خاص – بلغ 6.66 مليار دولار..ماذا خلف ارتفاع عجز الميزان التجاري 14.85% في 5 اشهر؟

شهد الميزان التجاري اللبناني خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2025 ارتفاعاً مقلقاً في العجز، اذ بلغ حوالي 6.66 مليار دولار أميركي، بزيادة قدرها 14.85% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2024.
ويعود هذا التفاقم وفقاً للخببر الإقتصادي د. بلال علامة إلى الاعتماد المفرط على الاستيراد و تراجع الصادرات نتيجة الأوضاع الإقليمية إضافةً إلى ارتفاع أسعار السلع عالمياً وتدهور الليرة اللبنانية وغياب السياسات الحكومية الداعمة للقطاعات الإنتاجية.

و حول تداعيات هذا التدهور، رأى علامة أن لهذا التدهور آثار خطيرة على الاقتصاد اللبناني أبرزها استنزاف احتياطات العملات الأجنبية وتدهور قيمة الليرة و زيادة التضخم وارتفاع البطالة وتراجع الثقة بالاقتصاد.
وللحد من هذه الأزمة، شدد علامة على ضرورة اعتماد سياسات تحفيزية للإقتصاد الوطني تتمثل في :
1. تحفيز الإنتاج الوطني دعم الزراعة والصناعة الوطنية عبر توفير حوافز ضريبية وتمويل ميسّر وتحسين البنية التحتية.
2. تعزيز الصادرات اللبنانية وتطوير جودة المنتجات الوطنية وفتح أسواق تصديرية جديدة وتفعيل الاتفاقيات التجارية الإقليمية والدولية.
3. ترشيد الاستيراد ووضع قيود على استيراد السلع الكمالية وغير الأساسية وفرض رسوم جمركية انتقائية لحماية الإنتاج المحلي.
4. إصلاح البيئة السياسية والاقتصادية تحقيق الاستقرار السياسي ومكافحة الفساد وتحديث الإدارة العامة وتطوير التشريعات لجذب الاستثمارات.
5. ضبط السياسات النقدية والمالية واعتماد سياسات رشيدة لضبط سوق الصرف و حماية الليرة وترشيد استخدام الاحتياطات الأجنبية.
وإذ اعتبر علامة أن كل ما هو مطلوب إنجازه لدعم وتحفيز الإقتصاد الوطني بات بحكم الماضي في ظل غياب تام للخطة الإقتصادية للحكومة والعهد الجديد، تخوّف من أن استمرار العجز التجاري بهذه الوتيرة ينذر بمزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي ويستدعي تحركاً سريعاً لوضع خطة إنقاذ شاملة توقف النزيف الاقتصادي وتعيد بناء الثقة بالاقتصاد اللبناني.



