عشرة اسئلة لمديحة رسلان عن سيدات لبنان .. هكذا أجابت عليها!

استضافت قناة الـMTV في برنامج “عشرة” رئيسة جمعية السيدات القياديات مديحة رسلان، حيث طرحت الاعلامية زينة باسيل شمعون 10 اسئلة على رسلان، أجابت عليها بالتالي:
1 – ما الأهداف الأساسية لجمعية السيدات القياديات (WLA)؟
تأسست جمعية السيدات القياديات عام 2018 بهدف إشراك المرأة في الشأن العام الاقتصادي ولتكون شريكة فاعلة في صنع القرار. عملنا على توعية النساء بحقوقهن وواجباتهن وشرح آليات عمل الشأن العام، خاصة وأن العديد من السيدات، رغم كونهن صاحبات أعمال، كنّ يفتقرن للمعرفة بكيفية تشريع القوانين أو طريقة عمل الحكومة. في المرحلة الأولى ركّزنا على التوعية، ثم نفّذنا برامج تدريبية متقدمة على مستوى القيادة التنفيذية لتكتسب المرأة مهارات جديدة تمكّنها من الاندماج في سوق العمل. علمًا أن أقل من 5% من الشركات اللبنانية مملوكة من قبل نساء، وهي نسبة تعكس أيضاً ضعف التمثيل النسائي في البرلمان.
2. هل تعتقدين أن الرجال يدعمون النساء في عالم الأعمال؟
نعم، هناك رجال يدعمون النساء على مستوى فردي لأنهم يرون فيهن قيمة مضافة في مؤسساتهم. إلا أن تمثيل المرأة في مجالس الإدارة والمناصب القيادية لا يزال ضعيفاً. الوضع يتحسن تدريجياً، لكننا بحاجة لقوانين تحفظ حق المرأة في القطاع الخاص، وتضمن فرصاً أوسع لها لتصل إلى مستويات إدارية وتنفيذية عليا ما يعزز مساهمتها في النهوض بالإقتصاد اللبناني.
3. ما هي القوانين التي ترينها الأكثر إجحافًا بحق المرأة؟
أبرز قانون يحتاج إلى تعديل هو قانون الأحوال الشخصية، حيث تختلف معاملة المرأة تبعاً لطائفتها. توجد نحو 15 محكمة أحوال شخصية في لبنان ومع الأسف تُعامل المرأة في كثير من الحالات بشكل غير منصف، ما يضطرها للتنازل عن حقوقها للحصول على الحضانة أو حريتها.
كما أرى أن حرمان المرأة اللبنانية من حق منح جنسيتها لأبنائها ظلم كبير. أنا شخصيًا متزوجة من رجل سوري، وأولادي يحملون جوازات أجنبية، لكن لا يحملون الجنسية اللبنانية، رغم أنهم وُلدوا وعاشوا في لبنان ويشعرون بالانتماء إليه. أنا ناشطة في الشأن العام منذ أكثر من 16 سنة وأعتبر إني خدمت بلدي، ومع ذلك لا يُمنح أولادي الجنسية. أطالب عبر هذا المنبر السيدة الأولى، بصفتها رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة، بالإسراع في إقرار قانون يمنح المرأة اللبنانية حق إعطاء الجنسية لأولادها. يجب فصل هذا الملف عن السياسة واعتماد معايير عادلة كما تفعل معظم الدول.
4. هل لديكِ انتقادات للسلطة السياسية في لبنان؟
بالطبع الإنتقاد موجّه للأحزاب ورؤسائها. اللعبة السياسية في لبنان قائمة على الأحزاب ولذلك يجب عليها تغيير أسلوب عملها وأفكارها، وإشراك المرأة بفاعلية أكبر داخل الأحزاب. المرأة قادرة على بناء الجسور والوصول للناس وتحقيق توافق وطني يساعد الجميع على العيش بكرامة في هذا البلد.
5. يقال إن الشعب اللبناني صامد. هل ترين الصمود امراً إيجابياً أم أنه يعيق التغيير؟
شخصيًا، لا أحبّذ مصطلح “الصمود” لأنه يُستخدم حجة لعدم تطبيق الإصلاحات أو محاربة الفساد. الصمود وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن برؤية واضحة وإرادة جماعية للتغيير الإيجابي. إن صمودنا إذا جرت مواكبته مع قناعة حقيقية من مختلف الأطراف والشعب اللبناني بضرورة التغيير يمكن أن يشكل توازناً مثالياً للوصول إلى لبنان المؤسسات الذي نطمح إليه.
6. هل تمثّلك السيدات في المجلس النيابي؟
في ما يخص قضايا المرأة، نعم. معظم النائبات يتحدثن بنمط تفكير مشابه ويدافعن عن حقوق النساء. أما في الشق السياسي، فليس جميعهنّ يُمثلنني، وهذه مسألة أخرى.
7. هل تعرضتِ للتنمر خلال مسيرتك المهنية؟
مهنيًا، لم أتعرض للتنمّر ربما لأنني صاحبة العمل وأعمل باستقلالية. لكنني أدرك أن الكثير من النساء العاملات يتعرضن للتنمر خاصة إذا كن موظفات. أنصح بتجاهل المتنمرين والمضي قدمًا بثقة. أما في حالات التحرش، فأشجّع على التبليغ وعدم السكوت، لأن التغاضي يكرّس الظلم على باقي النساء.
8. هل حوربت من نساء خلال مسيرتك؟
تعرضت لمحاربة من الرجال أكثر من النساء. صحيح أن النساء أحيانًا يتصرفن بعاطفية، لكن من السهل التعامل مع الأمر بحكمة. أما الرجال، فعندما يقررون المحاربة، يفعلونها بشكل مباشر وواضح.
9. ما أهمية الاستقلال المادي للمرأة؟
المال وسيلة وليس غاية. في مجتمعنا، هو ضروري لحفظ كرامة المرأة واستقلاليتها، ولتمكينها من اتخاذ قرارات حرة. لكنه سيف ذو حدين فبعض النساء قد يستخدمن المال كوسيلة ضغط على الشريك، وهذا لا يرتبط بجنس الشخص بل بقيمه الإنسان ومبادئه.
10. هل أنتِ متفائلة بالعهد الجديد بعد مرور 100 يوم؟
أنا متفائلة، لكن الكلام وحده لا يكفي. نحتاج إلى خطوات تنفيذية حقيقية. قد تكون الظروف الإقليمية مؤاتية لدعم لبنان، لكن ما لم نؤمن جميعًا بأن الدولة هي الحامية الوحيدة لنا، فلن نصل إلى بناء دولة المؤسسات. علينا أن نتواضع ونتنازل وندرك أن لا خيار لنا إلا بلدنا.



