خاص – نوعان من البوالص تأثّرا بحرب المنطقة .. ومحمد الهبري يكشف اجراءات اتخذها معيدو التأمين بما خصّ سوق لبنان!

رغم بقاء لبنان في موقع المحايد إزاء الحرب الدائرة بين ايران واسرائيل، الا ان الاضطرابات التي تشهدها المنطقة قد لا تحيّده عن بعض تداعياتها، لا سيما على صعيد بوالص التأمين واعادة التأمين المرتبطة بالشحن الجوي والبحري. فهل بدأت آثار هذه الحرب تنعكس فعليا على اسعار الشحن وبوالص التأمين؟
في هذا الإطار، أوضح نائب رئيس جمعية شركات الضمان، محمد الهبري، أن قطاع التأمين وإعادة التأمين لا يزال في حالة ترقب بإنتظار تبلور الأوضاع، معبّراً عن أمله في ألّا تمتد نيران الحرب إلى لبنان، خصوصاً أن معيدي التأمين الذين نتعامل معهم مترددون أساساً في الدخول إلى السوق المحلي.
وأوضح الهبري في حديث لموقعنا Leb Economy ان نوعين من البوالص تأثر بالحرب الدائرة بين اسرائيل وايران وهي: بوالص الحرب وبوالص الشحن.
بالنسبة لبوالص الحرب، كشف الهبري أن بعض معيدي التأمين أعلنوا، منذ يوم الجمعة، التوقف عن التسعير، ليس فقط في لبنان بل أيضاً في منطقة الخليج، التي وإن لم تتأثر مباشرة بالاضطرابات، باتت تُصنّف ضمن مناطق المخاطر العالية. وأوضح أن “التوقف عن التسعير” لا يعني تعليق العمل بالكامل، بل هو توقف مؤقت عن تقديم التغطية التأمينية بإنتظار اتضاح الصورة.
وأشار إلى أنه في المقابل حافظ بعض معيدي التأمين على أسعارهم دون تعديل، في حين رفع البعض الآخر الأسعار، لكن بنسب لا تزال ضمن الحدود المقبولة، أي ما بين 5% و10%. وعليه، يمكن القول إن السوق اللبناني لا يزال ضمن “المنطقة الآمنة”.
أما بالنسبة لبوالص الشحن البحري، فأوضح الهبري أن الأسعار على البواخر التي تمر عبر مضيق “هرمز” كانت مرتفعة أساساً، ولم يطرأ عليها أي تعديل حتى اللحظة، مشيراً إلى أن القطاع في ترقّب لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات.
وحول احتمال ارتفاع أسعار الشحن نتيجة زيادة أسعار المحروقات، أكد الهبري أن هذه الزيادة متوقعة، لكنها ليست مرتبطة بشركات التأمين.
ورداً على سؤال عن إلغاء شحنات من وإلى لبنان نتيجة الأوضاع الراهنة، كما حدث مع حركة الطيران، أوضح الهبري أنه حتى الآن لم تصدر تقارير حول شحنات تم إلغاؤها أو تأجيلها في مطار بيروت. لكنه لفت إلى أن بعض البضائع، وخصوصاً المبردة أو المثلجة، قد تتعرض للتلف في حال تأخرت، مرجحاً أن تتضح الصورة خلال أسبوع أو أسبوعين. كما أعرب عن تخوّفه من أن تواجه شحنات كانت متوجهة إلى لبنان مصيراً مشابهاً إذا بقيت عالقة في مطارات في الخارج.



