أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- تشهد اقبالاً عليها منذ اسابيع .. هل اضحى التفاوض مع حملة “اليوروبوندز” قريباً؟

كشف التقرير الاسبوعي لبنك عودة عنه انه “مع تراجع المخاطر الجيوسياسية في المنطقة ووسط رهان على تغير في الديناميكية السياسية على الصعيد المحلي والإقليمي، وفي حين يتطّلع لبنان إلى التوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي خلال الأشهر القليلة المقبلة ما من شأنه أن يسهم في الإفراج عن الدعم الدولي المرجو، ظلت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية تشهد إقبالاً مستمراً من قبل المتعاملين المؤسساتيين الأجانب للأسبوع الثالث على التوالي. هذا التطور يطرح تساؤلات حول السيناريوهات المنتظرة لهذه السندات وامكانية التفاوض مع حامليها.
في هذا الإطار، قال الباحث و الخبير الاقتصادي و المالي محمد فحيلي في حديث لموقعنا Leb Economy “عندما نريد أن نحلل و نعالج مسألة سندات اليوروبوندز الصادرة عن الدولة اللبنانية يجب أن نفرق بين أمرين مهمين جداً، الأول هو أن حاملي سندات اليوروبوندز الدائنين الأصليين الذين اشتروا السندات بقيمة 100 دولار أصبحت بلا قيمة والثاني هو حاملي سندات اليوروبوندز الذين استحوذوا على السندات بعد التعثر غير المنظم في العام ٢٠٢٠ والذين اشتروا هذه السندات بمبالغ زهيدة جداً والذين حققوا أرباحاً بعدما ارتفعت أسعار سندات اليوروبوندز”.

الباحث في الشؤون الإقتصادية والمصرفية محمد فحيلي

ورأى فحيلي أن “القسم الثاني من حاملي سندات اليوروبوندز يستفيدون من المتغيرات على الساحة السياسية و النقدية، فنتائج السياسة الخارجية للرئيس الأميركي التي أوصلت إيران إلى أن تجلس على الطاولة مع إسرائيل للوصول إلى إتفاق وقف إطلاق النار وكذلك اوصلت إيران إلى الجلوس مع أميركا على الطاولة و الإتفاق على إلغاء التسلح النووي الإيراني إضافة إلى إتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين حماس و إسرائيل و وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، كل هذه الأمور تبعث الأمل بأن تحسّن هذه المتغيرات أسعار سندات اليوروبوندز “.
و وفقاً لفحيلي المتغيرات على الساحة السياسية في المنطقة العربية في ظل وجود رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وحكومة القاضي نواف سلام يعطي الآمال بتحسن الوضع في لبنان مما يدفع المستثمرين لشراء سندات اليوروبوندز عسى أن تتحسن أسعارها.
لكن لا يرى فحيلي بأن الدولة أصبحت جاهزة للتفاوض مع الدائنين لإعادة هيكلة الدين العام لأن جهوزية الدولة اللبنانية للتفاوض وإعادة هيكلة الدين العام لها علاقة بوضع المالية العامة، متسائلاً هل لدى الدولة إيرادات كافية للمباشرة بالتفاوض مع الدائنين و دفع ما يستحق عليها من فوائد؟ هل تدرك كيفية جدولة الدين و إعادة هيكلته؟، موضحاً أن هناك الكثير من الأمور يجب إنجازها قبل الوصول إلى التفاوض و أهمها الفجوة المالية و معالجة ازمة المودعين و إخراج لبنان من اللائحة الرمادية و تطبيق الكامل للقرار 1701 و إعادة الإعمار.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى