادرات لعلامات تجارية لبنانية واجنبية، ولكن الامر المهم الذي لاحظناه مؤخراً هو دخول رأسمال أجنبي في علامات تجارية لبنانية في قطاع الفرنشايز الامر الذي يعطيها قوة اضافية. ورغم أن بعض الشركات المالكة للعلامات قد نقلت مقارها التشغيلية خارج لبنان، لكن الكوادر البشرية والمشغّلين لا يزالون لبنانيين، وتلك العلامات تحقق نمواً كبيراً جداً.

فاليوم نرى علامات لبنانية في الهند واليابان وفرنسا والبرازيل واميركا ومكسيكو، وهذه كلها حالات نفتخر بها. فعندما نرى علامة تجارية لبنانية في الخارج، نشعر اننا زرنا سفارة او جزء من الوطن. وهذا امر جيد اذ يلعب دوراً هاماً في استقطاب السياح الى لبنان، فالفرد الذي يأكل في مطعم لبناني خارج لبنان او يستهلك منتج لبناني عالي الجودة يتذكر ان بيروت موجودة. هذه الدورة مهمة وان شاءالله ستبقى مستمرة.

 

–  هل لا تزال الدول العربية ولا سيما الخليجية الحاضن الأكبر للفرانشايز؟

نعم، فالمعطيات تشير إلى أن السعودية والإمارات وقطر تتصدّر قائمة الدول الثلاث الأولى الحاضنة للعلامات التجارية اللبنانية ضمن قطاع الفرنشايز.

 

 –   كيف تبدو وتيرة فتح فروع الفرانشايز في خارج لبنان؟ هل هي متصاعدة؟

لقد رأينا في الفترة الاخيرة دخول شركات استثمارية أجنبية على خط تمويل العلامات اللبنانية في الخليج يساهم في تسريع وتيرة النمو، ويفتح المجال أمام فروع جديدة تُنشىء فرص عمل، وتُدخل رؤوس أموال خارجية إلى المنظومة اللبنانية.

وفي الواقع، كل فرع جديد يُفتتح، وكل علامة تنمو، لا يُسهمان فقط في التوسّع التجاري، بل تُثبت أن الإبداع اللبناني لا يزال حاضرًا في العالم، رغم كل ما مرّت به البلاد من أزمات.

 

–   هناك معلومات تشير الى وصول فروع الفرنشايز الى البرازيل. ما مدى صحة هذه المعلومات؟ وهل سيشهد القطاع مزيداً من التوسع في ظل وجود جالية لبنانية كبيرة في البرازيل؟

بكل تأكيد، قطاع الفرنشايز موجود في البرازيل عبر عدة علامات تجارية لبنانية، وهناك علامات تجارية جديدة تفتح في البرازيل. كما هناك علامات تجارية لبنانية في أندونيسيا، ماليزيا واستراليا. انتشار الفرنشايز اللبناني ممتاز، وهناك خلق لمفاهيم جديدة ذكية وقوية نجحت في استقطاب استثمارات مباشرة من شركات اجنبية لا سيما في دول الخليج حيث نشهد سرعة في النمو وفتح فروع جديدة.

 

– ما هي اكثر القطاعات الجاذبة  للفرانشايز في لبنان؟

قطاع المطاعم من اكثر القطاعات جاذبية للفرنشايز إذ يستحوذ على نحو 48% من العلامات التجارية اللبنانية، ويليه في الترتيب قطاع الفخامة والموضة (Luxury & Fashion)، ثم تصميم الديكور الداخلي (Interior Design)، إلى جانب قطاع الخدمات.

ولعلّ اللافت في السنوات الأخيرة، دخول الفرنشايز اللبناني إلى قطاع الطاقة، حيث ظهرت شركات تعمل في مجال الألواح الشمسية (Solar Panels).

ويمكن القول ان هناك توأمة بين تفكير الفرد اللبناني والفرنشايز، اذ يسعى اللبناني الى التميز والسرعة في الانتشار وهذا ما يؤمنه  نموذج عمل الفرنشايز.

– اركان قطاعات اساسية في البلد يقولون ان اياماً جميلة تنتظرهم، هل تنتظر الفرنشايز ايضاً ايام كهذه؟

التوقّعات الأخيرة الصادرة عن البنك الدولي ترجّح أن يحقق لبنان نموًا اقتصاديًا بنسبة 4% خلال العام 2025، ولكني اتوقع أن يكون هذا الرقم أعلى بكثير في حال أُعيد تنظيم وهيكلة القطاع المالي والمصرفي، وهو ما يُعدّ أولوية ينتظرها جميع اللبنانيين والمستثمرين.

واؤكد أن قطاع الفرانشايز سيكون له دور بارز في هذا النمو المرتقب وربما سيتخطاه، اذ انه يرفد استثمارات من الخارج، ويأخذ في الحسبان اهمية تحسّن العلاقات اللبنانية السورية، وما يمكن أن ينتج عنه من فرص للعلامات التجارية اللبنانية في السوق السورية الجارة لا سيما بعد رفع العقوبات.

“نحن متفائلون الى اقصى درجة، على أمل أن نتمكن من الاستفادة القصوى من هذه الاجواء، وأن لا تحصل تطورات سياسية تعرقل مجددًا عملنا ونشاطنا.”

ما هي رسالة يحيى قصعة لقطاع الفرنشايز لا سيما اننا قد نكون امام مرحلة من النمو لطالما انتظرها لبنان؟

قطاع الفرنشايز مهم وسيبقى مهماً لأنه يشبه طابع اللبنانيين.

نحن كنا متفائلين دومًا، حتى في أصعب الظروف. عشنا ايام صعبة حقاً، لكن حالياً نحن والزملاء في الهيئات الاقتصادية متفائلين. نتطلّع إلى الأمام، لكننا في الوقت نفسه لا نريد تكرار أخطاء الماضي، ولذلك نرى أن البعض يتقدّم بحذر.

نتمنّى أن يكون الجزء الأصعب قد مضى، وأن نكون اليوم في المراحل الأخيرة من “رحلة العذاب”. كلنا تفاؤل، نواصل الاستثمار، ونفتتح محلات جديدة، وندخل قطاعات متعددة كالصناعة، لأن الفرانشايز عابر للقطاعات: هناك علامات تجارية صناعية، وعلامات تمزج بين الصناعة والتجزئة ..

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى