أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- رسالة لأورتاغوس بين السطور… فهد: هذا ما قصدته في حديثها عن لبنان وصندوق النقد

أطلقت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الاسبوع الماضي خلال مشاركتها في منتدى قطر الاقتصادي، سلسلة مواقف أثارت جدلا في الاوساط السياسية والاقتصادية اللبنانية، بحيث قالت: صندوق النقد الدولي ليس الخيار الوحيد للبنان، لديّ خطة كبيرة ورؤية قد تمكّنه من الاستغناء عن الصندوق اذا تمكنا من تحويله الى بلد استثمارات. يمكننا استعمال أموال المستثمرين الموجودين هنا وتجنيبه المزيد من الديون.

فما الذي قصدته اورتاغوس بتصريحها هذا؟ وهل هي دعوة لعدم السير بإتفاق مع صندوق النقد كما فسرها البعض؟

في هذا السياق، أكد نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد لموقعنا Leb Economy انه يجب وضع كلام اورتاغوس في سياق اجاباتها الكاملة وعدم اجتزائه، فهي كانت تتحدث عن حاجة لبنان الى الاستثمارات والمستثمرين للنهوض بالاقتصاد، وأشارت الى انه متى توفرت الاستثمارات قد تنتفي الحاجة الى صندوق النقد، لكنها لم تجزم ان لبنان ليس بحاجة اليه.

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد

اضاف فهد: نحن كهيئات اقتصادية وكلبنانيين ندعو الى التفاوض الجدي مع الصندوق، إلا أن أجواء اللقاءات التي عُقدت في واشنطن الأسبوع الماضي، والتي شاركت فيها، تشير إلى أن فريق العمل في الصندوق، المكلف بمتابعة ملف لبنان، لم يلمس جدية في التعاطي من الجانب اللبناني. وهذا يُعدّ نقطة ضعف، لأن الإصلاحات المطلوبة إما تسير ببطء شديد، أو أنها لم تبدأ بعد، مما يعرقل تحقيق أهداف الفريق. وعادة إذا لم يتمكّن الفريق من تحقيق النتائج في بلد معين، فقد يضطر إلى التخلي عن الملف والانتقال إلى بلد آخر.

وردا على سؤال عن مدى قدرة لبنان على النهوض من دون الحاجة الى صندوق النقد، قال فهد: في حزيران 2019 وقبل اندلاع الازمة، قدمت خلال اجتماع للهيئات الاقتصادية عرضاً طالبت فيه بالإنخراط في برنامج مع صندوق النقد لأنني على قناعة تامة ان برنامج الصندوق ضروري للبنان، لان الحاجة الاساسية منه ليست الاموال انما الاصلاحات. وإذا كانت هذه الاصلاحات تتوافق مع رؤية الصندوق فلا شك سيواكبنا ويدعمنا.

وشدد فهد على أن “الإصلاحات، متى تحققت، فهي تصب في مصلحة الشعب والنمو الاقتصادي في لبنان. وأهم ما في الاتفاق مع الصندوق هو الضغط الذي يُمارس على المسؤولين اللبنانيين لدفعهم إلى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة منذ سنوات وفي مختلف القطاعات”.

وهنا لا بد من التذكير بأن كلام اورتاغوس جاء خلال منتدى استثماري، وأمام مستثمرين قطريين وخليجيين. والرسالة الأساسية منه كانت: تعالوا واستثمروا في لبنان، فعندما تتحقق الإصلاحات، سيكون لبنان وجهة استثمارية واعدة.

وردا على سؤال عن امكانية نهوض للبنان من دون اصلاحات جذرية، قال فهد: لا يمكن ذلك. فالاصلاحات اولوية ومطلوبة بشدة، وبعد انجازها فإن مبلغ الثلاثة مليارات دولار التي سيقدمها الصندوق لن تكون هي الاساس بل سيكون دعماً مكمّلاً إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي قد تتدفق إلى لبنان نتيجة تلك الإصلاحات. فالأموال ستأتي من مصادر عدة، وليس فقط من صندوق النقد، وقد تكون قيمة الاستثمارات الخارجية أكبر بكثير مما قد يقدّمه الصندوق.

وفد من الصندوق في لبنان

من جهة أخرى، كشف فهد ان وفدا من صندوق النقد سيصل الى لبنان الاسبوع المقبل وسيلتقي بالهيئات التي ستطرح عليه افكارها التي برأيها قادرة ان توصل البلاد الى بر الامان. وأسف لانه منذ العام 2022 حين جرت الاجتماعات مع صندوق النقد تم التوصل الى اتفاق اولي فقط، وقد مرت ثلاث سنوات من دون احراز اي تقدم.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى