خاص – كأن الجميع يضغط على الفرامل .. ماذا يجري في قطاع السيارات المستعملة؟

يبدو ان الاجواء التفاؤلية التي سادت البلد قبل فترة واثرت بشكل ايجابي على الاسواق بدأت تضمحل، حيث اكد نقيب مستوردي السيارات المستعملة في لبنان إيلي قزي إلى أن “المزاج العام في البلاد حالياً لا يوحي بالاستقرار، فالناس بدأت تكبح اندفاعتها نحو الاسواق وتتحرك بحذر، وكأن الجميع يضغط على الفرامل”..

وأشار قزي في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “تفاؤلاً ساد في الأوساط التجارية بعد انتهاء الحرب الأخيرة، إذ علّق الكثيرون آمالهم على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة كعاملَين من شأنهما إعادة تحريك السوق”.
وأكد أن “هذا التفاؤل تُرجم فعلياً بنشاط طفيف في السوق، حيث بدأت حركة بيع السيارات تشهد بعض التحسّن وبدأ التجار في استيراد المركبات”، لافتاً إلى أن “هذا الزخم سرعان ما تراجع عقب “الضربة الأخيرة” والتي انعكست فوراً على السوق، إذ سادت أجواء من الخوف والتردد لدى المواطنين الذين باتوا يحسبون خطواتهم بدقة وسط حالة من القلق حيال المرحلة المقبلة”.
وأوضح قزي أن “موسم الصيف الذي نُعوّل عليه لإنعاش الحركة الاقتصادية قد لا يحمل بوادر تحسّن، لا سيما مع تدهور الأوضاع الأمنية في الجنوب والبقاع “.
وأشار قزي إلى أن “الرسوم الجمركية على السيارات المستوردة ما تزال مرتفعة بشكل مبالغ فيه، حتى أنها تفوق أحياناً تلك المفروضة على السيارات الجديدة”.
ولفت إلى أن “إجراءات تسجيل السيارات تُشكّل بدورها عائقاً إضافياً خصوصاً في ما يتعلق بالمركبات التي تحمل لوحات “نقل اسم”، حيث يعاني التجار والمواطنون على حد سواء من تعقيدات كبيرة في ظل وجود منصة إلكترونية غير مستقرة”.
واذ شدد قزي على أن “الوضع العام في لبنان لا يزال مأزوماً داخليا وخارجياً”، قال: “الواقع صعب من كل الاتجاهات ولا مؤشرات على تحسّن قريب ونحن في قطاع السيارات نشعر بثقل الأزمة من الجانبين”.



