أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ستة اسئلة وأجوبة عن رد فرق القروض المُسدّدة بغير قيمتها الحقيقية إبان الأزمة!

خلق ما نقله وفد من المودعين عن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد لجهة تأييده فكرة إصدار قانون لإلزام من سدّد قرضاً بغير قيمته الحقيقية بدفع القيمة الحقيقية، موجة تساؤلات على رغم ان هذا الطرح ليس بجديد.
موقعنا Leb Economy حمل مجموعة من الأسئلة حول هذا الطرح للكاتب والخبير الإقتصادي أنطوان فرح الذي اوضح سبب جدية حاكم المركزي في طرحه، شارحاً النسب والآلية لإسترداد هذه القروض.

1- هل حاكم مصرف لبنان كريم سعيد جدّي في هذا الطرح؟
بإعتقدي حاكم مصرف لبنان جدي بهذا الإتجاه، ولذلك يشدّد على مفهوم الأزمة النظامية لكي لا يعترض المشرّعون على إصدار قانون من هذا النوع، حيث أننا نعلم أن الذي سدّد قرضه حصل على براءة ذمة، وبالتالي ففي الحالة الطبيعية من المستحيل إصدار قانون وإعتبار أن لديه دين.
وكما عدنا 10 سنوات مع مفعول رجعي بالسرية المصرفية، حيث تم إعتبار بأننا نمر بظرف إستثنائي وأزمة نظامية، فبالتالي يمكن إصدار قانون يتيح إسترداد قسم من هذه الأموال التي دفعت تحت العنوان نفسه “ظرف إستثنائي وأزمة نظامية””.

 

2-من سيطال هذا القانون؟
سيطال القانون أموال الأعمال والمستثمرين الكبار وليس أموال القروض الشخصية أو قروض شراء سيارة أو قروض الإسكان”.

3-كيف سيتم استرداد هذه القروض؟
كان هناك أكثر من صيغة لتقديم هذا الطرح، ومنها:
-الصيغة الأولى التي تم إقتراحها كانت تقضي بإقتراح قانون يفرض ضريبة على الأرباح التي حققها المقترضون الذين سددوا قروضهم بغير قيمتها الحقيقية، وبالحقيقة كانت تتفاوت نسبة هذه الضريبة بين 17 و25%، وبالطبع هذا الموضوع لم يحسم إنما لا يزال قيد التداول.
-الصيغة الثانية تتمثّل بإقتراح تقدّم به النائب فريد البستاني، هذا الإقتراح يزيد من النسبة المقترحة للضريبة على الأرباح التي حقّقها المقترضون إلى نسبة 50%، بحيث يتم قسمة الخسائر أو الأرباح بالنسبة للمقترض الى حوالي النصف”.

 

4-ما المعلومات المتوفّرة عن حجم الاموال الممكن استردادها في حال جرى اقرار القانون؟
لم يتحدث حاكم مصرف لبنان كريم سعيد بصيغة النسب المئوية، إلا أنه تحدث بشكل عام كمبدأ حيث إعتبر أن هذه الأموال ذهبت من أصول المصارف وهي حق للمودعين، والتقديرات تشير الى ان حجم هذه الأموال كبير. ففي تقرير صندوق النقد عام 2022 ، تم الحديث عن 15 مليار دولار وكانت القروض في حينها لم تُسدّد كلها. كما تشير التقديرات إلى أن المبلغ المقدّر قد وصل إلى 20 مليار دولار، وبالتالي هذا المبلغ يعتبر كبير جداً وخسره المودعون، حيث أن الثروة قد إنتقلت من المودع إلى المقترض أو إلى شخص كان مودعاً ومقترضاً في الوقت نفسه “.
من المؤكد ان حاكم مصرف لبنان لم يدخل في تفاصيل هذا الطرح، ولكن من الواضح أن الفكرة التي يطرحها لا تزال مبدئية وتقول بأنه لا يجب التخلي عن هذه الأموال. فنظراً لأننا نمر بأزمة نظامية والتي خلالها يحق لنا فرض قوانين إستثنائية، يجب إقتراح قانون لإسترداد الأموال.
من الممكن أن يكون الإقتراح بإسترداد نسبة مئوية من الأموال بنسبة تتخطى الـ 50% أو حتى من الممكن أن تكون 100%، ولكن حتى الآن لم تتم بلورة إقتراح حاكم مصرف لبنان بهذا الإتجاه، إذ أنه تحدّث عن مبدأ عودة هذه الأموال بإعتبار أن هذه الخطوة هي من إحدى الطرق التي تساهم في تأمين الأموال لإعادة دفعها إلى المودعين.

 

5-اين تكمن اهمية هذا القانون؟
تكمُن أهمية هذا القانون بأنه طريقة لإعادة أموال المودعين التي سلبت منهم بواسطة تسديد هذه القروض، حيث أنه عن طريقه يمكن إعادة هذه الأموال أو جزء منها وتوزيعها على المودعين.

 

6-ما هي الآلية التي ستتبع في حال إقرار القانون؟
تنفيذ قانون من هذا النوع لن يكون سهلاً، فكما نعلم أن هناك الذين قاموا بتبرئة ذمتهم وسداد قروضهم ومن الممكن أنهم قاموا بالإنسحاب من النظام المصرفي أو سافروا أو لم يعد لديهم القدرة لدفع الأموال.
ولكن وجود هذه الحالات التي قد تعتبر حالات خاصة، لا ينفي امكانية إصدار قانون يشمل بشكل عام الجميع ومن ثم تتم معالجة الحالات الإستثنائية المعقدة.

بواسطة
ميرا مخول
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى