اتفاق نفطي قريب مع العراق يوفّر على لبنان 3 مليار دولار
كشفت مصادر حكومية مطّلعة لـ”أحوال” أنّ “رئيس الحكومة وفريق عمله يعملون على حلّ عملي وعلمي يراعي الطبقات الفقيرة، ويحافظ على الإحتياطات النقدية في المصرف المركزي”، مضيفة أنّ دياب يحضّر آلية لرفع الدعم تدريجياً وبطريقة علمية ومدروسة وممنهجة، وبشكلٍ لا يؤذي الطبقات الفقيرة، بعيداً عن الخيارات العشوائية التي ترمى في وسائل الإعلام”.
كما كشفت أنّ الخيار المطروح حالياً وبقوة، هو التوجه لعقد اتفاقية مع دولة العراق لاستيراد المشتقات النفطية سيما الفيول؛ ما يوفّر على المصرف المركزي والخزينة اللبنانية حوالي 3 مليار دولار سنوياً، ويمنح المصرف قدرة على الصمود لستة أشهر إضافية”. ولفتت إلى أن دعم الكهرباء يمثل “الثقب الأسود” بالنسبة لمصرف لبنان، إذ تبلغ كلفة استيراده حوالي 2 إلى 3 مليارات دولار سنوياً بحسب سعر النفط عالمياً. لذلك يجري التركيز على إيجاد حل للكهرباء أولاً.
وإذ لم تتضح آلية استيراد النفط العراقي حتى الآن، علم “أحوال” أنّ الإتفاقية عبارة عن عملية تبادل تجاري بين البلدين؛ فإمّا يسدد لبنان الثمن للعراق على شكل أقساط مالية ميّسرة، وإمّا يصدّر منتجات زراعية وصناعية يحتاجها العراق.
وعلم “أحوال” أنّ هذه الإتفاقية تُدرس وتُطبخ على نار هادئة وأُحيطت بالكتمان، كي لا تدخل جهات داخلية وخارجية على الخط وتعمل على إجهاض هذا التوجه كما حصل في وقت سابق.
وأشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي لـ”أحوال” إلى أنّ “حزب الله لن يسير برفع الدعم مهما بلغت شدة الأزمة وسيواجه أي قرار بهذا السياق”، ولفت إلى “أنّنا نؤيد أي خيار لا يرتّب أعباءً إضافية على كاهل المواطنين، ومن الخيارات المطروحة ترشيد الدعم وتقليص السلة المدعومة من 400 سلعة إلى حوالي 59 سلعة، أي دعم السلع الأساسية للمواطن، وبالتالي تخفيض الضغط على الإستيراد، وتقنين ما تبقى من إحتياطات مصرف لبنان ما يجعلنا نصمد لمدة أطول”. وأوضح الموسوي أن لا مانع من وضع آلية لدعم المحروقات عبر عقد اتفاقيات مع دول نفطية في المنطقة، ورفع دعم البنزين عن أصحاب السيارات المرتفعة الثمن مثلاً أو من يملكون سيارات عدة”.



