كتاب نهوض لبنان (7): عجز الميزان التجاري ومخاطر الاختلالات المالية

في ظل الضياع الذي يسود البلاد جراء الاختلاف على خطة الانقاذ المالي، والانتقادات التي وجهت اليها من قبل الكثير من القوى السياسية والجهات الاقتصادية لتضمنها الكثير من الاجراءات والافكار التي تتعارض مع الدستور وتضرب النظام الاقتصادي الحر، فضلاً عن عدم تضمنها برنامجاً واضحاً للنهوض بالاقتصاد الوطني،
تبرز الحاجة الملحة الى الكتاب الذي عمل على وضعه واعداده رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي السابق روجيه نسناس، حين كان لا يزال يشغل هذا المنصب في العام 2016، تحت عنوان: نهوض لبنان، نحو دولة الانماء، لكونه يقدم حلولاً عملية وعلمية لمشكلات لبنان الاقتصادية ولكونه يقدم سلسلة متكاملة من الاقتراحات والسياسات والتدابير التي تسمح بإعادة وضع الاقتصاد الوطني في مسار التعافي والنهوض وحماية قوته البشرية.
إنطلاقاً من هذه الاعتبارات فإن موقع leb economy files سيقوم بنشر محاور الكتاب التي يتضمنها بشكل متلاحق،
في حلقة اليوم (7) ننشر الفصل السادس تحت عنوان “عجز الميزان التجاري ومخاطر الاختلالات المالية”
تشهد التبادلات التجارية الخارجية اللبنانية تحولات عميقة منذ العام 2011 مع انطلاق “الثورة السورية” والتباطؤ الإقتصادي الداخلي وتقّلب الأسعار العالمية للسلع الأساسية الى جانب التغيرات في أسعار الصرف بين العملات الرئيسية، لا سيما تراجع العملات الأوروبية والآسيوية بالنسبة للدولار الاميركي. كما يشهد الميزان التجاري تغييرات عميقة بالنسبة لدول الاستيراد مع ارتفاع نسبة المشتريات من الدول الآسيوية وانخفاض الواردات من الدول الاوروبية والولايات المتحدة الاميركية.
تضخم فاتورة الإستيراد
تباطأت قيمة الواردات اللبنانية في السنتين الأخيرتين 2013-2014 بعد ان سجلت ارتفاعات قياسية ما بين 2009 و2012 إذ ارتفعت من 16،2 مليار دولار عام 2009 الى أكثر من 20 مليار دولار في عام 2012، اي بنسبة 30% لهذه الفترة رغم التباطؤ الاقتصادي الحاصل واستقرار او تراجع اسعار السلع في الأسواق العالمية.
في الواقع، ارتبطت هذه التطورات بالاحداث السياسية والعسكرية السورية الحاصلة في السنوات الماضية ونزوح اكثر من 1،3 مليون سوري نحو الأراضي اللبنانية، ما يمثل حوالي 30% من المقيمين اللبنانيين. وكان لهذا النزوح تأثيرات متناقضة بحيث تراجع استيراد السلع الفاخرة بسبب التباطوء الاقتصادي الذي خلّفته الأزمة السورية وتدهور التدفقات السياحية ومنع الدول الخليجية رعاياها من السفر الى لبنان، في حين ازداد الاستيراد من السلع الاستهلاكية الأساسية بسبب وجود النازحين السوريين ونتيجة تأمين الكثير من الواردات الى الأسواق السورية عبر المرافىء والحدود اللبنانية بعد إغلاق كافة الحدود البرية غير اللبنانية وفرض حظر على الاستيراد المباشر الى سوريا للكثير من السلع الاستهلاكية والوسيطة.
إن ارتفاع الواردات اللبنانية ما بين 2009 و2012 لا يرتبط فقط بالطلب على الاستيراد، بل تأثر ايضاً بالإرتفاع الحاد للاسعار العالمية المسجلة في تلك الفترة بحيث تنخفض زيادة الـ 30% من قيمة الاستيراد الى 8% فقط في حال تم احتساب الواردات باحجامها وأوزانها حيث ارتفع الاستيراد اللبناني من 14،6 مليون طن في العام 2009 الى 15،8 مليون طن للعام 2012، وهي معدلات بقيت على حالها في العامين 2013 و 2014.
تطور حجم التجارة الخارجية اللبنانية ما بين 2007- 2014
بالقيمة (مليون دولار)
| واردات | التغيير السنوي | صادرات | التغيير السنوي | العجز التجاري | التغيير السنوي | الحركة التجارية | التغيير السنوي | |
| 2007 | 11,815 | 25.7% | 2,816 | 23% | (8,999) | 26.5% | 14,632 | 25.3% |
| 2008 | 16,136 | 36.6% | 3,478 | 24% | (12,658) | 40.7% | 19,614 | 34.1% |
| 2009 | 16,242 | 0.7% | 3,484 | 0.2% | (12,758) | 0.8% | 19,726 | 0.6% |
| 2010 | 17,964 | 10.6% | 4,253 | 22% | (13,711) | 7.5% | 22,217 | 12.6% |
| 2011 | 20,158 | 12.2% | 4,265 | 0.3% | (15,893) | 15.9% | 24,424 | 9.9% |
| 2012 | 21,280 | 5.6% | 4,483 | 5.1% | (16,797) | 5.7% | 25,763 | 5.5% |
| 2013 | 21,229 | -0.2% | 3,936 | -12.2% | (17,293) | 3.0% | 25,165 | -2.3% |
| 2014 | 20,494 | -3.5% | 3,313 | -15.8% | (17,181) | -0.6% | 23,807 | -5.4% |
| واردات | التغيير السنوي | صادرات | التغيير السنوي | العجز التجاري | التغيير السنوي | الحركة التجارية | التغيير السنوي | |
| 2007 | 11,708 | 7.0% | 3,363 | 13% | (8,344) | 4.6% | 15,071 | 8.4% |
| 2008 | 12,506 | 6.8% | 3,523 | 5% | (8,983) | 7.7% | 16,028 | 6.4% |
| 2009 | 14,632 | 17.0% | 2,962 | -15.9% | (11,670) | 29.9% | 17,593 | 9.8% |
| 2010 | 15,003 | 2.5% | 3,109 | 5% | (11,894) | 1.9% | 18,113 | 3.0% |
| 2011 | 15,050 | 0.3% | 2,717 | -12.6% | (12,332) | 3.7% | 17,767 | -1.9% |
| 2012 | 15,624 | 3.8% | 2,602 | -4.2% | (13,022) | 5.6% | 18,226 | 2.6% |
| 2013 | 15,868 | 1.6% | 2,776 | 6.7% | (13,092) | 0.5% | 18,644 | 2.3% |
| 2014 | 15,452 | -2.6% | 2,236 | -19.5% | (13,216) | 0.9% | 17,688 | -5.1% |
المصدر: الجمارك اللبنانية
التحولات الهيكلية للميزان التجاري اللبناني
شهدت المبادلات التجارية اللبنانية مع الخارج تحولات متجذرة في السنوات العشر الماضية كان لها تأثير عميق على هيكلية التجارة الخارجيه وعلى الاختلالات المتعلقة بعجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات. ويمكن تقسيم هذه العوامل الى عدة محاور:
تقلّبات أسعار المواد الاولية:
شهدت المواد الاولية وخاصة المشتقات النفطية في الاسواق العالمية تقلّبات في اسعارها حيث ارتفع سعر النفط الخام من حوالي 25 دولار للبرميل الواحد في العام 2005 لتلامس سقف الـ150 دولار في اوائل العام 2008 قبل ان يتراجع بشكل حاد في العام 2009 الى اقل من 45 دولار للبرميل الواحد الذي عاد الى الارتفاع الى اكثر من 100 دولار في العام 2013 ليتراجع مجدداً الى اقل من 50 دولار حالياً مع توقعات استمرار هذه المعدلات المنخفضة للسنوات القادمة.
شكّلت قيمة الواردات النفطية للعام 2014 حوالي 23،2% من مجمل الاستيراد اللبناني، أي حوالي 4،75 مليار دولار بعد ان لامست هذه الواردات سقف الـ 6 مليارات دولار عام 2012 مسجلة تراجعاً بنسبة 20،5% ومشكّلة 28% من اجمالي الاستيراد عام 2012. وكانت الفاتورة النفطية قد تخطت نسبة الـ 32% في العام 2007.
إن التقلبات المسجلة لاستيراد الـمشتقات النفطية لا تعكس فقط التقلبات في الاسعار العالمية بل تنتج ايضاً عن تقلب احصائيات الواردات النفطية المباشرة لشركة كهرباء لبنان التي لا تسجل في الاحصاءات الجمركية بتاريخ استيرادها الفعلي بل عند تخليص المعاملات المرتبطة بها وتسديد القيمة المضافة عليها. فإذا نظرنا الى حجم استيراد المشتقات النفطية، نلاحظ ان الكميات المستوردة عام 2012 وصلت الى 6،6 مليون طن، في حين ان المعدلات تتراوح بين 5،5 و5،7 مليون طن في السنة.
تأثيرات الأزمة السورية:
الى جانب تقلبات اسعار المواد الاولية في الاسواق العالمية، تأثرت هيكلية الواردات اللبنانية بتطور الأزمة السورية الحاصلة منذ العام 2011. فالزيادة الكبيرة في عدد النازحين السوريين ضغطت على الاستيراد اللبناني لجهة الموادالاستهلاكية الاولية التي يزداد حجمها بنسبة 6% الى 7% سنوياً رغم تردّي نسبة النمو في الاقتصاد اللبناني. ويلاحظ ان زيادة الاستيراد تتركز على المواد الاستهلاكية الاساسية في حين ان المنتجات الفاخرة يتراجع استيرادها. ويعتبر مؤشر استيراد السيارات الخاصة دليلاً واضحاً، إذ زاد عدد السيارات الجديدة المستوردة في السنوات الخمس الماضية في حين ان قيمة استيرادها الاجمالية تراجعت من 1،9 مليار دولار في العام 2010 الى 1،5 مليار في العام 2014.
لا يقتصر تأثير الأزمة السورية على استهلاك النازحين السوريين في لبنان، بل هناك ايضاً استيراد لبناني مخصص للسوق السورية الداخلية التي عليها تأمين قسم من مشترياتها الخارجية عبر المرافىء اللبنانية، إن لاسباب لوجيستية مع صعوبات تنقل الشاحنات داخل الأراضي السورية او لجهة العقوبات التي يفرضها المجتمع الدولي على التصدير الى سوريا. ولا يقتصر الاستيراد عبر لبنان الى سوريا على المواد الاستهلاكية، بل يطال ايضاً المواد الوسيطة المخصصة للصناعات السورية التي لا تزال تعمل رغم الاحداث السياسية الدموية هناك.
تأثيرات تقلبات أسعار الصرف العالمية:
شهد الدولار الاميركي تقلبات حادة في السنوات العشر الماضية، وخاصة بالنسبة لليورو والين الياباني ومعظم العملات الاجنبية الاخرى. تحسّن سعر صرف الدولار الاميركي بمعدل5 2% في السنوات الثلاث الماضية مما سمح بالتخفيف النسبي للاستيراد اللبناني إذ تبقى العملة الوطنية مرتبطة بسعر صرف الدولار الاميركي منذ حوالي 20 سنة والاقتصاد اللبناني ” مدولر” منذ النصف الثاني من ثمانينات القرن الماضي. وتتم معظم عمليات الاستيراد اللبناني على اساس العملة الاميركية، ولذلك نلاحظ مثلاً تراجعاً للقيمة الاجمالية لبعض الواردات في السنوات الاخيرة في حين ان حجم هذا الاستيراد قد ازداد في الفترة نفسها. والعكس صحيح في الفترات التي يتراجع فيها الدولار بالنسبة لباقي العملات.
التحولات في دول الاستيراد
منذ العام 2013، احتلت الصين المرتبة الاولى في لائحة البلدان المصدرة الى لبنان ووصلت قيمة الواردات اللبنانية من هذه الدولة الى 2،5 مليار دولار في العام 2014، أي حوالي 12،1% من مجموع قيمة الواردات اللبنانية متقدمة على ايطاليا التي تحتل المركز الثاني بمجموع 1،6 مليار دولار أي 8% من فاتورة الاستيراد اللبناني. وكانت الولايات المتحدة الاميركية قد حافظت على صدارة الدول المصدرة الى لبنان لعدة سنوات بفضل صادراتها من المشتقات النفطية الى لبنان. لكن بروز مصدرين جدد من المشتقات النفطية وتراجع اسعار النفط العالمية اضعفت الاستيراد من الولايات المتحدة الاميركية كما ان ارتفاع سعر صرف الدولار ساهم في تخفيف استيراد السيارات وآليات النقل من الولايات المتحدة الاميركية التي احتلت المركز الخامس في لائحة الدول المصدرة الى لبنان. في العام 2014، احتلت كل من فرنسا والمانيا المركزين الثالث والرابع في لائحة البلدان المصدرة الى لبنان بنسب متقاربة وبحوالي 6% من مجمل فاتورة الاستيراد.
| 2011 | 2012 | 2013 | 2014 | |||||||||
| التغيير السنوي | النسبة من المجموع | مليون (دولار أميركي) | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | مليون (دولار أميركي) | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | مليون (دولار أميركي) | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | مليون (دولار أميركي) | البلد |
| -0.8% | 8.1% | 1,624 | 9.1% | 8.3% | 1,772 | 28.8% | 10.7% | 2,283 | 8.8% | 12.1% | 2,484 | الصين |
| 34.0% | 9.3% | 1,868 | -2.0% | 8.6% | 1,830 | -2.2% | 8.4% | 1,789 | -8.1% | 8.0% | 1,645 | ايطاليا |
| 26.3% | 7.5% | 1,510 | 2.0% | 7.2% | 1,541 | -0.4% | 7.2% | 1,535 | -16.9% | 6.2% | 1,275 | فرنسا |
| -9.5% | 5.7% | 1,140 | 5.4% | 5.6% | 1,202 | 3.3% | 5.8% | 1,242 | 1.2% | 6.1% | 1,257 | المانيا |
| 4.3% | 9.9% | 1,990 | 19.4% | 11.2% | 2,376 | -36.8% | 7.1% | 1,500 | -18.2% | 6.0% | 1,227 | الولايات المتحدة |
| 1.4% | 2.6% | 514 | -17.7% | 2.0% | 423 | 112.9% | 4.2% | 901 | -1.5% | 4.3% | 887 | روسيا |
| 22.2% | 1.5% | 303 | 193.6% | 4.2% | 891 | -31.8% | 2.9% | 607 | 34.4% | 4.0% | 816 | اليونان |
| 22.9% | 4.2% | 840 | 14.9% | 4.5% | 966 | 17.5% | 5.3% | 1,134 | -37.8% | 3.4% | 706 | تركيا |
| 1.5% | 1.2% | 250 | 69.1% | 2.0% | 423 | -28.9% | 1.4% | 301 | 100.9% | 2.9% | 604 | بلجيكا |
| -1.0% | 2.6% | 521 | -0.5% | 2.4% | 519 | 21.9% | 3.0% | 632 | -15.0% | 2.6% | 537 | المملكة المتحدة |
| 14.8% | 47.6% | 9,597 | -2.7% | 43.9% | 9,339 | -0.4% | 43.7% | 9,305 | -2.7% | 44.2% | 9,056 | الدول الاخرى |
| 12.2% | 100% | 20,158 | 5.6% | 100% | 21,280 | -0.2% | 100% | 21,228 | -3.5% | 100.0% | 20,494 | المجموع |
ونظراً لتراجع سعر صرف اليورو في الاشهر الماضية من المتوقع ان تتحسن الواردات اللبنانية من الدول الاوروبية في السنوات المقبلة رغم المنافسة التي تواجهها هذه السلع من قبل البلدان الآسيوية وعلى رأسها الصين وكوريا الجنوبية والهند. ومن المتوقع ايضاً ان تتراجع الواردات من الدول العربية بسبب تراجع القدرة التنافسية لتلك الدول خاصة مع اقفال المعابر البرية السورية حيث تمر كافة السلع المصدرة الى لبنان وذلك بسبب تطورات الوضع السوري الداخلي.
ما هي السلع المستوردة الى لبنان؟
تتصدر المشتقات النفطية لائحة الواردات اللبنانية بحوالي 25% من قيمة الصادرات، والفاتورة النفطية اللبنانية الى تراجع تحت وطأة انخفاض اسعار النفط العالمية وتحسن سعر صرف الدولار. ومن المتوقع ان تنخفض اكثر في حال تمكنت شركة كهرباء لبنان من تحسين انتاجها او استعمال الغاز السائل او الطبيعي في معامل الانتاج الاساسية (البداوي والزهراني) والتي تعتبر اكثر توفيراً للطاقة من المصادر الكهربائية العاملة على المازوت او على المشتقات الثقيلة. وسيحل الانتاج الجديد مكان المولدات الصغيرة الخاصة التي تعمل على المازوت والتي تستهلك كميات كبيرة جداً منه نظراً لاستحالة تحقيق وفورات الحجم التي يمكن ان تحققها المعامل الكبيرة.
تطور قيمة أهم السلع المستوردة
| 2012 | 2013 | 2014 | ||||||||
| التغيير السنوي | النسبة من المجموع | مليون USD | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | مليون USD | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | مليون USD | السلع | HS Code |
| 31.80% | 28% | 5,892 | -15.20% | 24% | 5,000 | -5.00% | 23% | 4,747 | وقود ومنتجات نفطية | 27 |
| 1.30% | 14% | 2,950 | 6.90% | 15% | 3,153 | 7.50% | 17% | 3,391 | مواد غذائية ومشروبات | 1 to 23 |
| 1.20% | 7% | 1,459 | 7.30% | 7% | 1,565 | -5.80% | 7% | 1,473 | عربات سيارة ودراجات | 87 |
| -9.70% | 6% | 1,175 | 13.10% | 6% | 1,329 | -4.80% | 6% | 1,266 | مراجل وآلات وأجهزة | 84 |
| -0.30% | 5% | 970 | 12.50% | 5% | 1,091 | 4.60% | 6% | 1,141 | منتجات الصيدلة | 30 |
| -26.00% | 7% | 1,585 | -28.40% | 5% | 1,136 | -14.10% | 5% | 976 | ذهب وأحجار كريمة | 71 |
| 4.70% | 34% | 7,248 | 9.80% | 37% | 7,955 | -5.70% | 37% | 7,500 | سلع أخرى | |
| 5.60% | 100% | 21,280 | -0.20% | 100% | 21,228 | -3.50% | 100% | 20,494 | المجموع | |
في المركز الثاني تأتي المواد الغذائية والمشروبات التي شكلت في العام 2014 نحو17% من مجمل قيمة الواردات اللبنانية. ورغم تراجع الاسعار وسعر صرف الدولار، تبقى السلغ الغذائية بنمو مستمر مع الارتفاع الحاصل في عدد المستهلكين والتوافد المستمر للنازحين السوريين الى لبنان او داخل الاراضي السورية التي تحقق قسماً كبيراً من وارداتها عبر المرافىء اللبنانية. ويقدّر حجم الواردات الغذائية والمشروبات بحوالي 3 مليون طن منها حوالي 1،2 مليون طن للقمح ومشتقاته. وتحتل واردات السيارات المرتبة الثالثة في لائحة السلع المستوردة بما مجموعه 1،5 مليار دولار للعام 2014 وبتراجع نسبته 6% عن السنوات السابقة. وهذه التحولات ناتجة عن تراجع سعر صرف اليورو والـWON الكوري من جهة، والتحولات الحاصلة في الطلب على المركبات السياحية الصغيرة والمتوسطة وتراجعه على السيارات الفخمة والكبيرة.
في المرتبة الرابعة تأتي آلات الانتاج والتجهيزات التابعة لها او المتعلقة بالانتاج الصناعي او لاستعمالاتها في قطاع البناء. وتشكل هذه الواردات حوالي 6،3% من مجمل فاتورة الاستيراد وهي على تراجع مستمر منذ العام 2010 بسبب الازمة الاقتصادية الداخلية وخاصة في قطاع البناء. وقدّرت الاستيرادات من هذه السلع بحوالي 1،27 مليار في العام 2014 مقابل 1،35 مليار في العام 2010. وتعتبر هذه الواردات من اهم المؤشرات المتعلقة باتجاهات النمو الاقتصادي.
تراجع القدرة التنافسية للصادرات اللبنانية
تراجعت الصادرات اللبنانية بشكل ملحوظ في السنتين الماضيتين. فبعد ان وصلت مبيعات الشركات اللبنانية الى الخارج حوالي 4،5 مليار في العام 2012، انخفضت هذه الصادرات الى 3،9 مليار في العام 2013 والى 3،3 مليار دولار في العام 2014 اي بتراجع 27% في فترة السنتين الماضيتين.
تتعدد الاسباب حول تفسير هذا التراجع ومنها ما هو مرتبط بالاحوال الخارجية، فيما يعود القسم الآخر الى العوامل الداخلية ويمكن تلخيصها على الشكل التالي:
- التدهور الامني الحاصل في سوريا والذي ادى الى اقفال كافة المعابر البرية السورية نحو الاردن والعراق في وجه الشاحنات اللبنانية العابرة نحو الاسواق العربية، وخاصة دول الخليج التي تعتبر الاسواق الرئيسية للصادرات اللبنانية. والمعلوم ان الاغلبية الساحقة للصادرات اللبنانية تنقل بالشاحنات المبردة او العادية عن طريق البر الى الدول الخليجية. وقد حاولت السلطات اللبنانية تأمين قسم من النقل بحراً عبر المرافىء اللبنانية باتجاه الاسواق السعودية ومنها الى باقي دول الخليج. لكن هذه المسارات تعتبر مرتفعة الكلفة وتتطلب فترات طويلة من النقل وتفتقد الى الانتظام مما يساهم بامتناع عدد كبير من الزبائن بالقبول بالاقتراحات المقدمة.
- تراجع الطلب في البلدان الخليجية مع تراجع اسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي الحاصل في هذه الدول في السنتين الأخيرتين، وتجميد او الغاء عدد من المشاريع في القطاعين العام والخاص، وزاد من هذا التراجع انغماس دول الخليج في الازمات الامنية والسياسية في اليمن والعراق وسوريا، وبشكل أقل في البحرين. وقد أدى ذلك الى تكبير الموازنات الدفاعية لهذه الدول، إن عبر شراء العتاد والمعدات او حتى الانخراط في عمليات حربية مباشرة في بعض الاحيان.
- تراجع القدرة التنافسية للسلع اللبنانية وارتفاع اسعارها مع ارتفاع سعر صرف الدولار، وبالتالي الليرة اللبنانية، مقابل باقي العملات الدولية، هذا الى جانب بروز منافسين جدد في الدول الآسيوية وحتى في الدول الخليجية التي تمكنت من تحسين قدراتها الانتاجية، الى جانب الاستفادة من الدعم الذي تقدمه حكومات دول الخليج للمنتجين المحليين.
- ومما يزيد من ضعف القدرة التنافسية للصادرات اللبنانية، تدني القيمة المضافة للصناعات المصدرة المرتكزة بشكل اساسي في القطاعات الصناعية التقليدية الخفيفة والمرتبطة بالاستهلاك المباشر على عكس الصناعات الثقيلة المرتكزة على الآلات والسلع الوسيطة والتي تتمتع بقدرات تنافسية عالية. وتزداد هشاشة القدرة التنافسية مع عدم تمكن السلع اللبنانية على التأقلم مع مواصفات الجودة والمتطلبات التقنية المقدمة من قبل مؤسسات الانتاج الحديثة في المنطقة والعالم. ومما فاقم هذه الصعوبات في التصدير، بروز صعوبات جديدة مع ارتفاع أكلاف الصناعات اللبنانية، إن لجهة تكاليف التشغيل او الاستثمار في ظل تردي البنى التحتية اللبنانية في السنوات الماضية.
ما هي اهم الصادرات اللبنانية؟
تستأثر السلع الزراعية وصناعات المأكولات بالمركز الاول للصادرات اللبنانية وتشكل حوالي 23% من المبيعات اللبنانية الى الأسواق الخارجية للعام 2014. وتأتي في المرتبة الثانية صادرات المجوهرات بحوالي 16% من المبيعات اللبنانية الى الخارج. وقد تراجعت هذه الصادرات بشكل كبير في السنتين الماضيتين بعد ان كانت حصتها حوالي 38% في العام 2013 و35% في العام 2011. ويعتبر قسم كبير من الصناعيين ان هذه الصادرات ترتبط بعمليات محددة بشركة واحدة وهي لا تشكل قيمة مضافة حقيقية عالية، ولا ينتج عنها دورة اقتصادية مكثّفة بل تقتصر على عمليات تجارية محدودة.
اهم الصادرات اللبنانية
| 2012 | 2013 | 2014 | |||||||
| النسبة من المجموع | 000s USD | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | 000s USD | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | 000s USD | السلع | HS Code |
| 13% | 593,623 | 20.7% | 18% | 716,733 | 5.5% | 23% | 755,812 | مواد غذائية ومشروبات | 1 to 23 |
| 38% | 1,724,498 | -55.4% | 20% | 769,722 | -29.6% | 16% | 541,658 | ذهب وأحجار كريمة | 71 |
| 5% | 216,839 | 14.1% | 6% | 247,518 | -9.8% | 7% | 223,376 | مراجل وآلات وأجهزة وأدوات آلية | 84 |
| 6% | 261,480 | -0.9% | 7% | 259,026 | -14.4% | 7% | 221,770 | آلات وأجهزة كهربائية | 85 |
| 3% | 136,095 | 0.4% | 3% | 136,693 | -4.5% | 4% | 130,593 | لدائن (بلاستيك) و مصنوعاتها | 39 |
| 2% | 108,449 | 6.9% | 3% | 115,956 | 10.2% | 4% | 127,738 | محضرات خضر وثمار وفواكه | 20 |
| 32% | 1,442,146 | 17.2% | 43% | 1,690,309 | -22.4% | 40% | 1,311,908 | سلع أخرى | |
| 100% | 4,483,130 | -12.2% | 100% | 3,935,957 | -15.8% | 100% | 3,312,855 | المجموع | |
في المركز الثالث والرابع للصادرات، تتمركز صناعات الآليات والمعدات الصغيرة المتعلقة بعمليات الانتاج مثل مولدات الكهرباء والمعدات المستعملة في قطاع البناء كالجبالات وآلات تقطيع الحديد او بعض آليات نقل مواد البناء او تصنيع الابواب وشبابيك الالمنيوم. وقد خسرت صناعة الكتاب قسماً كبيراً من زبائنها الخارجيين مع تراجع هذا النشاط في كل الأسواق العالمية وبروز وسائل النشر الالكتروني وتدهور نشاط الطباعة وبروز منافسين خليجيين في السنوات الماضية الأخيرة,
يعيب المحللون على الصناعات اللبنانية عدم قدرتها على التأقلم مع التطورات التقنية المتسارعة الحاصلة في كافة النشاطات الصناعية التحويلية والتي تتطلب استثمارات كبيرة يفتقدها الاقتصاد اللبناني في ظل اوضاع سياسية داخلية واقليمية تحد من قابلية المستثمرين اللبنانيين، مقيمين ومغتربين، من المخاطرة الاقتصادية في الداخل اللبناني. وتراجعت ايضاً رغبة المستوردين الخارجيين من الارتباط مع الشركات اللبنانية خوفاً من عدم قدرة هذه الشركات على تأمين وصول السلع بشكل منتظم وغير مكلف. ولا تقتصر هذه المخاوف على الأسواق العربية، بل تتعداها الى الأسواق الأخرى حيث استطاع المصدرون اللبنانيون من تصريف قسم كبير من مبيعاتهم.
توسع الانتشار اللبناني
استفادت الصادرات اللبنانية من توسع الانتشار اللبناني في عدد كبير من الدول الخارجية مما ساعد على ايجاد أسواق جديدة يكون التواجد اللبناني فيها العامل الاساس في تقوية الطلب على السلع والخدمات اللبنانية. ويشهد على ذلك الانتشار اللبناني الجديد في الدول العربية غير الخليجية، مثل العراق والمغرب والجزائر والسودان، اذ توافد رجال الاعمال اللبنانيون بشكل كثيف في العقدين المنصرمين وهم ينشطون في هذه الدول ويساعدون على تكثيف الطلب على بعض الصناعات اللبنانية حيث يمتلكون علاقات قربى او علاقات تجارية واسعة ويتمتعون بقدرات تفاوضية كبيرة في إرساء العقود التجارية وشروط التسليم والدفع والنقل… لكن التدهور الامني والتراجع الاقتصادي في الدول المستوردة ساهما في تقليص قدرة المنتشرين اللبنانيين من تكبير طلباتهم وانحسرت الفرص في بعض النشاطات المحدودة.
ما هي أهم البلدان المستوردة للسلع اللبنانية؟
تصدّرت المملكة العربية السعودية لائحة الدول المستوردة من لبنان بما مجموعه 377 مليون دولار في العام 2014، اي بنسبة 11% من المجموع العام. واستعادت السعودية المركز هذا في السنة الماضية بدون اي تكثيف لمشترياتها والإبقاء على المستويات الحالية، وذلك بسبب تراجع صادرات المجوهرات الى كل من سويسرا وجنوب افريقيا حيث تنشط احدى شركات المجوهرات التي تعمد الى تصنيع منتجاتها في لبنان وتصديرها مجدداً الى هاتين الدولتين و لها تواجد تجاري كبير فيها.
| 2011 | 2012 | 2013 | 2014 | |||||||||
| التغيير السنوي | النسبة من المجموع | بالآلاف (دولار أميركي) | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | بالآلاف (دولار أميركي) | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | بالآلاف (دولار أميركي) | التغيير السنوي | النسبة من المجموع | بالآلاف (دولار أميركي) | البلد |
| 25.2% | 7% | 307,919 | 16.6% | 8% | 358,940 | -3.4% | 8% | 346,835 | 8.8% | 11% | 377,450 | المملكة العربية السعودية |
| -23.0% | 8% | 322,308 | 9.2% | 8% | 352,036 | -5.8% | 7% | 331,653 | -3.5% | 10% | 319,982 | الإمارات العربية المتحدة |
| 95.5% | 16% | 673,067 | 28.4% | 19% | 864,380 | -54.0% | 9% | 397,925 | -25.4% | 9% | 297,031 | جنوب أفريقيا |
| -26.0% | 5% | 197,531 | 7.0% | 5% | 211,346 | 28.8% | 6% | 272,267 | -6.0% | 8% | 255,945 | العراق |
| -2.7% | 5% | 214,838 | 37.0% | 7% | 294,275 | 77.9% | 12% | 523,645 | -53.8% | 7% | 242,006 | سوريا |
| 19.7% | 6% | 275,991 | -43.0% | 4% | 157,194 | 16.3% | 4% | 182,798 | -20.7% | 4% | 144,885 | تركيا |
| 22.7% | 3% | 127,126 | 11.9% | 3% | 142,239 | -0.3% | 3% | 141,755 | -8.4% | 4% | 129,827 | الأردن |
| -3.5% | 2% | 79,830 | 7.1% | 2% | 85,473 | 9.8% | 2% | 93,859 | -0.4% | 3% | 93,474 | قطر |
| 2.4% | 12% | 514,720 | 6.3% | 12% | 547,336 | -68.1% | 4% | 174,725 | -50.5% | 3% | 86,563 | سويسرا |
| -66.4% | 2% | 67,615 | 30.3% | 2% | 88,111 | -16.9% | 2% | 73,207 | 14.5% | 3% | 83,822 | مصر |
| -9.3% | 35% | 1,484,513 | -6.9% | 31% | 1,381,800 | 1.1% | 31% | 1,397,288 | -8.3% | 39% | 1,281,870 | دول اخرى |
| 0.3% | 100% | 4,265,458 | 5.1% | 100% | 4,483,130 | -12.2% | 100% | 3,935,957 | -15.8% | 100% | 3,312,855 | المجموع |
في المرتبة الثانية تأتي مشتريات دولة الإمارات العربية المتحدة مع 10% من مجموع المشتريات الخارجية من لبنان، وكانت بحدود 320 مليون دولار للعام 2011. وبرزت المبيعات نحو دولة الإمارات الأكثر تأثراً بالأحوال السياسية والحربية الحاصلة في سوريا، إذ تراجعت المبيعات اللبنانية لهذه السوق من 420 مليون دولار في العام 2010 الى 320 مليون دولار في العام 2014.
وتراجعت مرتبة تركيا في السنوات الثلاث الماضية في لائحة الدول المستوردة من لبنان الى المرتبة السادسة مع أقل من 150 مليون دولار من المشتريات في العام 2014 وما نسبته 4% في حين ان هذه المشتريات لامست سقف الـ 300 مليون دولار في العام 2011. ويعود هذا التراجع الى تمركز الصادرات الى تركيا حول سلعة اساسية هي خردة المعادن المجمعة في لبنان والمصدرة بشكل اساسي نحو الاسواق التركية. لكن مع بروز مصنع جديد للحديد في لبنان وحاجته الى قسم كبير من هذه السلعة لم تعد تتوافر في السوق الداخلي الكميات الكافية كما ان تدهور سعر صرف الليرة التركية بالنسبة للدولار زاد في تراجع الطلب التركي على السلع اللبنانية، كما تراجعت السوق السورية .
إختلالات الميزان التجاري
توسع العجز في الميزان التجاري اللبناني في السنوات الأخيرة مع ارتفاع وتيرة الاستيراد وضعف الصادرات اللبنانية، ولم تعد الصادرات تغطي الـ 16،2% من مجموع الاستيراد، في حين ان هذه النسبة كانت قد تخطت عتبة الـ 23% عام 2007.
يقدر عجز الميزان التجاري اللبناني حالياً بأكثر من 17،2 مليار دولار في العام مما يشكل مستوى مقلقاً خاصة في ظل ركود اقتصادي عميق منذ حوالي 5 سنوات ومع آفاق غير واعدة داخلياً وخارجياً، ومع تراجع كبير في الاستثمار وغياب التحسن في التدفقات السياحية العربية والخليجية.
ويعتبر العديد من الاقتصاديين ان الصادرات اللبنانية من السلع التقليدية بما فيها المنتوجات الزراعية والصناعات التحويلية ستشهد تغييراً جذرياً في السنوات المقبلة. ومن المفترض ان تتحول المبيعات اللبنانية الى الخارج الى الخدمات التقنية والمنتجات الثقافية حيث يتمتع لبنان واللبنانيون بطاقات تنافسية كبيرة وبعلاقات مميزة تساعد على بنائها الجاليات اللبنانية المنتشرة في الكثير من الدول والتي تتمتع بصورة جيدة وتفرض نفسها في الكثير من الدول.
تطور عجز الميزان التجاري
| التغيير السنوي | العجز التجاري مليون دولار | |
| – | -8,285 | 2003 |
| 30.0% | -10,773 | 2004 |
| -20.6% | -8,558 | 2005 |
| -6.8% | -7,980 | 2006 |
| 4.6% | -8,344 | 2007 |
| 7.7% | -8,983 | 2008 |
| 29.9% | -11,670 | 2009 |
| 1.9% | -11,894 | 2010 |
| 3.7% | -12,332 | 2011 |
| 5.6% | -13,022 | 2012 |
| 0.5% | -13,092 | 2013 |
| 0.9% | -13,216 | 2014 |
هناك طبعاً شروط داخلية يجب ان تتوفر لتطوير هذه القطاعات الواعدة، ومنها طبعاً تأمين إطار محفز للاسثمار وخلق ثقافات جديدة تبتعد عن المشاكل السياسية وخاصة الإرادة التي تشكل اليوم عبئاً كبيراً على الاستثمارات الداخلية والخارجية المباشرة. كما ان تحسين الأداء الاقتصادي وإعادة الانتاجية الى كافة المؤسسات العامة والخاصة تفترض أداء سياسياً أفضل مما نشهده حالياً مع تأزم مستمر في المؤسسات وضياع الفرص وتكبير صعوبات الحركة الاقتصادية وخاصة تلك المتعلقة بالتصدير الى الدول العربية.
تدهور ميزان المدفوعات
برغم تراجع الاحوال السياسية والاقتصادية والادارية في السنوات الماضية، بقيت التحويلات المالية تتدفق الى لبنان وإن بوتيرة أبطأ للإستفادة من الايجابيات التي تقدمها السوق النقدية والمالية الى جانب الخدمات التي يوفرها الجهاز المصرفي اللبناني. لكن التحويلات الخارجية لم تعد كافية لتغطية عجز الميزان التجاري وعجز الموازنة العامة والفوائد التي تدفع على الودائع الخارجية. وبات ميزان المدفوعات يسجل عجوزات متتالية منذ العام 2011. وقد وصل عجز هذا الميزان الى 1،9 مليار دولار للأشهر الثمانية الاولى من العام 2015، وهي وتيرة مقلقة للاقتصاد الوطني الذي يشكو حالياً من الشح في الاستثمارات. وكانت التحويلات الخارجية تؤلف قسماً كبيراً من تلك الاستثمارات الداخلية والموجهة بشكل اساسي الى الاستثمار العقاري والسياحي والى مؤسسات البيع بالتجزئة، وكل هذه النشاطات تتأثر سلباً بالتطورات وتدهور الاوضاع السياسية والاقتصادية الداخلية.
تطور ميزان المدفوعات
| التغيير السنوي | تطور ميزان المدفوعات مليون دولار | السنة |
| — | 3,462 | 2008 |
| 128.2% | 7,899 | 2009 |
| -57.9% | 3,325 | 2010 |
| -160.0% | -1,996 | 2011 |
| 23.0% | -1,537 | 2012 |
| 26.6% | -1,128 | 2013 |
| -24.8% | -1,408 | 2014 |



