أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – فرضها خطأ في ظل الإنكماش .. اسئلة محقّة بعد “الضريبة” على المحروقات!

أثارت الضريبة التي فرضتها الحكومة على المحروقات بحجة تمويل زيادات الرواتب للعسكريين موجة من الإعتراضات لما لهذه الضريبة من انعكاس سلبي على حياة المواطنين لا سيما ذوي الدخل المحدود مع التهويل من إرتفاع الأسعار.
ليبقى السؤال: أليس هناك مصادر للتمويل يمكن ان تلجأ اليها الدولة للحصول على حاجاتها المالية غير زيادة الرسوم والضرائب؟
في هذا الإطار، استغرب الخبير الإقتصادي و عضو المجلس الإقتصادي والاجتماعي الدكتور أنيس بو ذياب فرض الحكومة ضريبة على المحروقات سيما و أنه لا يجب فرض أي ضريبة إستهلاكية عندما يكون هناك إنكماش اقتصادي اذ أن ذلك يؤدي إلى تراجع في القدرة الشرائية اكثر وأكثر خاصة لذوي الدخل المحدود.

وإذ اعتبر بو ذياب في حديث لموقعنا Leb Economy أن الحكومة ارتكبت خطأً كبيراً بفرض هذه الضريبة لأنها غير سليمة من الناحية الإقتصادية و تطال الفقراء، سأل: “لماذا يهوِّل الجميع من إرتفاع الأسعار نتيجة هذه الضريبة في حين لم يطالب هؤلاء بإنخفاض الأسعار بعد انخفاض سعر النفط عالمياً الذي تراجع منذ شهر كانون الثاني الماضي حوالي 30% .
ورأى بو ذياب، في ردٍ على سؤال، أن الدولة تستطيع أن تؤمن ضرائب أخرى كالضرائب التي تُفرَض على الأثرياء كضريبة الثروة او الضريبة على أصحاب الرساميل المرتفعة أو ضريبة على السلع الفاخرة، لافتاً إلى أن “الدولة يمكنها أن تعمل على تحسين الجباية من أجل الحصول على المزيد من الإيرادات سيما و أن هناك من تقوم تجارته وصناعته على التهريب”.
ووفقاً لبو ذياب “في حال تم ضبط عمليات التهريب، يدخل إلى خزينة الدولة أكثر من ملياري دولار، في حين فرض ضريبة على المحروقات لن يحقق أكثر من 400 مليون دولار”.
واكد بو ذياب في الختام على أن هناك إمكانية لتحسين الجباية من خلال تركيب “سكانِر” على المرافق الحيوية وغيرها من الأمور لإعادة إطلاق عجلة الدولة، معتبراً أنه لا يجوز فرض الضرائب كما لا يجوز التهويل من إرتفاع الأسعار المحروقات في حين لم تنخفض الأسعار إثر انخفاض أسعار النفط في الاسواق العالمية، مشدداً على ضرورة النظر بالإتجاهين.

بواسطة
أميمة شمس الدين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى